ما رُفِعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرٌ فيه القِصاصُ إلَّا أَمَر فيه بالعَفْوِ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - الأمر بالعفو في الدم# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أقضية وأحكام - إشارة الحاكم على الخصم بالصلح والعفو# قيامة - العفو عن المظالم
المصدر: فتح الغفار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الرباعي
الحكم:إسناده لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4497)، والنسائي (4784)، وابن ماجه (2692)، وأحمد (13220) واللفظ لهأخرجه أبو داود (4497)، والنسائي (4784)، وابن ماجه (2692)، وأحمد (13220) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رُفِعَ إليهِ شيءٌ فيهِ قصاصٌ إلَّا أمرَ فيهِ بالعفوِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4497 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4497)، والنسائي (4784)، وابن ماجه (2692)، وأحمد (13220) باختلاف يسير، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/403) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، بالمُؤمنِينَ رَؤوفًا رَحيمًا، يأمُرُ بالعفْوِ والرَّحمَةِ بين المسلِمين فيما أَجازَ الشَّرعُ العفْوَ فيهِ؛ ومن ذلك القِصاصُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ما رأيتُ" القائلُ هو أنَسٌ رضِيَ اللهُ عنه، "النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رُفِعَ إليهِ"، أي: في القَضايا المرفوعَةِ إليهِ، "شيءٌ فيهِ قِصاصٌ"؛ من قتْلٍ وجرْحٍ، ونحوِهما "إلَّا أمَرَ فيهِ بالعفْوِ"، أي: أمَرَ، وحَثَّ صاحِبَ المظلَمَةِ على العفْوِ عن أخيهِ، وهذا ليس تَضيِيعًا لحَقِّ المظْلومِ؛ لكنَّه من بابِ إغلَاقِ بابِ الشَّرِّ وإعادَةِ اللُّحْمَةِ والوِئامِ الَّتي انفكَّتْ في لَحظةٍ من اللَّحظاتِ، ثمَّ إنْ أصَرَّ المَظلومُ أو ولِيُّه على القِصاصِ فإنَّه يُنَفَّذُ ولا يُمنَعُ.

وقد وقَعَ الخِلافُ فيما هو الأَولى للمَظْلومِ؛ هل العفْوُ عن ظالِمِه أو التَّركُ؟ فمَن رجَّحَ العفْوَ قال: إنَّ للعافي من الأجْرِ بعفْوِه فوقَ ما يستحِقُّه من العِوَضِ عن تلك المظلَمَةِ؛ مِن أخْذِ أجْرٍ أو وضْعِ وزْرٍ لو لم يعْفُ عن ظالِمِه، ومَن رجَّحَ الثَّاني قال: إنَّا لا نَعلمُ هل عِوَضُ المظلَمَةِ أنفَعُ للمَظلومِ أم أجْرُ العفْوُ، ولكنَّ الشَّارِعَ نَصَّ على أنَّ العفْوَ مِن موجِباتِ رَفْعِ الدَّرَجاتِ وحَطِّ الخَطيئاتِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 288 ط مع عون المعبود) ‌4497- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: ((ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو)).

[سنن النسائي] (8/ 61) ((‌4784- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبهر بن أسد وعفان بن مسلم، قالوا: حدثنا عبد الله بن بكر المزني قال: حدثنا عطاء بن أبي ميمونة ولا أعلمه إلا عن أنس بن مالك قال: ما أتي النبي صلى الله عليه وسلم في شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو))

[سنن ابن ماجه] (2/ 898 ) ‌2692- حدثنا إسحاق بن منصور قال: أنبأنا حبان بن هلال قال: حدثنا عبد الله بن بكر المزني، عن عطاء بن أبي ميمونة قال: لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك قال: ((ما رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء فيه القصاص، إلا أمر فيه بالعفو))

[مسند أحمد] (20/ 437 ط الرسالة) ((‌13220- حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الله- يعني ابن أبي بكر- المزني، حدثنا عطاء بن أبي ميمونة، قال: ولا أعلمه إلا عن أنس قال: ما رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فيه القصاص، إلا أمر فيه بالعفو ))

أحاديث ذات صلة