- بعثني أبو بكرٍ – رضِي اللهُ عنه – فيمن يُؤذِّنُ يومَ النَّحرِ بمنًى ألَّا يحُجَّ بعد العامِ مشركٌ ولا يطوفَ بالبيتِ عُريانٌ، ويومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النَّحرِ، و الحجُّ الأكبرُ الحجُّ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# حج - يوم الحج الأكبر# حج - لا يطوف عريان ولا يحج مشرك# تفسير آيات - سورة التوبة# حج - فضل يوم النحر وأيام التشريق
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: أبو هريرة
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3177)، ومسلم (1347) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان المُشرِكون يَحُجُّونَ كلَّ سَنةٍ، وكان بَعضُهم يَطوفُ بالبيتِ عُريانًا، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أمَّرَ أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه على هذه الحَجَّةِ، وهي الحجَّةُ الَّتي قبْلَ حَجَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرسَلَ أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه جماعةً- منهم أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه- يومَ النَّحرِ يُؤذِّنُونَ يومَ النَّحرِ بِمِنًى، أي: يُعلِمونَ النَّاسَ ويُنادونَ فيهم، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحرَمِ المكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ ليَرْموا فيه الجِمارَ، وكان ممَّا يُؤذِّنُ به أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "ألَّا يحُجَّ بعدَ العامِ مُشرِكٌ"، أي: إنَّ البَيتَ الحَرامَ لا يَقرَبُه بعدَ هذا اليومِ مُشرِكٌ، وهو مُوافِقٌ لقولِ اللهِ تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] ، والمُرادُ بالمسجِدِ الحرامِ هاهنا الحرَمُ كلُّه؛ فلا يُمكَّنُ مُشرِكٌ مِن دُخولِ الحرَمِ بحالٍ، "ولا يَطوفُ بالبيتِ عُريانٌ"، وهذا إبطالٌ لِمَا كانتْ عليه الجاهليَّةُ مِن الطَّوافِ بالبَيتِ عُراةً، "ويَومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النَّحرِ"، وهو يومُ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّ مُعظَمَ المناسِكِ في ذلك اليومِ.

وقولُه: "والحجُّ الأكبَرُ"؛ للاحترازِ مِن الحجِّ الأصغرِ، وهو العُمرةُ؛ حتَّى لا يَخلِطَ النَّاسُ بيْنهما؛ إذ مَناسِكُهما مُشترِكةٌ ومُتشابِهةٌ، فكان تحديدُ الوقتِ أنسَبَ بالمقامِ.

وفي الحديث: تحريمُ دُخولِ مَكَّةَ على المُشرِكين، وهَدْمُ عاداتِهم القبيحةِ كالتَّعرِّي أثناءَ الطوافِ.

وفيه: بيانُ فضْلِ أبي بَكرٍ رضِيَ الله عنه على بقيَّةِ الصَّحابةِ، حيثُ قدَّمه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليحُجَّ بالناسِ في تِلكَ السَّنةِ.

وفيه: بيانُ ما كان عليه أهلُ الجاهليَّةِ من الضَّلالاتِ، والجهلِ، والسَّفاهةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 102) ‌3177- حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب، عن الزهري أخبرنا حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: ((بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ويوم الحج الأكبر يوم النحر وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه النبي صلى الله عليه وسلم مشرك)).

[صحيح مسلم] (2/ 982 ) ((435- (‌1347) حدثني هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.

ح وحدثني حرلة بن يحيى التجيبي.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس؛ أن ابن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة .

قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قبل حجة الوداع.

في رهط، يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك.

ولا يطوف بالبيت عريان.

قال ابن شهاب: فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر.

من أجل حديث أبي هريرة))

أحاديث ذات صلة