تُنكَحُ المرأةُ لأربعٍ : لجمالِها ، ومالِها ، وحسبِها ، ودِينِها , فعليكَ بذاتِ الدينِ والخُلُقِ ، ترِبَتْ يَداكَ
أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية)) (1625) واللفظ له، وابن أبي شيبة (17435)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (502) باختلاف يسير.
تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لِمالِها، ولِحَسَبِها، وجَمالِها، ولِدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5090 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5090)، ومسلم (1466) دَعا الإسلامُ إلى النِّكاحِ وحثَّ عليه، ووجَّهَ لِحُسنِ اختيارِ الزَّوجةِ، وللنَّاسِ في الاختيارِ مَذاهِبُ، ولهمْ في أوْصافِ النِّساءِ مَطالِبُ.
وقدْ أخبرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ بِأوصافِ المرأةِ الَّتي يَتعلَّقُ بها النَّاسُ في الزَّواجِ، وهي المالُ، والحسَبُ، والجَمالُ، والدِّينُ، ثُمَّ نصَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِاعتبارِ الدِّينِ، وأنْ يُجعَلَ عليه المعوَّلُ في اختيارِ الزَّوجةِ؛ لأنَّ اختيارَ ذاتِ الدِّينِ يَترتَّبُ عليه سَعادةُ الدَّارَينِ: الدُّنيا والآخرةِ، وقولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «تَرَبتْ يَداك»، أي: الْتَصَقتْ بِالتُّرابِ، ويقالُ على مَنِ افتقرَ: تَرِبتْ يداه، وهذه الجملةُ جاريةٌ على ألْسنةِ العربِ، لا يُريدونَ بها الدُّعاءَ على المخاطَبِ ولا وُقوعَ الأمرِ به، والمرادُ بها الحثُّ والتَّحريضُ؛ فَالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحُثُّ على الظَّفَرِ والفَوزِ بصاحِبةِ الدِّينِ؛ لأنَّ النَّاسَ في العادةِ يقصِدون في التزوُّجِ الخِصالَ الثَّلاثَ الأخرى ويؤخِّرون ذاتَ الدِّينِ، فأمَرَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُقَدِّمَ ما أخَّروه، يعني: فاظفَرْ أنت أيها المسترشِدُ بذاتِ الدِّينِ وفُزْ بها؛ فإنها تَكسِبُك منافِعَ الدَّارَينِ، ولا مانِعَ منِ اختيارِ المرأة الجَميلةِ أوِ الحَسيبةِ والنَّسيبةِ، لكِنْ شَريطةَ أنْ تكونَ ذاتَ دِينٍ.
وفي الحَديثِ: تَفضيلُ ذاتِ الدِّينِ مِنَ النِّساءِ على غيرِها.
وفيه: الحثُّ على مُصاحبةِ أهلِ الصَّلاحِ في كلِّ شَيءٍ؛ لأنَّ مَن صاحَبَهم يَستفيدُ مِن أخلاقِهم ويَأمَنُ المَفسدةَ مِن جِهتِهم.
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (4/ 6) 3067 - - وقال مسدد: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء ويحيى بن جعدة قالا: {تنكح المرأة لأربع: لجمالها، ومالها، وحسبها، ودينها, فعليك بذات الدين والخلق، تربت يداك} .
هذا إسناد رجاله ثقات، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، ولفظه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها, فاظفر بذات الدين تربت يداك} .
قوله: {تربت يداك} كلمة معناها الحث والتحريض.
وقيل: هي كلمة دعاء عليه بالفقر، وقيل: بكثرة المال، واللفظ مشترك بينهما قابل لكل منهما، والثالث هنا أظهر، ومعناه: اظفر بذات الدين، ولا تلتفت إلى المال أكثر الله مالك، وروي الأول عن الزهري وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - إنما قال له ذلك؟ لأنه رأى أن الفقر خير له من الغنى، والله- تعالى- أعلم بمراد نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (8/ 233) 1625 - قال مسدد حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء ويحيى بن جعدة قالا تنكح المرأة لأربع لجمالها ومالا وحسبها ودينها فعليك بذات الدين والخلق تربت يدك هذا مرسل حسن
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (9/ 333) 17435- حدثنا ابن عيينة , عن عمرو , عن يحيى بن جعدة رفعه قال : تنكح المرأة على دينها وخلقها ومالها وجمالها ، أين بك , عن ذات الخلق والدين ، تربت يمينك.
سنن سعيد بن منصور (1/ 166) 502 - حدثنا سعيد قال: نا أبو الأحوص، قال: نا منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، أو مجاهد، عن يحيى، عن جعدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تنكح المرأة على أربع خلال: على دينها، وعلى جمالها، وعلى مالها، وعلى حسبها ونسبها، فعليك بذات الدين تربت يداك "