سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الحِجرِ أمنَ البيتِ هوَ ؟ قالَ: نعَم .

قالت: ما لَهُم لم يُدخِلوهُ في البيتِ .

قالَ: إنَّ قومَكِ قصُرَتْ بِهِمُ النَّفقةُ .

فقُلتُ: ما شأنُ بابِهِ مرتَفِعٌ ؟ قالَ: فعلَ قومُكَ ليُدخِلوا مَن شاءوا ، ويمنَعوا مَن شاءوا ، ولولا أنَّ قومَكِ حَديثو عَهْدٍ بجاهليَّةٍ ؛ فأَخافُ أن تُنْكِرَ قلوبُهُم ذلِكَ ، لنظَرتُ أن أُدْخِلَ الحِجرَ في البيتِ ، وأن أُلْزِقَ بابَهُ بالأرضِ

الدلالات الموضوعية:# حج - نقض الكعبة وبناؤها# حج - جدر الكعبة وبابها# مساجد ومواضع الصلاة - عمارة البيت الحرام وبناؤه وهدمه وما يتعلق بذلك
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1584)، ومسلم (1333) بلفظ مقاربأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3856) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1584)، ومسلم (1333) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الجَدْرِ: أَمِنَ البَيْتِ هُوَ؟ قالَ: نَعَمْ.

قُلتُ: فَما لهمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ في البَيْتِ؟ قالَ: إنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بهِمُ النَّفَقَةُ.

قُلتُ: فَما شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قالَ: فَعَلَ ذلكَ قَوْمُكِ؛ لِيُدْخِلُوا مَن شَاؤُوا، ويَمْنَعُوا مَن شَاؤُوا، ولَوْلَا أنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بالجَاهِلِيَّةِ، فأخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ في البَيْتِ، وأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بالأرْضِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1584 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1333) باختلاف يسير حِجرُ إسماعيلَ هو البِناءُ الدَّائريُّ الذي حَولَ الكَعبةِ مِنَ النَّاحيةِ المُقابِلةِ للحجَرِ الأسوَدِ والرُّكنِ اليَمانيِ، وهو على شَكلِ نِصفِ دائرةٍ يُلاصِقُ الرُّكنينِ الشاميَّ والعِراقيَّ، وهذا الحِجرُ جُزءٌ مِن الكعبةِ، ولكِن لَمَّا هُدِمَت الكعبةُ وبنَتْها قُريشٌ لم تَسَعْهمُ النَّفقةُ فاقتَصَروا على هذا البناءِ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها سَأَلَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الكَعبةِ وهل الجَدْرُ -أي: الحِجْرُ- جُزءٌ منها؟ فأخبَرَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه منها؛ لِمَا فيه مِن أُصولِ حائِطِه، ولكنْ لِقِلَّةِ ذاتِ يَدِ قُرَيْشٍ، وقِلَّةِ النَّفقةِ الطَّيِّبةِ التي جَمَعوها، لم يَستَطيعوا إتمامَ كلِّ الكَعبةِ على قَواعدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فلمْ يُدخِلوه في البَيتِ، وأخْبَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لولا قُربُ عَهدِهِم بالكُفرِ، ومَخافةُ إنكارِ قُلوبِهم؛ لَأدخَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحِجرَ في البَيت، وأعادَ بِناءَه على قَواعِدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، ولَألْصَقَ البابَ بالأرضِ؛ لأنَّهم قدْ رَفَعوه عن الأرضِ حتَّى يُدخِلوا مَن شاؤوا ويَمنَعوا مَن شاؤوا، وفي الصَّحيحَينِ: «فجعَلْتُ لها بابينِ: بابٌ يَدخُلُ الناسُ، وبابٌ يَخرُجون».

وفي الحديثِ: دَليلٌ على ارتِكابِ أيسرِ الضَّررَين دَفْعًا لأَكبرِهما؛ لأنَّ تَرْكَ بِناءِ الكَعبةِ على ما هو عليه أيسرُ مِن افتِتانِ طائفةٍ مِن المسلِمينَ ورُجوعِهِم عن دينِهِم.

وفيه: أنَّ النُّفوسَ تُساسُ بما تُساسُ إلَيه في الدِّينِ -مِن غَيرِ الفَرائِضِ- بأن يُتْرَكَ ويُرفَعَ عن النَّاسِ ما يُنكِرون مِنها.

وفيه: أنَّ النَّاسَ غَيرُ مَحْجوبينَ عن البَيتِ.

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار] (2/ 184) ‌3856- حدثنا فهد، قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا أبو الأحوص، عن الأشعث، عن الأسود بن يزيد، قال: (( قالت عائشة رضي الله عنها: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر أمن البيت هو؟ قال: ((نعم)).

قلت: ما لهم لم يدخلوه في البيت.

قال: ((إن قومك قصرت بهم النفقة)).

فقلت: ما شأن بابه مرتفع؟ قال: ((فعل قومك ليدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديثو عهدهم بجاهلية؛ فأخاف أن تنكر قلوبهم ذلك، لنظرت أن أدخل الحجر في البيت، وأن ألزق بابه بالأرض))بهم ‌النفقة))

[صحيح البخاري] (2/ 146) ‌1584- حدثنا مسدد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا أشعث، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر، أمن البيت هو؟ قال: نعم.

قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة.

قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض))

[صحيح مسلم] (2/ 968 ) ((398- (1333) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .

قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا حداثة عهد قومك بالكفر، لنقضت الكعبة، ولجعلتها على أساس إبراهيم.

فإن قريشا، حين بنت البيت، استقصرت.

ولجعلت لها خلفا))

[صحيح مسلم] (2/ 968 ) (((1333)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا ابن نمير عن هشام ، بهذا الإسناد))

أحاديث ذات صلة