أنَّ امرأةً مِن قُرَيْشٍ، يقالُ لَها: الشِّفاءُ كانَت تَرقي منَ النَّملةِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: علِّميها حفصَةَ

الدلالات الموضوعية:# علم - الحث على طلب العلم# طب - الرقية# طب - استحباب التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: نخب الافكار
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (7184) بلفظه، أحمد (26449)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7500) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: ألا تُعلِّمينَ هذِهِ رُقيةَ النَّملةِ كَما علَّمتيها الكِتابةَ الراوي : الشفاء بنت عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3887 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3887) واللفظ له، وأحمد (27095) باختلاف يسير النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان خَيْرَ النَّاس لأَهْلِه، يُلاعِبُهم ويَمْزَحُ معهم، ويُعاتِبُهم بِلُطْفٍ، ويُتِيحُ لهم تَعَلُّمَ ما ينفعهم.

وفي هذا الحديثِ تَحكِي الشِّفاءُ بنتُ عبدِ الله، وهي إِحدى الصَّحابِيَّات رَضِيَ الله عَنهُنَّ، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دَخَلَ عليها وهي عند أمِّ المؤمنِينَ حَفْصَةَ رضِي اللهُ عنها، أي: في بيتِ حَفْصَةَ، "فقال لي"، أي: قال للشِّفاءِ: "أَلَا تُعَلِّمِينَ هذه"، أي: حَفْصَةَ "رُقْيَةَ النَّمْلَةِ"، والنَّمْلَةُ هي قُروحٌ تَخرُج من الجَنْبَيْنِ، وقد حُمِلَ هذا الكلامُ على أكثرِ من معنًى، ومنها: أنَّ الكلامَ على ظاهِره، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَعرِف رُقْيَةَ النَّمْلَةِ هذه، وأنَّه لا حُرْمَةَ فيها، فَأَمَرَ الشِّفَاءَ أنْ تُعَلِّمَها لِحَفْصَةَ؛ لِتُداوِيَ بها المَرْضى، كما عَلَّمَتْها الكِتابَةَ.

أو هي رُقْيَةٌ عبارةٌ عن مجموعةِ كلماتٍ يَعلمُ مَنْ يَسمعُها أنَّها ليستْ نافِعةٍ أو ضارَّة.

والمعنى الآخَر: أنَّ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ هذه كانتْ كلماتٍ تُقال للعَروسِ لِتَعريفها بِواجِبات الزَّوْجِيَّة، وهي قولهم: "العَروسُ تَحْتَفِلُ، وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ، وَكُلُّ شيءٍ تَفْتَعِلُ، غيرَ ألَّا تَعْصي الرَّجُلَ"، وفي هذه الكلمات الوَصِيَّةُ بعدم عِصيان الزَّوجِ، والمُرادُ بهذا مُعاتَبةُ حَفْصَةَ رضِي اللهُ عنها؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لها سِرًّا فلمْ تَكْتُمْه، كما في قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] ؛ فكان ذلك تَرْبِيَةً لها رَضِيَ الله عنها، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للشِّفَاءِ: "كما عَلَّمْتِيها الكِتابَةَ"، أي: كما عَلَّمْتِيها كيف تَكْتُب فَعَلِّمِيها تلك الكلمات؛ لِمَا فيها من التَّنْبِيهِ على طاعةِ الزَّوجِ.

وفي الحديثِ: تَأديبُ الزَّوجةِ بالقول الحَسَنِ.

وفيه: أَهَمِّيَّةُ تَعليمِ النِّساءِ ما يَحتاجونَ إليه.

وفيه: مَشْروعِيَّةُ تَعليمِ النِّساءِ الكِتابَةَ..

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (4/ 327) 7184 - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حفصة , أن امرأة من قريش , يقال: لها الشفاء كانت ترقي من النملة , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علميها حفصة

[مسند أحمد] مخرجا (44/ 43) 26449 - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان، عن حفصة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، يقال لها شفاء، ترقي من النملة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علميها حفصة

سنن النسائي الكبري (7/ 74) 7500 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة يقال لها الشفاء ترقي من النملة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: علميها حفصة

أحاديث ذات صلة