عن حكيمِ بنِ حزامٍ رضِيَ اللهُ عنه أنه قال : يا رسولَ اللهِ يأتيني الرجلُ يريدُ السلعةَ ، وليس عندي أفأبيعُها عليه ، ثم أذهبُ فأشتريها.

فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تبِعْ ما ليسَ عندَك

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - آداب البيع# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: حكيم بن حزام
المحدث: ابن باز
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3503)، والترمذي (1232)، والنسائي (4613) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن حَكيمِ بنِ حزامٍ قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، يأتيني الرَّجُلُ فيريدُ منِّي البيعَ ليسَ عِندي ، أفأبتاعُه لَه منَ السُّوقِ ، فقالَ : لا تبِع ما ليسَ عندَكَ الراوي : حكيم بن حزام المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3503 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3503) واللفظ له، والترمذي (1232)، والنسائي (4613) باختلاف يسير جاء الإسلامُ بنظامٍ اقتصاديٍّ متكامِلٍ، وَضَعَ فيه قواعِدَ مُنضبِطةً لحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ؛ مَنْعًا للغِشِّ والغَرَرِ والخِداعِ في المعامَلاتِ التِّجاريَّةِ والماليَّةِ؛ حتَّى يتسامَحَ النَّاسُ في بَيْعِهم وشِرائِهم، ويَسودَ بينهم العَدْلُ والرَّحمةُ.

وفي هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدَ أحكامِ البَيعِ والشِّراءِ؛ حيثُ سأله حَكيمُ بنُ حِزامٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: يا رسولَ اللهِ، يأتيني الرَّجُلُ فيُريدُ منِّي البيعَ ليس عِندي، أَفَأَبْتَاعُه له من السُّوقِ؟ أي: إنَّ حَكيمَ بنَ حِزامٍ كان تاجرًا؛ فيأتيه البائِعُ يطلُبُ منه سِلعةً ليسَتْ موجودةً عِندَه حالَ طلَبِها، فيسأل: هل أَبيعُه السِّلعةَ وهي ليسَتْ عندي، ثمَّ أَبْتاعُها؟ أي: أشتريها من السُّوقِ، ثمَّ أُسَلِّمُها للمُشتري؟ فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهْيهِ عَنْ ذلك، فقال: «لا تَبِعْ ما ليس عِندَك»، أي: لا تَبِعْ شيئًا ليس في مِلْكِكَ حالَ العَقْدِ، وهذا نَهْيٌ عن بَيْعِ عَيْنِ الشَّيْءِ الذي ليس في المِلْكِ؛ وإنَّما نَهى عن ذلك لأنَّه إذا باعَ ما ليسَ عِندَه، فليسَ هو على ثِقةٍ مِن حُصولِه؛ فقد يَحصُل له وقدْ لا يَحصُل؛ فيكون غررًا، والغررُ كلُّ بيعٍ اشتمَلَ على أيِّ نوعٍ مِن أنواعِ الخِداعِ، أو كان مَجهولًا أو معجوزًا عنه.

ويدخُلُ في ذلك كُلُّ شيءٍ ليس بمضمونٍ عِند البائِعِ؛ مِثْلُ أنْ يشتريَ سِلعةً فيبيعَها قبْلَ أنْ يَقبِضَها، ويدخُلُ في ذلك بَيْعُ الرَّجُلِ مالَ غيرِه دونَ إذْنِ مالِكِه موقوفًا على إجازةِ المالِكِ؛ لأنَّه يَبيعُ ما ليس عِندَه ولا في ملكِه وضَمانِه، ولا يَدْري هل يُجيزُه صاحبُه أم لا، وقدْ لا يَستطيعُ تَسليمَه للمُشتري، وأيضًا يَدخُلُ فيه بيعُ أيِّ شيءٍ ليس مقدورًا عليه وقتَ البيعِ، كأنْ يَبيعَه جَمَلَه الشَّاردَ .

أحاديث ذات صلة