أنَّ بَريرةَ، جاءَت تَستعينُ عائشةَ، فقالَت لَها عائشةُ: إنْ أحبَّ أَهْلُكَ أن أصبَّ لَهُم ثمنَكَ صبَّةً واحدةً وأُعْتِقَكَ، فعَلتُ .
فذَكَرَت ذلِكَ بريرةُ لأَهْلِها، فقالوا: لا، إلَّا أن يَكونَ ولاؤُكَ لَنا .
قالَ مالِكٌ: قالَ يحيى: فزعَمت عَمرةُ أنَّ عائشَةَ ذَكَرت ذلِكَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ اشتَريها، فأعتِقيها، فإنَّما الوَلاءُ لمن أعتقَ
أخرجه البخاري (2726)، ومسلم (1504) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5652) بلفظه، والبخاري (2564)، وأحمد (25031)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6374) جميعهم بألفاظ مقاربةأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5650) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2726)، ومسلم (1504) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5649) بلفظه، والبخاري (2564)، وأحمد (25031)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6374) جميعهم بألفاظ مقاربة
أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا في كِتَابَتِهَا، فَقالَتْ: إنْ شِئْتِ أعْطَيْتُ أهْلَكِ ويَكونُ الوَلَاءُ لِي، وقالَ أهْلُهَا: إنْ شِئْتِ أعْطَيْتِهَا ما بَقِيَ - وقالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إنْ شِئْتِ أعْتَقْتِهَا، ويَكونُ الوَلَاءُ لَنَا - فَلَمَّا جَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَّرَتْهُ ذلكَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ابْتَاعِيهَا فأعْتِقِيهَا، فإنَّ الوَلَاءَ لِمَن أعْتَقَ.
ثُمَّ قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ - وقالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَصَعِدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ - فَقالَ: ما بَالُ أقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ليسَ في كِتَابِ اللَّهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا ليسَ في كِتَابِ اللَّهِ، فليسَ له، وإنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ مَرَّةٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 456 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة .
ولم يذكر صعد المنبر التخريج : أخرجه البخاري (456)، ومسلم (1504) حثَّ الشَّرعُ على عِتْقِ المماليكِ، وجعَلَ ثَوابَ مَن أعتَقَ رقَبةً خالصةً للهِ أنْ يُعتِقَه اللهُ مِن النَّارِ، وقد نظَّم الشَّرعُ أُمورَ العِتقِ وما يَتبَعُه مِن عَلاقاتِ وَلاءٍ ومِيراثٍ تَنشَأُ بيْن المُعتِقِ والمُعتَقِ الَّذي تمَّ تَحريرُه.وفي هذا الحَديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ بَرِيرَةَ بنتَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنها -وكانتْ مَوْلاةً لعائشةَ- أتتْ إليها تَستعينُ بها على أداءِ ما كاتَبَتْ عليه مالِكَها، والمُكاتَبةُ أنْ يَتعاقَدَ العبدُ مع سيِّدِه على قَدْرٍ مِن المالِ إذا أدَّاهُ أصبَحَ حرًّا، فأخْبَرَتْها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها تُعِينُها على المالِ، ولكنْ بشَرْطِ أنْ يكونَ وَلاءُ بَريرةَ بعْدَ عِتْقِها لعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، والوَلاءُ عبارةٌ عن تَناصُرٍ يُوجِبُ الإرثَ، بمعنى أنَّ هذا العبدَ لو مات ولم يكُن له وارِثٌ فإنَّ مُعتِقَه يَرِثُه بالوَلاءِ؛ فالوَلاءُ كالنَّسَبِ، ولكنَّ مُلَّاكَ بَريرة قالوا لعائشةَ كَلامًا شكَّ فيه سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ مِن رُواةِ الحديثِ، فذكَرَ مرَّةً أنَّهم قالوا لها: «إنْ شِئتِ أعْطَيْتِها ما بقِيَ»، فتَفضَّلْتِ على بَريرةَ بدَفْعِ الذي بقِيَ مِن مالِ الكتابةِ في ذِمَّتِها، ومرَّةً قال: إنْ شِئتِ أَعْتَقْتِها، ويكونُ الوَلاءُ لنا، فلمَّا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَّرتْ له عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما حدَث مع بَريرةَ، فأمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عائشةَ أنْ تَشترِيَ بَريرةَ مِن مالِكِيها وتُعتِقَها، وأخْبَرَها أنَّ الولاءَ لِمَن أعتَقَ، وهذا حكْمُ الشَّرعِ، ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المِنبرِ في مَسجدِه، فقال: «ما بالُ أقوامٍ»، أي: وما شَأنُهم؟ ولماذا يَفعلونَ ذلك؟ «يَشترِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ»، ولا تُوافِقُ شَرْعَ اللهِ تعالى وحُكمَه مِن كتابٍ أو سُنَّةٍ، وهذا تَعريضٌ مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ حتَّى لا يَتحرَّجَ فاعلُ ذلك، وإشعارٌ للناسِ بِتَعميمِ الأمرِ وأنَّ كثيرًا مِن الناسِ يَفعَلونه، فيَتوارَى الفاعلُ الأصليُّ فلا يُصيبُه الحرَجُ بيْن الناسِ، وإنَّما يَعلَمُ ويَتعلَّمُ.ثمَّ أخبَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشترَطَ شَرْطًا ليس في كِتابِ اللهِ، فليس له ذلك الشَّرْطُ ولا يَستحِقُّه، «وإنِ اشترَطَ مئةَ مرَّةٍ» فذكَرَ المئةَ؛ للمُبالغةِ في الكثرةِ، لا أنَّ هذا العددَ بعَينِه هو المرادُ.وفي الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ الإمامِ مع رَعيَّتِه؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا خطَب لم يُواجِهْ صاحبَ الشَّرْطِ بعَينِه؛ لأنَّ المقصودَ يَحصُلُ له ولغيرِه بدونِ فَضيحةٍ وشَناعةٍ عليه.وفيه: خُطبةُ الإمامِ عندَ وُقوعِ خَطأٍ، وتَبيينُه للنَّاسِ حُكْمَ ذلك وإنكارُه عليهم.وفيه: المُبالغةُ في إزالةِ المنكَرِ، والتَّغليظُ في تَقبيحِه.وفيه: مَشروعيَّةُ تَعليمِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ المُتعلِّقةِ بأُمورِ الدُّنيا -مِثْل أُمورِ البيعِ والشِّراءِ في المسجدِ- وبَيانِ أحكامِها.
[صحيح البخاري] (3/ 191) 2726- حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي، عن أبيه قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخلت علي بريرة وهي مكاتبة، فقالت: يا أم المؤمنين اشتريني، فإن أهلي يبيعوني، فأعتقيني، قالت: نعم، قالت: إن أهلي لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قالت: لا حاجة لي فيك، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه، فقال: ما شأن بريرة، فقال: اشتريها فأعتقيها، وليشترطوا ما شاؤوا، قالت: فاشتريتها فأعتقتها، واشترط أهلها ولاءها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط)).
[صحيح مسلم] (2/ 1141 ) 6- (1504) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عروة؛ أن عائشة أخبرته؛ أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها.
ولم تكن قضت من كتابتها شيئا.
فقالت لها عائشة ارجعي إلى أهلك.
فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولا ؤك لي، فعلت.
فذكرت ذلك بريرة لأهلها.
فأبوا.
وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل.
ويكون لنا ولا ؤك.
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ابتاعي فأعتقي.
فإنما الولاء لمن أعتق)) ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
((ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله، فليس له، وإن شرط مائة مرة.
شرط الله أحق وأوثق))
شرح معاني الآثار (4/ 43) 5650- وحدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها، فاشترط مواليها ولاءها.
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق))
[صحيح البخاري] (3/ 191) 2726- حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي، عن أبيه قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخلت علي بريرة وهي مكاتبة، فقالت: يا أم المؤمنين اشتريني، فإن أهلي يبيعوني، فأعتقيني، قالت: نعم، قالت: إن أهلي لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قالت: لا حاجة لي فيك، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه، فقال: ما شأن بريرة، فقال: اشتريها فأعتقيها، وليشترطوا ما شاؤوا، قالت: فاشتريتها فأعتقتها، واشترط أهلها ولاءها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط)).
[صحيح مسلم] (2/ 1144 ) 12- (1504) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة.
قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم.
قال
سمعت القاسم يحدث عن عائشة ؛ أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق.
فاشترطوا ولا ءها.
فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال
((اشتريها وأعتقيها.
فإن الولاء لمن أعتق)).
وأهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم.
فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: هذا تصدق به على بريرة.
فقال ((هو لها صدقة.
وهو لنا هدية)).
وخيرت.
فقال عبد الرحمن: وكان زوجها حرا.
قال شعبة: ثم سألته عن زوجها؟ فقال: لا أدري
(1504)- وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي.
حدثنا أبو داود.
حدثنا شعبة: بهذا الإسناد، نحوه