مَن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَه ، واستَوْصُوا بالنساءِ خيرًا

الدلالات الموضوعية:# إيمان - صفات المؤمنين# نكاح - عشرة النساء# نكاح - الوصاية بالنساء# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# إيمان - الأعمال التي من الإيمان
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه إسحاق بن راهويه (214) بمثله، والبخاري (5672)، وأبو داود (5154) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أَرشدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى التَّحَلِّي بمَحاسنِ الآدابِ والأخْلاقِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَودَّةَ بينَ المُسلِمينَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن كان يُؤمِنُ باللهِ الَّذي خَلَقَهُ إيمانًا كامِلًا اعتقادًا وعملًا، وذلك بأنْ يَشهَدَ أنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ، ويَلتزمَ بأركانِ الإيمانِ ومَجموعِ خِصالِه مِن القولِ والعَملِ، ويُؤمِنُ باليومِ الآخِرِ الَّذي إليهِ مَعادُه، وفيه مُجازاتُه بعَمَلِه، وذلك يَتضمَّنُ: الإيمانَ بوُقوعِه، وأنَّ اللهَ تعالى يَبعَثُ مَن في القُبورِ، والإيمانَ بما ذُكِرَ في اليومِ الآخِرِ من الحَوضِ والشَّفاعةِ، والصِّراطِ، والجنَّة والنارِ، وأنَّ الناسَ يُحشَرونَ يومَ القِيامة حُفاةً عُراةً غُرلًا وغير ذلك.

والمقصودُ بهذه الصِّيغةِ: الحثُّ والإغراءُ على التزامِ الأمرِ أو النَّهيِ الآتِي في الحديثِ، وهو قولُه: "فلا يُؤذِ جارَهُ"، وذلك برَفْعِ الضَّررِ فضْلًا عن إكرامِه، والسُّؤالِ عنه، والسَّعيِ في حاجَتِه، "واستَوْصُوا بالنِّساءِ خيرًا"، يَعني: تَواصَوْا فيما بيْنكم بالإحسانِ إليهنَّ؛ وحُسنِ مُعاشرَتِهنَّ مع ذلك.

أحاديث ذات صلة