خرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا يستسقي فحَوَّل رِداءَه وجَعَل عِطافَه الأيمَنَ على عاتِقِه الأيسَرِ، وجَعَل عِطافَه الأيسَرَ على عاتِقِه الأيمَنِ، ثمَّ دعا اللهَ عزَّ وجَلَّ، وفي روايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استسقى وعليه خميصةٌ سَوداءٌ، فأراد أن يأخُذَ أسفَلَها فيَجعَلَه أعلاها فثَقُلَت عليه، فقَلَبها؛ الأيمَنَ على الأيسَرِ، والأيسَرَ على الأيمَنِ
أخرجه البخاري (1027) بنحوه، ومسلم (894) مختصراً باختلاف يسير. والرواية: أخرجها أبو داود (1164)، والنسائي (1507) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (16462) باختلاف يسير
عن عبدَ اللَّهِ بنَ زيدٍ أنّه قالَ استسقى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعليهِ خميصةٌ لَه سوداءُ فأرادَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يأخذَ بأسفلِها فيجعلَه أعلاها فلمَّا ثقلت قلبَها علَى عاتقِه الراوي : عبدالله بن زيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1164 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1164) واللفظ له، والنسائي (1507) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (16473) باختلاف يسير شُرِعَت صلاةُ الاستِسْقاءِ مِنْ أجلِ طلبِ المطرِ والماءِ عِندَ انقِطاعِه وانحِباسِه عَنِ العادةِ الَّتي يَنزِلُ فيها، ويُصلِّي فيها الإمامُ والمُصَلُّون رَكعتَينِ بخُضوعٍ للهِ، يَطلُبونَ أن يُنزِلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهِمُ المطَرَ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "استَسْقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: صلَّى صلاةَ الاستِسْقاءِ "وعَليه خَميصَةٌ له سَوداءُ"، والخَميصةُ: ثوبٌ أسودُ مربَّعٌ مَخلوطٌ بخَزٍّ أو صوفٍ ذو أعلامٍ وخطوطٍ؛ "فأراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أن يَأخُذَ بأسفَلِها فيَجعَلَه أعلاها"، أي: أراد صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم تحويلَ الرِّداءِ وقَلْبَه؛ إظهارًا لِمَزيدٍ مِن التَّذلُّلِ والعُبوديَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ، "فلَمَّا ثَقُلَت"، أي: عَسُرَت عليه، "قلَبَها على عاتِقِه"، العاتِقُ: هو ما كان مِن المَنكِبِ وأوَّلِ العُنقِ، والمراد: أنَّه جعَل ما على اليَمينِ على الشِّمالِ، وما على الشِّمالِ على اليمينِ، ولو لم تثقل الخميصة عليه، لنَكَّسَها وجعَل أعلاها أسفلَها.