- لا تَبيعوا الذَّهبَ بالذَّهبِ، ولا الوَرِقَ بالوَرقِ، ولا البرَّ بالبرِّ، ولا الشَّعيرَ بالشَّعيرِ، ولا التَّمرَ بالتَّمرِ، ولا الملحَ بالملحِ، إلَّا سواءً بسواءٍ، عَينًا بعينٍ قالَ أحدُهُما، ولم يقُلِ الآخرُ: قالَ عُبادةُ: أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نَبيعَ الذَّهبَ بالفضَّةِ، والبرَّ بالشَّعيرِ، والشَّعيرَ بالبرِّ، يدًا بيدٍ ، كيفَ شِئنا
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5482)، والبيهقي (10574) واللفظ لهما، ومسلم (1587)، وأبو داود (3349) بنحوه
لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ، والفِضَّةَ بالفِضَّةِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ، وبِيعُوا الذَّهَبَ بالفِضَّةِ، والفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيفَ شِئْتُمْ.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2175 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2175)، ومسلم (1590) أحلَّ اللهُ سُبحانه وتعالَى البَيعَ والشِّراءَ لِعبادِه المسلِمينَ، وحرَّمَ عليهمُ الرِّبَا؛ فقال تعالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .
وفي هذا الحديثِ يَنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صُوَرِ الرِّبا في الذَّهبِ والفِضَّةِ، ويُوجِّهُ لِطُرقِ البَيعِ والشِّراءِ فيها مع اجتنابِ الوُقوعِ في الحَرامِ؛ فقال: «لا تَبِيعوا الذَّهَبَ بالذَّهبِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ» يَعنِي: مُتساوِيَيْنِ في الوَزنِ، وكذلك الأمرُ في الفِضَّةِ.
ويُقاسُ عليها كلُّ ما وافَقَها في العِلَّةِ، والعِلَّةُ في الذَّهبِ والفِضَّةِ هي الثَّمنِيَّةُ، فكُلُّ ما اعتُبِرَ ثَمنًا للأشياءِ يَأخُذُ حكْمَ الذَّهبِ والفِضَّةِ في كَونِه مِن الأموالِ التي يَجْري فيها رِبا البيوعِ، مِثلُ العُملاتِ الوَرقيَّةِ المعاصِرةِ.
ويُشترَطُ أيضًا: القبْضُ في مَجلسِ البيعِ، فلا يَحِلُّ تَأخيرُ تَسليمِ أحدِهما؛ لِما في الصَّحيحَينِ: «الذَّهبُ بِالذَّهبِ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ»، ومعنى «هاءَ وهاءَ»: أنْ يقولَ أحدُهما: خُذْ، ويقولَ الآخَرُ: هاتِ، والمرادُ: أنَّهما يَتقابَضانِ في المجلسِ قَبْلَ التَّفرُّقِ.
ولكنْ إذا اختَلفتِ الأجناسُ -كبَيعِ الذَّهبِ بالفِضَّةِ- فيَجوزُ حِينَئذٍ التَّفاضلُ بين الثَّمنِ والمَبيعِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وبِيعوا الذَّهبَ بالفِضَّةِ والفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيف شِئتُم»، يَعنِي: مُتفاضِلَيْنِ لا حَرَجَ في ذلك، ولكنْ يُشتَرَطُ لذلك ألَّا يَكونَ مُؤَجَّلًا، فيَتِمُّ التَّسليمُ في مَجلسِ البَيعِ؛ لقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَحيحِ مُسلمٍ: «فإذا اختَلَفَت هذه الأصنافُ، فبَيِعوا كَيف شِئتُم، إذا كان يَدًا بيَدٍ»، وفي البُخاريِّ: «ولا تَبِيعُوا مِنْها غائِبًا بناجِزٍ»؛ وذلك حتَّى لا يَقَعَ في النَّوعِ الثَّاني مِن الرِّبا، وهو المعروفُ بِرِبا النَّسيئَةِ، وهو الَّذي تَكونُ فِيه الزِّيادَةُ مُقابِلَ التَّأْخِيرِ.
شرح معاني الآثار (4/ 4) :
5482 - حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني، قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار، ورجل آخر ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الورق بالورق ، ولا البر بالبر ، ولا الشعير بالشعير ، ولا التمر بالتمر ، ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء ، عينا بعين ، ولكن بيعوا الذهب بالورق ، والورق بالذهب ، والبر بالشعير ، والشعير بالبر والتمر بالملح ، والملح بالتمر يدا بيد ، كيف شئتم .
قال: ونقص أحدهما ، التمر بالملح ، وزاد الآخر من زاد أو ازداد فقد أربى
السنن الكبير للبيهقي (11/ 49 ت التركي) :
10574 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار ورجل آخر، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، يدا بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، والتمر بالملح، والملح بالتمر، يدا بيد كيف شئتم".
ونقص أحدهما الملح أو التمر، وزاد أحدهما: "من زاد أو ازداد فقد أربى".
الرجل الآخر يقال: هو عبد الله بن عبيد
[صحيح مسلم] (5/ 44) :
(1587) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم ، (واللفظ لابن أبي شيبة)، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد .
سنن أبي داود (3/ 248) :
3349 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مدي بمدي، والشعير بالشعير مدي بمدي، والتمر بالتمر مدي بمدي، والملح بالملح مدي بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب، بالفضة والفضة أكثرهما يدا بيد، وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما يدا بيد، وأما نسيئة فلا، قال أبو داود: روى هذا الحديث سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، بإسناده