كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعودُ فقراءَ أهلِ المدينةِ ويَشهَدُ جنائزَهم إذا ماتوا قال : فتوُفِّيَتِ امرأةٌ مِن أهلِ العوالي ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إذا حضَرتُ فآذِنوني بها قال : فأتوه ليؤذِنوه بها فوجَدوه نائمًا وقد ذهَب الليلُ ، فكرِهوا أن يوقِظوه ، وتخوَّفوا عليه ظلمةَ الليلِ وهوامَّ الأرضِ ، فدفَنوها فلما أصبَح سأَل عنها ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ أتَيناكَ لنؤذِنَكَ بها فوجَدناكَ نائمًا فكرِهْنا أن نوقِظَكَ وتخوَّفْنا عليكَ ظلمةَ الليلِ وهوامَّ الأرضِ فدَفَناها قال : فمَشى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى قبرِها فصلَّى عليها وكبَّر أربعًا

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - اتباع الجنائز# جنائز وموت - عيادة المريض# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# صلاة الجنازة - الصلاة على القبر بعد الدفن
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: سهل بن حنيف
المحدث: البوصيري
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (11335)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (6/ 84) (5586) واللفظ لهما، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد (10/ 107) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

ماتَ إنْسَانٌ كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُهُ، فَمَاتَ باللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فَقالَ: ما مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ قالوا: كانَ اللَّيْلُ فَكَرِهْنَا -وكَانَتْ ظُلْمَةٌ- أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ.

فأتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عليه.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1247 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (954) باختلاف يسير رَسولُنا الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَضرِبُ لنا دائمًا أفضَلَ الأمثلةِ وأسْماها على الرَّحمةِ والمَحبَّةِ والشَّفقةِ وحُسنِ الوصْلِ، مع صَحابتِه رِضوانُ اللهِ عليهم.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه مات رجُلٌ، قيل: هو طَلحةُ بنُ البَراءِ بنِ عُميرٍ البَلَويُّ رَضيَ اللهُ عنه، حَليفُ الأنصارِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزُورُه ويَطمئنُّ عليه، وكان وَقتُ مَوتِه لَيلًا، فدَفَنوه باللَّيلِ دونَ أنْ يُعلِموا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ حتَّى لا يَشُقُّوا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أصبَحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَروه بشَأنِ الرَّجلِ وأنَّهم دَفَنوه، وأخْبَروه أنَّهم تَرَكوا إخبارَه لظُلمةِ اللَّيلِ، وكَراهيةَ أنْ يَشُقُّوا عليه، فذهَبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قبْرِه فصلَّى عليه صلاةَ الجِنازةِ؛ وذلك أنَّ هذِه القُبورَ مَملوءةٌ ظُلمةً على أهلِها، وأنَّ اللهَ تعالَى يُنوِّرُها لهم بصلاةِ النبيِّ عليهم.

وفي الحديثِ: الحثُّ على عِيادةِ المريضِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ دفْنِ المَيتِ باللَّيلِ.

وفيه: الأمرُ بالإعلامِ عن الجِنازةِ.

وفيه: التَّعجيلُ بدَفْنِ المَيتِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجِنازةِ على القَبرِ، وبعْدَ دفْنِ المَيتِ.

أحاديث ذات صلة