دخلتُ على زيدِ بنِ ثابتٍ أعودُه وهو مريضٌ ، وعندَه ابناه ، فأُقيمَتِ الصلاةُ ، فقال : اذهَبا إلى الصلاةِ ، فإنَّ صلاةَ الرجلِ في الجماعةِ تَفضُلُ على صلاتِه وحدَه خمسًا وعِشرينَ درجةً
أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (1196) واللفظ له.
صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بسَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 645 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (645)، ومسلم (650) حَثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صَلاةِ الجَماعةِ؛ لِمَا لها مِن فضْلٍ عَظيمٍ، وقد ذكَرَ فَضْلَها في كَثيرٍ مِن الأحاديثِ، ومنها هذا الحديثُ الَّذي يُبيِّنُ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفَرْقَ بيْن ثَوابِ صَلاةِ الجماعةِ وصَلاةِ المُنفرِدِ، وأنَّ صَلاةَ الجماعةِ تَزيدُ عن صَلاةِ المنفرِدِ بسَبْعٍ وعِشرينَ دَرَجةً، فيكونُ لمَن يُصلِّي الجماعةَ ثَوابُ صَلاةِ المُنفرِدِ، ويَزيدُ عليه بمِقدارِ سَبْعٍ وعِشرينَ صَلاةً مِن صَلاةِ المُنفرِدِ، ويدُلُّ على هذا المعنى ما جاء في رِوايةِ مُسلِمٍ عن أبي هُريرةَ: «صَلاةُ الجَماعةِ تَعدِلُ خَمسًا وعِشرينَ مِن صَلاةِ الفَذِّ»، ولمسلمٍ أيضًا: «صَلاةٌ مع الإمامِ أفضَلُ مِن خَمْسٍ وعِشرينَ صَلاةً يُصلِّيها وحْدَه».
وأمَّا اختلافُ الرِّواياتِ بيْن سَبْعٍ وعِشرين وخَمْسٍ وعِشرينَ، فهذا الاختلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبَعضِهم خمْسٌ وعِشرون، ولبَعضِهم سَبْعٌ وعِشرون؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافَظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة، وقيل غيرُ ذلك.وقد كان السَّلَفُ رِضوانُ اللهِ عليهم لا يَتخلَّفون عنها، ويَحرِصون عليها، وقد كان الرَّجلُ منهم –كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه- يُؤتَى به إلى الجَماعةِ وهو يُهادَى بيْن الرَّجُلينِ، بمعنى: يَستنِدُ إليهما؛ لِضَعْفِه وعدَمِ قُدرتِه؛ لِما يَعرِفُه مِن فضْلِ الجماعةِ، رَغبةً في تَحصيلِ ثَوابِها.وفي الحديثِ: الحثُّ على صَلاةِ الجَماعةِ وبَيانُ فَضْلِها.
[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (2/ 134) :
1196 - قال مسدد: وثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال: دخلت على زيد بن ثابت أعوده وهو مريض وعنده ابناه، فأقيمت الصلاة فقال: اذهبا إلى الصلاة، فإن صلاة الرجل في الجماعة تفضل على صلاته وحده خمسا وعشرين درجة".
هذا إسناد صحيح.