كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، فأرادَ أن يَقضيَ حاجتَه، فقال لي: ائتِ تلك الأَشاءَتينِ، قال وكيع: يعني: النَّخلَ الصِّغارَ، فقُلْ لهما: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُكما أنْ تَجتَمِعا، فاجتَمَعَتا، فاستَتَرَ بهما، فقَضى حاجتَه، ثم قال لي: ائتِهِما، فقُلْ لهما: لتَرجِعْ كُلُّ واحدةٍ منكما إلى مكانِها، فقُلتُ لهما فرَجَعَتا.

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - التستر عند قضاء الحاجة وكيفية التكشف# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# ستر العورة - وجوب سترها# طهارة - إبعاد المتخلي واستتاره# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تكليم النبي للجمادات وانقيادها له
المصدر: شرح ابن ماجه لمغلطاي
الراوي: مرة بن وهب الثقفي
المحدث: علاء الدين مغلطاي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (339) بلفظه، وأحمد (17564) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سَفرٍ ، فأرادَ أن يَقضيَ حاجتَهُ ، فقالَ لي: ائتِ تلكَ الأَشاءتَينِ - قالَ: وَكيعٌ: يعني النَّخلَ الصِّغارَ - فقُلْ لَهُما: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأمرُكُما أن تجتَمِعا .

فاجتَمعَتا.

فاستترَ بِهِما.

فقَضى حاجتَهُ ، ثمَّ قالَ لي ائتِهِما ، فقل لَهُما: لتَرجِعْ كلُّ واحدةٍ منكما إلى مَكانِها فقلتُ لَهُما.

فرجَعَتا الراوي : مرة بن وهب الثقفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 276 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (339) بلفظه، وأحمد (17564) باختلاف يسير.

لقد أيَّدَ اللهُ سُبحانَه نَبِيَّه مُحمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم بأمورٍ كَثيرةٍ تدلُّ على صدْقِ نُبُوَّتِه، ومِن ذلك المُعجزاتُ الحسِّيَّةُ الَّتي رآها النَّاسُ، والمُعجزةُ الخالِدةُ هي القُرآنُ الكريمُ، بما فيه مِن عجائِبَ لا تنْقَضي.

وفي هذا الحديثِ بيان لبعض معجزاته، حيث يَحكي مُرَّةُ الثَّقفيُّ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفَرٍ، فأراد أنْ يقضِيَ حاجتَه مِن بولٍ أو غائطٍ، فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ائْتِ تلك الْأَشَاءَتَيْنِ"، مُثَنَّى أَشَاءَةٍ، قال وكيعٌ- أحَدُ رِواةِ الحديثِ- مُفسِّرًا معنى "الأشاءتين": يعني: النَّخلَ الصِّغارَ، "فقُلْ لهما"، أي: للنَّخلتينِ، "إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمُرُكما أنْ تجْتَمِعا، فاجْتَمَعَتا"، أي: وجِّهْ إليهما الأمْرَ أنْ تلْتَقِيَا وتتجاوَرَا، وتنضَمَّ كلُّ واحدةٍ إلى الأُخرى، ففعَلَتَا واستجابَتَا للأمْرِ، "فاستَتَرَ بهما"، أي: اتَّخَذَهما ساتِرًا وحِجابًا وتَوَارى خلْفَهما، "فقضى حاجَتَه، ثمَّ قال له: ائْتِهِما، فقُلْ لهما: لِترجِعْ كلُّ واحدةٍ منكما إلى مكانِها، فقُلْتُ لهما، فرجَعَتَا"، وهذه مُعجزةٌ مِن المُعجزاتِ الحسِّيَّةِ الَّتي أيَّدَ اللهُ بها نَبِيَّه؛ لتكونَ دليلًا على صدْقِ نُبُوَّتِه، مِثلَ حَنِينِ جذْعِ النَّخلةِ، ونُبوعِ الماءِ مِن بين أصابعِه، وانشقاقِ القمَرِ له، وغيرِ ذلك.

أحاديث ذات صلة