نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ يغتسلَ الرجلُ بفضلِ المرأةِ والمرأةُ بفضلِ الرجلِ وَ لكنْ يشرعَانِ جميعًا
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (78) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه (374) باختلاف يسير، والبيهقي (955) مختصراً باختلاف يسير
لقيتُ رجلًا صحبَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَ سنينَ كما صحِبَهُ أبو هُرَيْرةَ قالَ نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن تغتسلَ المرأةُ بفضلِ الرَّجلِ أو يغتسِلَ الرَّجلُ بفضلِ المرأةِ زادَ مسدَّدٌ وليغتَرِفا جميعًا الراوي : رجل من الصحابة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 81 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (81) واللفظ له، وأبي نعيم في ((الصلاة)) (100) باختلاف يسير، والنسائي (238)، وأحمد (17012) كلاهما نحوه بزيادة في أوله.
فِي هذا الحَدِيثِ يُخبِرُ حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيُّ أحدُ التابِعِينَ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أربَعَ سِنينَ كَمَا صَحِبَهُ أبو هُرَيْرَةَ، وكانَتْ صُحبَةُ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أربعَ سِنينَ مِن عامِ فَتحِ خَيْبَرَ سنةَ سَبْعٍ مِن الهِجْرَةِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم عامَ أَحَدَ عَشَرَ مِن الهِجْرَةِ، قَالَ الصَّحابِيُّ المذكورُ هاهنا رَضِيَ اللهُ عنه: نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أن تَغتَسِلَ المرأةُ بِفَضلِ الرَّجُلِ، أي: بالماءِ الَّذِي يَتبقَّى مِن الرَّجُلِ بَعْدَ غُسلِه، أو يَغتَسِلَ الرَّجُلُ بفَضلِ المرأةِ، أي: بالماءِ الَّذِي يَتبقَّى مِن المرأةِ بَعْدَ غُسلِها، والمُرادُ بفَضلِ الماءِ: هُوَ الماءُ المُتبقِّي بَعْدَ استِخدامِه على الأعضاءِ، لا المُتبَقِّي ولم يُستَخدَمْ.
وزاد مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ أحدُ رُواةِ الحَدِيثِ: (وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا) أي: لِيَأْخُذ الرَّجُلُ والمرأةُ الماءَ مِن الإناءِ الَّذِي يَغتسِلانِ مِنْهُ حَتَّى يَفْرُغَ الاثنانِ مِن الغُسلِ، و"الاغتِرافُ": أخذُ الماءِ باليَدِ( ).
وقد جاءتْ أحاديثُ تدلُّ على جوازِ أن يَتوضَّأ أو يَغتسِلَ الرجلُ بفَضلِ وَضوءِ المرأةِ والعكس؛ ففي الصَّحيحينِ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالتْ: "كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِن إناءٍ بيني وبينَه واحدٍ، فيُبادرني حتى أقول: دعْ لي، دَعْ لي، قالت: وهما جُنبانِ"، وفي اَلسُّنَنِ: "اغتَسَلَ بعضُ أزواجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فِي جَفْنَةٍ, فَجَاءَ ليَغْتَسِلَ منها, فقالتْ له: إنِّي كُنْتُ جُنُبًا, فقالَ: "إنَّ اَلْمَاءَ لَا يُجْنِبُ، ولعل مِن وجوهِ الجَمعِ بين هذِه الأحاديثِ أنْ يُحمَلَ حديثُ النهيِ على كراهةِ التنزيهِ، والأحاديثُ الأخرى لبيانِ الجوازِ؛ جَمْعًا بين الأدلَّةِ، أو يُحمَل النهيُ على الماءِ المتساقِطِ عن الأعضاءِ، وليس المُتبَقِّي ولم يُستَخدَمْ.
[شرح معاني الآثار] (1/ 24) :
78 - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا عبد العزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعا.
سنن ابن ماجه (1/ 132 ت عبد الباقي) :
373 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة
سنن ابن ماجه (1/ 133 ت عبد الباقي) :
374 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعا .
قال أبو عبد الله بن ماجة: الصحيح هو الأول والثاني وهم.
قال أبو الحسن بن سلمة، حدثنا أبو حاتم وأبو عثمان المحاربي قالا: حدثنا المعلى بن أسد نحوه.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (1/ 192) 955- أخبرنا أبو نصر : عمر بن عبد العزيز بن قتادة أخبرنا أبو الحسن السراج حدثنا مطين حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن فضل وضوء المرأة.
وهكذا رواه معلى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار وخالفه شعبة عن عاصم.