ابتعتُ زيتًا في السوقِ فلما استوجبتُه لقِيَني رجلٌ فأعطاني به ربحًا حسنًا فأردت أن أضربَ على يدِه فأخذ رجلٌ من خلفِي بذراعِي فالتفتُّ فإذا هو زيدُ بنُ ثابتٍ فقال: لا تبعْه حيثُ ابتعتَه حتى تحوزَه إلى رَحلِك فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهَى أن تُباعَ السلعُ حيثُ تُبتاعُ حتى يحوزَها التجارُ إلى رحالِهم
أخرجه أبو داود (3499) واللفظ له، وأحمد (21668) باختلاف يسير
عنِ ابنِ عمرَ : ابتَعتُ زيتًا في السُّوقِ ، فلمَّا استَوجبتُهُ ، لقيَني رجلٌ فأعطاني بِهِ ربحًا حسنًا ، فأردتُ أن أضربَ على يدِهِ ، فأخذَ رجلٌ من خَلفي بذِراعي فالتفتُّ ، فإذا زيدُ بنُ ثابتٍ ، فقالَ: لا تَبِعْهُ حيثُ ابتعتَهُ ، حتَّى تحوزَهُ إلى رحلِكَ ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى أن تباعَ السِّلعُ حيثُ تُبتاعُ ، حتَّى يحوزَها التُّجَّارُ إلى رِحالِهِم الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3499 خلاصة حكم المحدث : حسن [لغيره] التخريج : أخرجه أبو داود (3499) واللفظ له، وأحمد (21668) باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أيِّ سبيلٍ يُؤدِّي إلى غَلاءِ أسعارِ السِّلَعِ، وفي هذا الحديثِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان بالسُّوقِ فابْتاع، أي: اشْتَرى، زَيتًا فلمَّا اسْتوجَبَه، أي: صار في مِلْكِه ووُفِّيَتْ شروطُ البيعِ، لقيهُ رَجُلٌ يريدُ أنْ يَشْتريَ منه الزَّيتَ، فيُعطيَه به، أي: عَرَضَ على ابنِ عُمَرَ في الزَّيتِ، "رِبْحًا حسَنًا"، أي: مَكْسبًا؛ لأنَّهُ عَرَضَه عليه بسِعرٍ أعلى ممَّا اشْتراه به ابنُ عُمَرَ، فأراد أنْ يَضْرِبَ على يَدِه، أي: يَعْقِدَ له البيعَ، "فإذا زيدُ بنُ ثابتٍ" رَضِيَ اللهُ عنه يَمْنعُ ابنَ عُمَرَ مِنْ بيعِ الزَّيتِ، ويقولُ: "لا تَبِعْه حيثُ ابْتَعتَه"، أي: لا تَبِعِ الزَّيتَ في المكانِ الَّذي اشْتَريتَه منه؛ "حتَّى تُحوزَه إلى رَحْلِك"، أي: حتَّى تَقْبِضَه وتَستقِرَّ به في مَنْزلِكَ، و"الرَّحْلُ": المَنْزلُ والمَسْكَنُ، و"الحَوْزُ": القَبْضُ.
ثمَّ قال زيدٌ لابنِ عُمَرَ: "فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى أنْ تُباعَ السِّلَعُ حيثُ تُبْتاعُ، حتَّى يَحوزَها التُّجَّارُ إلى رِحالِهم"، والمرادُ بالتُّجَّارِ هنا: كُلُّ مُشْترٍ أراد أن يَرْبَحَ بسِلْعةٍ كان قد اشْتَراها، لا مَنْ يَشْتريها لِيَسْتفيدَ منها ويَسْتخدِمَها، وذلك حتَّى يَتِمَّ قَبْضُ السِّلْعةِ وتَملُّكُها تمامًا، ثمَّ يُحدَّدَ سِعْرُها بحَسَبِ السُّوقِ.
وفي الحديثِ: الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عَن المنكَرِ بالقولِ والعملِ.
[سنن أبي داود] (3/ 282) 3499- حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر ، قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته لنفسي، لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت، فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته، حتى تحوزه إلى رحلك، ((فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم))
[مسند أحمد] (35/ 522 ط الرسالة) ((21668- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو الزناد، عن عبيد بن حنين، عن عبد الله بن عمر ، قال: قدم رجل من أهل الشام بزيت فساومته فيمن ساومه من التجار، حتى ابتعته منه، حتى قال: فقام إلي رجل فربحني فيه حتى أرضاني، قال: فأخذت بيده لأضرب عليها، فأخذ رجل بذراعي من خلفي، فالتفت إليه، فإذا هو زيد بن ثابت، فقال: ((لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك)) فأمسكت يدي ))