- أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ نهى عن المُحاقَلةِ والمُزابنةِ والمُخابرةِ، وعن الثُّنْيَا إلا أن تُعْلَمَ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - الاستثناء في البيع# مزارعة - ما يكره من المزارعة
المصدر: تفسير القرطبي
الراوي: جابر
المحدث: القرطبي المفسر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1290)، والنسائي (3880)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/ 24) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال : نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ المُحاقلةِ ، والمُزابَنةِ ، والمخابرةِ ، والمعاوَمةِ .

بيعِ السِّنينَ وعنِ الثُّنيا ورخَّصَ في العَرايا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3404 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، وأحمد (14921) واللفظ لهم.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهى عن بعضِ أنواعِ المعامَلاتِ؛ كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو الَّتي تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المشتري.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُحاقَلةِ": وهي بيعُ الحَبِّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ، "والمُزابَنةِ": أي: ونهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المزابنة، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ، "والمُخابَرةِ": وهي العمَلُ في الأرضِ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها، والبَذْرُ من العاملِ، وهذا فيه جَهالةٌ بما لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ, "والمعاومةِ": وهي "بيعُ السِّنينَ": وهو بيعُ ثَمَرِ نَخْلةٍ أو نَخلاتٍ بأعيانِها أو ما شابَه سَنتَينِ أو ثلاثًا؛ ومِن المعلومِ أنَّ هذا الثَّمَرَ لم يُخْلَقْ بَعْدُ.

وكذلك نهى "عَن الثُّنْيا": وهو أنْ يُباعَ الثَّمَرُ ويُسْتثنى منه جزءٌ غيرُ مَعلومِ القَدْرِ، وفي رِوايةٍ قال: "إلَّا أنْ يُعْلَمَ"، أي: إلَّا أن يكونَ الجزءُ المستَثنى في البيعِ معلومَ القَدْرِ.

وقد رَخَّصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "في العَرايا": وهي: أنْ بَيْعُ الثِّمارِ على الشَّجَرِ بعدَ تَقديرِها كَيلًا ووزنًا بالتَّمْرِ أو الزَّبيبِ؛ فالعَرايا نَوعٌ من أنواعِ البُيوعِ التي أُذِنَ فيها للحاجةِ تيسيرًا على المسلِمين؛ فيَشتريَ الرجُلُ ثمرًا في النَّخلِ؛ لكي يأكُلَه ويُطعمَه عِيالَه وليس معه نقودٌ فيَدفعُ تمرًا مَعَه أقلَّ قِيمةً مِن الثَّمرِ الذي سيَشتريه بمِثلِ أن يَبيعَ الرُّطبِ على النَّخلِ بالزبيبِ؛ فيُعْطَى قَدْرَه مِنَ القَديمِ، بِشَرطِ ألَّا تزيدَ على خَمْسةِ أَوْسُقٍ مع التَّقابُضِ في مَجْلِسِ العَقْدِ؛ وسُمِّيَ ببيع العرايا؛ لأنَّ النخلةِ يُعطيها مالكُها لرجلٍ مُحتاجٍ، أي: يَعرُوها له، وكانتِ العربُ في الجدبِ يتطوَّعُ أهلُ النخل بذلك على مَن لا ثَمرَ له، كما يتطوَّعُ صاحبُ الشَّاةِ أو الإبلِ بالمنيحة، وهي عَطيَّةُ اللبنِ دُونَ الرقبةِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (3/ 577) :

1290 - حدثنا زياد بن أيوب البغدادي قال: أخبرنا عباد بن العوام، قال: أخبرني سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والثنيا، إلا أن تعلم: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر

سنن النسائي (7/ 37) :

3880 - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا عباد بن العوام قال: حدثنا سفيان بن حسين قال: حدثنا يونس بن عبيد ، عن عطاء ، عن ‌جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ‌المحاقلة ‌والمزابنة ‌والمخابرة، وعن ‌الثنيا إلا أن تعلم.

وفي رواية همام بن يحيى كالدليل على أن عطاء لم يسمع من ‌جابر حديثه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من كان له أرض فليزرعها.

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (2/ 24) أخبرنا محمد بن جعفر الإمام حدثنا بشار بن موسى الخفاف أخبرنا عباد بن العوام حدثنا سفيان بن حسين حدثني الثقة يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المحاقلة المزابنة والمخابرة وعن الثنيا إلا أن تعلم قال الشيخ وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن سفيان بن حسين غير عباد بن العوام ولا أعلم يروي سفيان بن حسين عن يونس بن عبيد غير هذا الحديث ورواه عن عباد بن العوام الحسين بن عبد الأول وزياد بن أيوب دلويه وسعدويه الواسطي وغيرهما وبشار بن موسى رجل مشهور بالحديث ويروي عن قوم ثقات وأرجو أن لا بأس به وأنه قد كتب الحديث الكثير وقد حدث عنه الناس ولم أر في حديثه شيئا منكرا وقول من وثقه أقرب الى الصواب ممن ضعفه

أحاديث ذات صلة