لما جاء نعيُ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه وهو ابنُ عمِّه لما قُتل في مؤتةَ في الشامِ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأهلِه: ابعثوا لآلِ جعفرٍ طعامًا فقد أتاهم ما يشغلُهم.
أخرجه أبو داوود (3132)، والترمذي (998)، والطبراني (2/ 108) (1472)، والدارقطني في ((سننه)) (185) جميعا باختلاف يسير.
لمَّا جاءَ نَعيُ جعفرٍ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اصنَعوا لأهْلِ جعفرٍ طعامًا ، فإنَّهُ قد جاءَهُم ما يشغلُهُمْ الراوي : عبدالله بن جعفر بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 998 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (998)، وابن ماجه (1610)، وأحمد (1751)، وعبدالرزاق (6665) واللفظ لهم جميعا.
المسلِمون هم أَوْلى النَّاسِ بمُعاونَةِ بعْضِهم بعضًا؛ وقدْ وردَتْ نُصوصٌ كثيرةٌ فيها الحثُّ على التَّعاوُنِ والمشاركَةِ، ورفْعِ الكرْبِ عن بعضِهم البعضِ، ومن ذلك ما جاء في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "لَمَّا جاء نعْيُ"، أي: خبَرُ موْتِ "جَعْفَرٍ"، أي: جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ ابنِ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، الملقَّبِ بالطَّيَّارِ؛ لأنَّه عندَما استُشهِد في معركَةِ مؤتَةَ، وهي عند تَبوكَ، فقَد ذِراعَيْه وهو يُحافِظُ على رايَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُجاهِدًا في سَبيلِ الله عزَّ وجلَّ وأبدَله اللهُ بهما جَناحَين يَطيرُ بهما في الجنَّةِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اصنَعوا لأهْلِ جَعْفَرٍ طَعامًا"، أي: أعِدُّوا لهم ووفِّروا لهم الطَّعامَ؛ وذلك بسبَبِ "فإنَّه قد جاءهم ما يَشغَلُهم"، أي: ما يَحدُثُ لهم مِن حزْنٍ وهَمٍّ وغَمٍّ، وتعزيَةِ النَّاسِ لهم، ونحوِ ذلك مِن أمُورٍ.
وفي الحديثِ: مشاركَةُ النَّاسِ لبعضِهم عندَ الحاجَةِ.
وفيه: الأمْرُ بصُنْعِ الطَّعامِ لأهْلِ الميِّتِ للتَّخفِيفِ عنهم، وتسلِيتِهم، وتيسِيرِ أمُورِهم الَّتي تتعطَّلُ بسبَبِ حُزْنِهم.
سنن أبي داود (3/ 195 ت محيي الدين عبد الحميد) :
3132 - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، حدثني جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد أتاهم أمر شغلهم
[سنن الترمذي] (3/ 314) :
998 - حدثنا أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لأهل جعفر طعاما، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم: هذا حديث حسن، وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل الميت شيء لشغلهم بالمصيبة، وهو قول الشافعي: وجعفر بن خالد هو ابن سارة وهو ثقة روى عنه ابن جريج
[المعجم الكبير للطبراني] (2/ 108) :
1472 - حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر ، قال: لما جاء نعي جعفر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد أتاهم ما يشغلهم
[سنن الدارقطني] (2/ 446) :
1850 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، نا بشر بن مطر ، قالا: نا سفيان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم ما يشغلهم أو أمر يشغلهم