لما نزلت هذه الآيةُ [تعني: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكم وَقُلُوبِهِنَّ ] خرج نساءُ الأنصارِ كأنَّ على رؤوسِهنَّ الغربانُ من الأكسيةِ وعليهن أكسيةٌ سودٌ يلبسْنَها
عن أمِّ سلَمةَ قالت: لمَّا نزلت: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ خرجَ نساءُ الأنصارِ كأنَّ علَى رؤوسِهِنَّ الغِربانَ منَ الأَكْسِيَةِ الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4101 خلاصة حكم المحدث : صحيح كانَ نِساءُ الأنصارِ سَرعانَ ما يَستجِبنَ لأوامِرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأوامرِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، حتَّى إنَّه لَمَّا نزلت آيةُ الحِجابِ في قولهِ تَعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] ، خرَجَ نِساءُ الأنصارِ رِضوانُ اللهِ عليهنَّ مُختِمراتٍ كأنَّ على رُؤوسِهنَّ الغِربانَ مِن الأكْسِيةِ، أي: اتَّخذوا مِن كِسوتِهنَّ أخمِرةً وغَطَّوْا بها رُؤوسَهنَّ حتى أصْبحنَ كالتي تَضعُ على رأسِها غُرابًا، وهذا كِنايةٌ عن شدَّةِ حِرصهنَّ على تطبيقِ ما أمرهنَّ اللهُ بهِ من حِجابٍ.