نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن تُباعَ السلعُ حيثُ تُبتاعُ حتى يحوزَها التجارُ إلى رحالِهم

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بيع الطعام قبل أن يؤويه إلى رحله# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز، مجموع الشروح الفقهية.
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: ابن باز
الحكم:[صحيح]، [ثابت]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3499)، والحاكم (2271)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3166) واللفظ لهم جميعا.-

الشرح والتوضيح

لقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَبْتَاعُونَ جِزَافًا -يَعْنِي الطَّعَامَ- يُضْرَبُونَ أنْ يَبِيعُوهُ في مَكَانِهِمْ، حتَّى يُؤْوُوهُ إلى رِحَالِهِمْ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2137 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1527) بنحوه لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ الإسلاميُّ الحَنيفُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الخِداعِ أو الحُرْمةِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّه رَأى النَّاسَ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبْتَاعُونَ الطَّعامَ جِزَافًا، وبَيْعُ الجِزافِ: هو بَيْعُ ما لَمْ يُعلَمْ قَدرُه إذا بِيعَ تَقديرًا بلا كَيلٍ أو وَزنٍ، أو عَدٍّ أو ذَرعٍ، كأنْ يَبيعَ أحدُهم ما في الوِعاءِ من طَعامٍ دونَ أنْ يَزِنَه، ويُقدِّرونَ ما فيه ويُحدِّدونَ ثَمنَه، وكانوا يَبيعُونَه في مَكانِهم، فنَهاهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِه في مَكانِهم، وأَمَرَهم أنْ يُؤْوُه إلى رِحالِهم، والمقصودُ: أنْ يَقبِضَه المُشتري قبْلَ أنْ يَبيعَه، وكان يُرسِلُ إليهم مَن يَضرِبُهم حتَّى لا يَبِيعوه قبْلَ قَبْضِه.

وفي الحَديثِ: تَأديبُ وَليِّ الأمْرِ مَن يَتَعاطى العُقودَ الفاسِدةَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ بَيعِ الطَّعامِ جُزافًا دُونَ كَيلٍ، أو وَزْنٍ، أو غيرِ ذلك.

وفيه: حِفظُ الشَّريعةِ لجَميعِ نَواحي حَياةِ النَّاسِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 282) :

3499 - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر، قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته لنفسي، لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت، فإذا زيد بن ثابت ، فقال: لا تبعه حيث ابتعته، حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 46) 2271 - حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر، قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته، لقيني رجل، فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يديه، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت إليه، فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته، حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم

شرح مشكل الآثار (8/ 190) 3166 - ووجدنا ابن أبي داود قد حدثنا قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبي قال: حدثنا ابن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " ابتعت زيتا بالسوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي , فالتفت إليه، فإذا زيد بن ثابت ، فقال: " لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ".

أحاديث ذات صلة