أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما ركب راحلتَه واستوى على البيداءِ أهلَّ بالحجِّ.

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# حج - رفع الصوت بالإهلال# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: حاشية بلوغ المرام لابن باز
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن باز
الحكم:هذا أثبت وأصح [من الحديث الذي فيه أنه أوجب بعد الصلاة وبعد الركوب وبعد ما استوى على البيداء]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2782)، وأحمد (3525)، وابن حبان (4000) بنحوه تامًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم باتَ بِها يعني بذي الحليفةِ حتَّى أصبحَ ثمَّ رَكبَ حتَّى إذا استوت بِهِ على البيداءِ حمدَ اللَّهَ وسبَّحَ وَكبَّرَ ثمَّ أَهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ وأَهلَّ النَّاسُ بِهما فلمَّا قدمنا أمرَ النَّاسَ فحلُّوا حتَّى إذا كانَ يومُ التَّرويةِ أَهلُّوا بالحجِّ ونحرَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سبعَ بدناتٍ بيدِهِ قيامًا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1796 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَجَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حجَّةَ الوداعِ وعلَّم الأمَّةَ فيها شَعائِرَ الحجِّ ومَناسِكَه، وأوضَح ما كان خفيًّا على النَّاسِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه ببعض الأمور في حَجَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فيُخبرُ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم باتَ بِها- يَعنِي بذي الحُلَيفةِ-"، وهو موضعُ الميقاتِ لأهلِ المدينةِ، قريبًا منها، "حتَّى أصبَحَ، ثمَّ رَكِب"، أي: راحِلتَه، "حتَّى إذا استَوَت به على البَيداءِ"، أي: وقفَتْ مُستويةً على الأرضِ في الصَّحراءِ، "حَمِد اللهَ وسبَّح وكبَّر"، أي: بدَأ بالذِّكرِ والتَّكبيرِ والحمدِ، "ثمَّ أهَلَّ بحَجٍّ وعُمرةٍ"، أي: رفَع صوتَه بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ والعمرةِ معًا، "وأهَلَّ النَّاسُ بهِما"، أي: أحْرَموا بالحجِّ أو العمرةِ؛ مِن الإهلالِ، وهو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ، "فلمَّا قَدِمْنا أمَرَ النَّاسَ فحَلُّوا"، أي: لَمَّا وصَلوا مكَّةَ أمَر النَّاسَ أنَّ مَن لَيس معَه هديٌ ساقَه فلْيَتحَلَّلْ بعدَ أداءِ العمرةِ، "حتَّى إذا كان يومُ التَّرويةِ أهَلُّوا بالحجِّ"، أي: مَن تحلَّلَ بعدَ العُمرةِ أهَلَّ بالحجِّ يومَ التَّرويةِ، وهو يومُ الثَّامنِ مِن ذي الحِجَّةِ، "ونحَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم سبْعَ بدَناتٍ بيَدِه قِيامًا"، أي: ذبَح صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بنَفسِه الهَدْيَ مِن الإبلِ وهُنَّ واقِفاتٌ.

في الحديث: مَشروعيَّةُ حمْدِ اللهِ والتَّسبيحِ والتكبيرِ قَبلَ الإهلالِ بالتلبيةِ.

أحاديث ذات صلة