أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عن بَيعِ النَّخلِ حتَّى تَزهوَ .

فقُلتُ لأنَسٍ: وما زَهْوُها ؟ قالَ: تحمرُّ وتصفرُّ، أرأيتَ إن منعَ اللَّهُ الثَّمرةَ ؟ بمَ يستَحلُّ أحدُكُم مالَ أخيهِ ؟

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# تجارة - النهي عن التجارة بالباطل# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# سلم - السلم في النخل# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5573) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2198)، ومسلم (1555) باختلاف يسيرأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5575) واللفظ له، والبخاري (2197)، ومسلم (1555)، والنسائي (4526) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن بَيْعِ الثِّمَارِ حتَّى تُزْهيَ.

فقِيلَ له: وما تُزْهِي؟ قالَ: حتَّى تَحْمَرَّ.

فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيْتَ إذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ؟! الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2198 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1555) باختلاف يسير مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ، وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن البائعِ والمُشتَرِي؛ مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ البُيُوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بيْن البائعِ والمُشتَرِي.

وفي هذا الحديثِ نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الثِّمارِ التي على الشَّجَرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ، مُنفردةً وحْدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حتَّى تُزْهِيَ، أي: تَحمَرَّ وتَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ؛ بأنْ تَتلوَّنَ وتَلِينَ أو نحْوِ ذلك، ويُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ النَّهيِ ويقولُ: «أرأَيتَ إذا مَنَع اللهُ الثَّمرةَ، بِمَ يأخُذُ أحدُكم مالَ أخِيه؟!» والمعْنى: إنَّما نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذا البَيعِ؛ لأنَّه قدْ تَتلَفُ الثَّمرةُ فيَخسَرُ المُشتري، ولا يَنْبغي لأحدٍ أنْ يَأخُذَ مالَ أخيهِ باطلًا، وبَيعُ الثِّمارِ قبْلَ أنْ يَبدُوَ صَلاحُها قد يُؤدِّي إلى ذلك؛ لأنَّه إذا تَلِفَتِ الثَّمرةُ لا يَبقى للمُشتري في مُقابلِ ما دفَعَه شَيءٌ.

أحاديث ذات صلة