- عن عائشةَ رضي الله عنها : أنها كرهت الاختصارَ في الصلاةِ، وقالت : لا تَشَبَّهوا باليهودِ
الخُشوعُ رُوحُ الصَّلاةِ؛ فعَلَى العَبدِ أنْ يَقِفَ فيها بينَ يَدَيْ ربِّه ومولاهُ مَوقِفَ الخاشعِ المُتبتِّلِ، ويَنبغِي عليه تَعظيمُ اللهِ وتقديسُه فيها، كما يَنبغِي البُعدُ عَن الهَيئاتِ المُسْترْذَلةِ والقبيحةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدعِ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّها كرِهَتِ الاختِصارَ في الصَّلاةِ"، وهو وضْعُ اليَدِ على الخَصْرِ على جَنْبٍ أو على الجَنبَيْنِ، "وقالت"، أي: في سبَبِ كراهيَّتِها له: "لا تَشبَّهوا باليهودِ"، أي: إنَّ هذا الفِعلَ فيه تشبُّهٌ باليهودِ.
وقال ابنُ عُمرَ-كما في رِوايةِ النَّسائيِّ-: "إنَّ هذا الصَّلْبُ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهانا عَنه"، أي: إنَّ أصلَ الكَراهيةِ عِندَ عائشةَ لهذا الفِعلِ في الصَّلاةِ نَهيُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّشبُّهِ باليَهودِ والنَّصارَى.