كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي بمكَّةَ نحوَ بَيتِ المقدِسِ والكَعبةِ بين يَدَيه، وبَعْدَما هاجر إلى المدينةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهرًا، ثمَّ انصرَفَ إلى الكَعبةِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - فضائل الكعبة والمسجد الحرام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبي# صلاة - تحويل القبلة
المصدر: الأحكام الكبير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده جيد قوي حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2991)، والبزار (4825)، والطبراني (11/67) (11066) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144] ، فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وصَلَّى معهُ رَجُلٌ العَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ علَى قَوْمٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: هو يَشْهَدُ أنَّه صَلَّى مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّهُ قدْ وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا وهُمْ رُكُوعٌ في صَلَاةِ العَصْرِ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7252 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (340)، وأحمد (18707)، وابن حبان (1716) واللفظ لهم جميعا.

في هذا الحديثِ يَحكي البَرَاءُ بنُ عازبٍ رضِي اللهُ عنه: أنَّه «لَمَّا قَدِم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينةَ» مُهاجِرًا مِن مَكَّةَ «صَلَّى نَحْوَ»، أي: جِهَةَ «بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أو سَبْعَةَ عَشَرَ شهرًا»، بِدايةً مِن أولِ الهجرةِ «وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ»، أي: يُؤْمَرَ بالتوجُّه «إلى الكَعْبَةِ، فأنزَل اللهُ تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}»، أي: تردُّدَ وجهِك وتصرُّفَ نظرِك في جِهَةِ السماءِ، «{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ}»، أي: فلَنُعْطِيَنَّكَ ولَنُمَكِّنَنَّكَ مِن استِقبالِها «{قِبْلَةً تَرْضَاهَا}»، أي: تُحِبُّها وتَمِيلُ إليها؛ لِأَغْرَاضِكَ الصحيحةِ التي أَضْمَرْتَها ووافَقَتْ مشيئةَ الله وحِكمَتَه، «فوُجِّهَ نحوَ الكَعْبَةِ، وصلَّى معه رجلٌ» اسمُه عَبَّادُ بنُ بِشْرٍ أو عَبَّادُ بنُ نَهِيكٍ «العَصْرَ، ثُمَّ خَرَج فمَرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ» يُصَلُّونَ العصرَ نحوَ بيتِ المَقْدِسِ، «فقال: هو يَشْهَدُ أنَّه صلَّى مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم»، وقولُه: (هُو يَشهدُ أنَّه...) جاءَ على طريقِ التَّجْرِيد؛ جَرَّدَ مِن نفسِه شَخْصًا، أو على طَريقِ الالتِفَاتِ، أو نَقَل الرَّاوِي كلامَه بالمعنى، «وأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قد وُجِّه إلى الكَعْبَةِ؛ فانْحَرَفُوا وهم رُكُوعٌ في صلاةِ العصرِ» نحوَ الكَعْبَةِ.

في الحديثِ: شَرَفُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكَرَامَتُه على ربِّه؛ حيثُ يُعطِيه ما يُحِبُّه مِن غيرِ سُؤالٍ.

وفيه: بيانُ ما كان مِن الصَّحابةِ في الحِرْصِ على دِينِهم، والشَّفَقَةِ على إخوانِهم.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 136 ط الرسالة) ((2991- حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس، والكعبة بين يديه، وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا، ثم صرف إلى الكعبة)).

[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 107) ((‌4825- حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 67) 11066- حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما هاجر ستة عشر شهرا، ثم انصرف إلى الكعبة.

أحاديث ذات صلة