لمَّا فتحَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على رسولِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَكَّةَ - شرَّفها اللَّهُ - قَتلَت هُذَيْلٌ رجلًا من بَني لَيثٍ بقَتيلٍ كانَ لَهُم في الجاهليَّةِ.

فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فخطَبَ وقالَ في خُطبتِهِ: من قُتلَ لَهُ قتيلٌ فَهوَ بِخَيرِ النَّظرينِ إمَّا أن يَقتُلَ وإمَّا أن يؤدي.

وقالَ أبو بَكْرةَ في حديثِهِ قتلَت خُزاعةُ رجلًا من بَني ليثٍ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - القود من القاتل# مغازي - فتح مكة# جمعة - الخطبة قائما# ديات وقصاص - تفضل الله على الأمة بإعطاء الدية عند القتل# ديات وقصاص - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: العيني
الحكم:[له] طريقان صحيحان

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4990) واللفظ له، وأخرجه البخاري (112)، ومسلم (1355) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا -وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَةَ: أنَّه عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا- مِن بَنِي لَيْثٍ، بقَتِيلٍ لهمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ حَبَسَ عن مَكَّةَ الفِيلَ، وسَلَّطَ عليهم رَسولَه والمُؤْمِنِينَ، ألَا وإنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، ولَا تَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدِي، ألَا وإنَّما أُحِلَّتْ لي سَاعَةً مِن نَهَارٍ، ألَا وإنَّهَا سَاعَتي هذِه حَرَامٌ، لا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، ولَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، ولَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إلَّا مُنْشِدٌ، ومَن قُتِلَ له قَتِيلٌ فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إمَّا يُودَى، وإمَّا يُقَادُ.

فَقَامَ رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ يُقَالُ له: أبو شَاهٍ، فَقالَ: اكْتُبْ لي يا رَسولَ اللَّهِ.

فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكْتُبُوا لأبِي شَاهٍ.

ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إلَّا الإذْخِرَ؛ فإنَّما نَجْعَلُهُ في بُيُوتِنَا وقُبُورِنَا.

فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلَّا الإذْخِرَ.

وتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، عن شَيْبَانَ في الفِيلِ.

قالَ بَعْضُهُمْ: عن أبِي نُعَيْمٍ: القَتْلَ.

وقالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: إمَّا أنْ يُقَادَ أهْلُ القَتِيلِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6880 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وقال عبد الله بن رجاء...

وتابعه عبيد الله ...

معلقان] التخريج : أخرجه مسلم (1355) باختلاف يسير 114340

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (3/ 174) :

‌4990 - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي قال: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير.

ح

4991 - وحدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير قال: ثنا أبو سلمة قال: حدثني أبو هريرة قال: " لما فتح الله على رسوله مكة قتلت هذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية.

فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فقال في خطبته: من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يودى واللفظ لمحمد بن عبد الله.

وقال أبو بكرة في حديثه قتلت خزاعة رجلا من بني ليث " قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث ذكر ما يجب في النفس خاصة وقد روي عن أبي شريح الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

[صحيح البخاري] (1/ 33) :

‌112 - حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة : أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فركب راحلته، فخطب فقال: إن الله حبس عن مكة القتل، أو الفيل، شك أبو عبد الله: وسلط عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولم تحل لأحد بعدي، ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد، فمن قتل فهو بخير النظرين، إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل.

فجاء رجل من أهل اليمن فقال: اكتب لي يا رسول الله.

فقال: اكتبوا لأبي فلان.

فقال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر، إلا الإذخر.

قال أبو عبد الله: يقال: يقاد بالقاف، فقيل لأبي عبد الله: أي شيء كتب له؟ قال: كتب له هذه الخطبة.

صحيح مسلم (2/ 988 ت عبد الباقي) :

447 - (‌1355) حدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد.

جميعا عن الوليد.

قال زهير: حدثنا الوليد بن مسلم.

حدثنا الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير.

حدثني أبو سلمة (هو ابن عبد الرحمن).

حدثني أبو هريرة قال: لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة.

قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه.

ثم قال: "إن الله حبس عن مكة الفيل.

وسلط عليها رسولها والمؤمنين.

وإنها لن تحل لأحد كان قبلي.

وإنها أحلت لي ساعة من نهار.

وإنها لن تحل لأحد بعدي.

فلا ينفر صيدها.

ولا يختلى شوكها.

ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد.

ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين.

إما أن يفدى وإما أن يقتل" فقال العباس: إلا الإذخر.

يا رسول الله! فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إلا الإذخر" فقام أبو شاه، رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لي يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اكتبوا لأبي شاه".

قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة