{هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ} قال قتادةُ وابنُ عباسٍ : لما خرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ من مكةَ إلى الغارِ ، التفتَ إلى مكةَ وقال : اللهمَّ أنتِ أحبُّ البلادِ إلى اللهِ ، وأنتِ أحبُّ البلادِ إليَّ ، ولولا المشركونَ أهلَكِ أخرجوني لمَاَ خرجتُ منكِ.

فنزلتِ الآيةُ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام# مغازي - هجرة النبي إلى المدينة# تفسير آيات - سورة محمد# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى# جهاد - حب الوطن
المصدر: تفسير القرطبي
الراوي: قتادة وابن عباس
المحدث: القرطبي المفسر
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ واقفًا على الحزوَرةِ فقالَ: واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ، وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ، ولولا أنِّي أُخرِجتُ منكِ ما خرجتُ الراوي : عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3925 خلاصة حكم المحدث : صحيح مكَّةُ المكرَّمةُ هي أفضلُ البِقاعِ على وجهِ الأرضِ، وهي أحبُّ البِلادِ إلى اللهِ تعالى، وشُرِّفَت ببيتِ اللهِ الحرامِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عَديِّ بنِ حمراءَ رَضِي اللهُ عنه: "رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم واقِفًا على الحَزوَرةِ"، والحَزْوَرةُ: مرتفِعٌ يُقابِلُ المسعَى مِن جِهَةِ المشرِقِ، كان سُوقًا مِن أسواقِ مكَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُخاطِبًا مكَّةَ: "واللهِ، إنَّكِ لخَيرُ أرضِ اللهِ"، أي: أفضلُها وأعظمُها، "وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ، ولولا أنِّي أُخرِجتُ مِنكِ"، أي: بأمرٍ مِن اللهِ، وذلك بَعدَما زاد أذَى قُريشٍ له ولِمَن أسلَم معَه، "ما خرَجتُ"، أي: لبَقيتُ بمكَّةَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خرَج مُهاجِرًا مِن مكَّةِ إلى المدينةِ.

وفي الحَديثِ: أفضليةُ مَكَّةَ المُكرَّمةِ على غيرِها مِن سائرِ البُلدانِ.

وفيه: مِن تَعظيمِ الأدبِ في مُفارَقةِ بيتِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

أحاديث ذات صلة