أنَّ أميرًا كانَ علَى المدينةِ يقالُ لَهُ طارقٌ قضَى بالعُمرَى للوارِثِ عَن قولِ جابِرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
أخرجه أحمد (15077) بلفظه، ومسلم (1625) بلفظه دون قوله أن أميرا.. والبخاري(2625) بمعناه
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قضى بالعُمرى للوارثِ الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3724 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3722) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (3559) بنحوه مطولاً، وابن ماجه (2381) باختلاف يسير كان في الجاهليَّةِ عاداتٌ ومُعاملاتٌ، ولَمَّا أتَى الإسلامُ هَدمَ منها ما فيه تَجاوُزٌ وظُلمٌ، ونَظَّم أمورَ التَّعاملِ بين النَّاسِ حتَّى لا يقَعَ النِّزاعُ بينهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قضَى بالعُمْرَى"، والعُمْرَى: هي تَمليكُ المنافِعِ لغيرِه؛ كالهِبةِ والهَديَّةِ، كأنْ يقولَ المرءُ لغيرِه: أَعمرتُك هذه الدَّارَ، ونحوَ ذلك؛ فتقَعُ هذه الدَّارُ منه مَوقِعَ الهديَّةِ لصاحبِه مثلًا، وقضَى بها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أي: حَكَم أنَّها "للوارِثِ"، أي: صارَتْ مِلكًا لِلمَدفوعِ إليهِ يَنتفِعُ بها في حَياتِه، ثمَّ هي لِورثَتِه بعدَ مَوتِه؛ فهي كسائرِ أملاكِ الرَّجلِ المدفوعَةِ إليه، ولا تَرجِعُ لِمن دفَعَها له بعدَ موتِ أحدِهما، ولكنْ هي مِن مَواريثِ الرَّجلِ المدفوعَةِ إليه.
وقد وردَت رِواياتٌ كثيرةٌ في العُمرَى، وبمَجموعِها قال جمهورُ العلماءِ: إنَّ الْمُعْمَرَ الَّذي أُعطيَتْ له يَملِكُ العُمرَى مِلكًا تامًّا يتصرَّفُ فيها تصرُّفَ المُلَّاكِ، واشترَطوا فيها القَبضَ على أُصولِهم في الهِباتِ .