كُنتُ أحبُّ أن أدخُلَ البيتَ ، فأصلِّيَ فيهِ ، فأخذَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بيَدي فأدخلَني الحجرَ وقالَ: إنَّ قَومَكَ لما بنَوا الكعبةَ ، اقتَصروا في بنائِها فأخرَجوا الحِجرَ مِنَ البَيتِ ، فإذا أردتَ أن تُصلِّيَ في البَيتِ ، فصلِّى في الحِجرِ ، فإنَّما هوَ قِطعةٌ منهُ

الدلالات الموضوعية:# حج - الطواف على اليمين من وراء الحجر وأن الحجر كله ليس من البيت# حج - نقض الكعبة وبناؤها# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (2300) واللفظ له، وأبو داود (2028)، والترمذي (876)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ أنَّها قالَت : كنتُ أُحبُّ أن أدخلَ البَيتَ فأصلِّيَ فيهِ فأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بِيَدي فأدخلَني في الحِجرِ فقالَ صلِّي في الحِجرِ إذا أردتِ دخولَ البَيتِ فإنَّما هوَ قطعةٌ منَ البَيتِ فإنَّ قَومَكِ اقتَصروا حينَ بنَوا الكعبةَ فأخرجوهُ منَ البَيتِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2028 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2028)، وأحمد (24616)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1303) جميعهم بلفظه.

الحِجْرُ هُوَ الحائِطُ المُستَدِيرُ بِجَانِبِ الكَعْبَةِ، والمساحةُ فِيمَا بينَه وبينَ الكَعْبَةِ جزءٌ مِنَ البَيتِ العَتِيقِ، وكانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها تُحِبُّ أن تَدخُلَ الكَعْبَةَ فتُصَلِّيَ فِيهَا، فأخَذَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بِيَدَيْهَا وأدخَلَها فِي الحِجْرِ وَقَالَ لَهَا: صَلِّي فِي الحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دخولَ البيتِ، أي: إِذَا أردتِ ونَوَيْتِ الصَّلَاةَ داخلَ الكَعْبَةِ فصَلِّي فِي الحِجْرِ؛ فإنَّما هُوَ قِطعَةٌ مِنَ البيتِ، أي: جُزءٌ مِنْهُ، فإنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حينَ بَنَوُا الكَعْبَةَ، أي: إنَّ قُرَيْشًا حِينَما جدَّدُوا بناءَ الكَعْبَةِ فِي زَمَنِهِمْ قَلَّتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ فِي البناءِ عن إدخالِ هذا الجزءِ مِنَ البيتِ فِي البِناءِ، فأخرَجُوه مِنَ البيتِ، أي: فجَعَلوه خارجَ الكَعْبَةِ وَهُوَ مِنْهَا.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الحِجرَ جزءٌ من البَيتِ الحرامِ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 392) 2300 - وقد روي عنه أيضا في ذلك ما حدثنا ابن أبي داود , قال: ثنا ابن أبي مريم , قال: أنا ابن أبي الزناد , قال: ثنا علقمة بن أبي علقمة عن أمه , عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت , فأصلي فيه , فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر وقال: إن قومك لما بنوا الكعبة , اقتصروا في بنائها فأخرجوا الحجر من البيت , فإذا أردت أن تصلي في البيت , فصل في الحجر , فإنما هو قطعة منه فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجاز الصلاة في الحجر الذي هو من البيت.

فقد ثبت بما ذكرنا , تصحيح قول من ذهب إلى إجازة الصلاة في البيت.

فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار.

وأما حكمه من طريق النظر فإن الذين ينهون عن الصلاة فيه إنما نهوا عن ذلك لأن البيت كله عندهم قبلة , قالوا: فمن صلى فيه فقد استدبر بعضه , فهو كمستدبر بعض القبلة , فلا تجزيه صلاته.

فكان من الحجة عليهم في ذلك , أنا رأينا من استدبر القبلة , وولاها يمينه أو شماله أن ذلك كله سواء , وأن صلاته لا تجزيه.

وكان من صلى مستقبل جهة من جهات البيت أجزأته الصلاة باتفاقهم , وليس هو في ذلك مستقبل جهات البيت كلها , لأن ما عن يمين ما استقبل من البيت , وما عن يساره , ليس هو مستقبله وكما كان لم يتعبد باستقبال كل جهات البيت في صلاته , وإنما تعبد باستقبال جهة من جهاته , فلا يضره ترك استقبال ما بقي من جهاته بعدها.

كان النظر على ذلك أن من صلى فيه , فقد استقبل إحدى جهاته , واستدبر غيرها.

فما استدبر من ذلك فهو في حكم ما كان عن يمين ما استقبل من جهات البيت وعن يساره , إذا كان خارجا منه.

فثبت بذلك أيضا قول الذين أجازوا الصلاة في البيت وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف , ومحمد رحمهم الله تعالى.

وقد روي ذلك أيضا عن عبد الله بن الزبير

سنن أبي داود (2/ 214) 2028 - حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز، عن علقمة، عن أمه، عن عائشة ، أنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر فقال: صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت

[سنن الترمذي] (3/ 216) 876 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر، فقال: صلي في الحجر إن أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت:

هذا حديث حسن صحيح وعلقمة بن أبي علقمة هو علقمة بن بلال "

أحاديث ذات صلة