أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى خَلفَ أبي بَكْرٍ في ثَوبٍ واحدٍ بُردٍ، يخالِفُ بينَ طرفيهِ، فَكانَت آخرَ صلاةٍ صلَّاها
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5649) واللفظ له، وأخرجه الترمذي (363)، والنسائي (785) باختلاف يسير
آخرُ صلاةٍ صلَّاها رسولُ اللَّهِ معَ القومِ ؛ صلَّى في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا خَلفَ أبي بَكْرٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 784 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (785) واللفظ له، وأجمد (12638) باختلاف يسير أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي اللهُ عَنه هو أفَضْلُ الصَّحابةِ على الإطلاقِ، وقد اختارَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لخِلافتِه في الصَّلاةِ؛ ممَّا كان سببًا في أن يكونَ خليفتَه مِن بَعدِه على المُسلِمينَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "آخِرُ صَلاةٍ صلَّاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مع القومِ"، أي: آخِرُ صلاةٍ له جماعةً في أصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم، وكانَتْ صلاةَ الظُّهرِ- كما جاءَ في رواياتٍ أُخرى- "صلَّى في ثوبٍ واحدٍ مُتوشِّحًا"، أي: كانَتْ صِفةُ الثَّوبِ الاتِّشاحَ، وهي أن يُخرِجَ طرَفَه الَّذي ألقاه على عاتقِه الأيسَرِ مِن تحتِ يدِه اليُمْنى، ثمَّ يَعقِدَ طرَفَيْهما على صَدرِه، "خَلْفَ أبي بكرٍ"، أي: مُؤْتَمًّا بأبي بكرٍ.
وقيل: كان أبو بكرٍ يَقتدي به مِن خَلْفِه، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَجلِسُ بجانبِه، وهو الإمامُ؛ يَقتدي أبو بكرٍ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويَقتدي النَّاسُ بأبي بكرٍ.
وقيل: بل تلكَ وقائعُ مُتعدِّدةٌ؛ فهنا كان أبو بكرٍ إمامًا، وفي أخرى كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هو الإمامَ.
وفي الحديث: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ في الثوبِ الواحدِ إذا كان ساتِرًا للعَورةِ والجسدِ، وفي الثوبِ المُتوشَّحِ به، إذا كان مأمونًا مِن السُّقوطِ والتكشُّفِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الفاضلِ خَلْفَ المفضولِ .
[شرح مشكل الآثار] (14/ 321) :
5649 - وما قد حدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد، حدثني ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد برد يخالف بين طرفيه، فكانت آخر صلاة صلاها.
[سنن الترمذي] (2/ 197) :
363 - حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد، عن ثابت، عن أنس ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوب متوشحا به،: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، وقد رواه غير واحد، عن حميد، عن أنس، ولم يذكروا فيه عن ثابت، ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح.
[سنن النسائي] (2/ 79) :
785 - أخبرنا علي بن حجر ، قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا حميد ، عن أنس قال: آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القوم، صلى في ثوب واحد متوشحا، خلف أبي بكر.