إنَّها ليست بنَجَسٍ، إنَّما هي مِنَ الطَّوَّافين عليكم.

[ يعني: الهِرَّةَ].

الدلالات الموضوعية:# طهارة - سؤر الهرة، وغيرها من الحيوانات الطاهرة
المصدر: الضعفاء الكبير
الراوي: أبو قتادة
المحدث: العقيلي
الحكم:إسناده ثابت صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (75) مطولاً باختلاف يسير، والترمذي (92)، والنسائي (68) مطولاً

الشرح والتوضيح

عن كَبْشةَ بنتِ كَعبِ بنِ مالكٍ -وكانت تحْتَ ابنِ أبي قَتادةَ- أنَّ أبا قتادةَ دخلَ فسَكبت لَهُ وضوءًا فجاءت هرَّةٌ فشرِبَت منْهُ فأصغى لَها الإناءَ حتَّى شرِبَت، قالَت كبشةُ: فَرآني أنظرُ إليْهِ، فقالَ: أتَعجبينَ يا ابنةَ أخي؟ فقُلتُ: نعَم، فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ: إنَّها ليسَت بنجَسٍ؛ إنَّها منَ الطَّوَّافينَ عليْكم والطَّوَّافاتِ.

الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 75 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (75) واللفظ له، والترمذي (92)، والنسائي (68) باختلاف يسير كانتِ القِططُ والكلابُ مِنَ الحيَواناتِ التي يُؤلَفُ وُجودُها في البيوتِ عِنْدَ العربِ قديمًا، فلمَّا جاء الإسلامُ هَذَّبَ وَضْعَ تلك الحيواناتِ في البيوتِ، وبَيَّنَ ما لهم مِنْ أحكامٍ.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي كَبشَةُ بنتُ كَعبِ بنِ مالكٍ، زوجةُ ابنِ أبي قَتادةَ "أنَّ أبا قَتادةَ دَخَل"، أي: بيتَه ومنزِلَه، قالتْ: "فسَكَبْتُ"، أي: صَبَبتُ، "له وَضوءًا"، أي: ماءً يتوضَّأُ به، فجاءتْ "هِرَّةٌ"، أي: قِطَّةٌ، "فشَرِبتْ منه"، أي: مِن ماءِ الوُضوءِ، "فأَصْغى لها الإناءَ"، أي: فقَرَّب لها الوِعاءَ الَّذي فيه الماءُ؛ لكي تَشْرَبَ، "فقالَتْ كَبْشةُ: فرَآني أنْظُرُ إليه"، أي: فرأى أنِّي أَتعجَّبُ ممَّا صَنَع مع القِطَّةِ، فقال: "أتَعْجَبينَ يا ابنةَ أخي؟"، أي: هل تَعَجَّبْتِ مِنْ صَنيعي معَ القِطَّةِ؟! "فقالت: نَعَمْ، فقال أبو قتادةَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّها ليسَتْ بنَجَسٍ"، أي: إنَّها حيوانٌ طاهرٌ، وليسَتْ فيها نَجاسةٌ؛ "إنَّها مِنَ الطَّوَّافينَ عليكم والطَّوَّافاتِ"، والطَّوَّافونَ والطَّوَّافاتُ هم الخَدَمُ، وسُمُّوا بذلك؛ لكثرةِ دُخولِهم وطَوافِهم في البيوتِ على مَوالِيهم، وشَبَّه بهم القِططَ لكَثْرةِ دُخولِها ووُجودِها في البيوتِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ القِطَّةَ مِنَ الحَيواناتِ الطَّاهرةِ المُسْتأنَسةِ.

الأصول والأحكام

[الضعفاء الكبير للعقيلي] (2/ 141) :

حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى الضريس قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي قال: حدثنا سليمان بن مسافع الحجبي، عن منصور ابن صفية، عن أمه، قالت: كنت عند عائشة فأهدي لها هريسة، فنهشت السنور منها، فأكلت من الموضع الذي نهشت السنور وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي كبعض أهل البيت وهذا يرويه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن داود بن صالح التمار، عن أمه، عن عائشة، هذا الحديث مرفوعا، وهو أصح من هذا الإسناد وروى مالك، وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في سؤر الهرة: إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم وهذا إسناد ثابت صحيح

سنن أبي داود (1/ 28 ط مع عون المعبود) :

75 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة ، عن كبشة بنت كعب بن مالك ، وكانت تحت ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم.

فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس،

إنها من الطوافين عليكم والطوافات.

[سنن الترمذي] (1/ 153) :

92 - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت عند ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل عليها، قالت: فسكبت له وضوءا، قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم، أو الطوافات، وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة،: هذا حديث حسن صحيح " وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم: مثل الشافعي، وأحمد، وإسحاق: لم يروا بسؤر الهرة بأسا، وهذا أحسن شيء في هذا الباب وقد جود مالك هذا الحديث، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يأت به أحد أتم من مالك

[سنن النسائي] (1/ 55) :

68 - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة ، عن كبشة بنت كعب بن مالك أن أبا قتادة دخل عليها - ثم ذكرت كلمة معناها: فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الإناء حتى شربت.

قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم.

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات.

أحاديث ذات صلة