صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةً فأطال فيها قيامَها وركوعَها وسجودَها فلما قضى الصلاةَ قلتُ: يا رسولَ اللهِ لقد صليتَ صلاةً أطلتَ قيامَها وركوعَها وسجودَها قال: إنها صلاةُ رغبةٍ ورهبةٍ وإني سألتُ ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتينِ وزَوَى عني واحدةً سألتُه: أن لا يسلطَ عليهِم سنةً فيُهلِكَهم مجاعةً فأعطانيها وسألتُه: أن لا يسلطَ عليهم عدوًّا مِن غيرِهم فأعطانيها وسألتُه: أن لا يجعلَ بأسَهم بينهم فمنَعنيها
أخرجه ابن ماجه (3951)، وأحمد (22082)، وابن خزيمة (1218) جميعهم باختلاف يسير.
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ صلاةً فأطالَها ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، صلَّيتَ صلاةً لم تَكُن تُصلِّيها ، قالَ : أجلْ إنَّها صلاةُ رَغبةٍ ورَهْبةٍ ، إنِّي سألتُ اللَّهَ فيها ثلاثًا فأعطاني اثنتَينِ ومنعَني واحدةً ، سألتُهُ أن لَا يُهْلِكَ أمَّتي بسَنَةٍ فأعطانيها ، وسألتُهُ أن لَا يُسلِّطَ علَيهِم عَدوًّا من غيرِهِم فأعطانيها ، وسألتُهُ أن لَا يُذيقَ بعضَهُم بأسَ بعضٍ فمنعَنيها الراوي : خباب بن الأرت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2175 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2175) واللفظ له، والنسائي (1638)، وأحمد (21053) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَجتهِدُ في العِبادةِ، ويَسأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ بما فيه الصَّالِحُ للدِّينِ والأمَّةِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ خبَّابُ بنُ الأرَتِّ رَضِي اللهُ عَنه: "صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلاةً فأطالها"، أي: أطال فيها، إشارةً إلى أنَّ هذا على خلافِ العادةِ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم: "يا رسولَ اللهِ، صلَّيتَ صلاةً لم تَكُنْ تُصلِّيها"، أي: على غيرِ العادةِ في طُولِها.
وفي روايةٍ: أنَّها كانَت صلاةَ اللَّيلِ، وأنَّ الَّذي سأَله هو خَبَّابٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أجَلْ، إنَّها صلاةُ رغبةٍ ورهبةٍ"، أي: إنَّ سبَبَ إطالَتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للصَّلاةِ أنَّه قصَد فيها رغبةً فيما عِندَ اللهِ مِن إجابتِه الدُّعاءَ، وخَشِي ألَّا يَستجيبَ اللهُ له، "إنِّي سألتُ اللهَ فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتَين ومنَعَني واحدةً"، أي: دعَوتُ اللهَ عزَّ وجلَّ بثلاثِ دعَواتٍ استَجاب لاثنَينِ مِنها وردَّ ومنَع الثَّالثةَ، "سألتُه: ألَّا يُهلِكَ أمَّتي بسَنةٍ"، أي: بقَحْطٍ ومَجاعةٍ تَستأصِلُهم وتُضعِفُهم، "فأَعْطانيها"، أي: أجاب اللهُ عزَّ وجلَّ له تِلك الدَّعوةَ، "وسأَلتُه ألَّا يُسلِّطَ عليهم عدوًّا مِن غيرِهم"، أي: ولا يَكونَ هَلاكُهم بعَدوٍّ مِن الكفَّارِ يَستبيحُهم، فيَستأصِلُهم ويُضعِفُهم، "فأعطانيها"، أي: فأجابَه اللهُ عزَّ وجلَّ الثَّانيةَ، "وسَألتُه ألَّا يُذيقَ بعضَهم بأسَ بعضٍ"، أي: ألَّا يقَعَ بينَهم فُرقةٌ وقِتالٌ تُهلِكُهم وتُضعِفُهم، "فمَنَعَنيها"، أي: لم يُجِبِ اللهُ عزَّ وجلَّ له تلك الدَّعوةَ، وفي هذا ورَد قولُه تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65] .
وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن شفَقةٍ على أمَّتِه، ورأفةٍ بهم.
وفيه: علامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
سنن ابن ماجه (2/ 1303) 3951 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن رجاء الأنصاري، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن معاذ بن جبل ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوما صلاة، فأطال فيها، فلما انصرف قلنا: - أو قالوا: - يا رسول الله أطلت اليوم الصلاة، قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله عز وجل لأمتي ثلاثا، فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة، سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم غرقا، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فردها علي
مسند أحمد مخرجا (36/ 400) 22082 - حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني سليمان الأعمش، عن رجاء الأنصاري، عن عبد الله بن شداد، عن معاذ بن جبل قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلبه.
فقيل لي: خرج قبل.
قال: فجعلت لا أمر بأحد إلا قال: مر قبل حتى مررت فوجدته قائما يصلي.
قال: فجئت حتى قمت خلفه قال: فأطال الصلاة فلما قضى الصلاة.
قال: قلت: يا رسول الله، لقد صليت صلاة طويلة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن: لا يهلك أمتي غرقا فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوا ليس منهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها علي "
صحيح ابن خزيمة (2/ 225) 1218 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، نا الأعمش، عن رجاء الأنصاري، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن معاذ بن جبل قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجت معه ألتمسه، أسأل كل من مررت به، فيقول: مر قبل، حتى مررت فوجدته يصلي، فانتظرته حتى انصرف، وقد أطال الصلاة، فقلت: لقد رأيتك طولت تطويلا ما رأيتك صليتها هكذا قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله ثلاثا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمتي غرقا فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يلقي بأسهم بينهم فرد علي