أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنِّي أنزِعُ في حَوضي، حتى إذا مَلأتُه لإبِلي وَرَدَ عليَّ البعيرُ لغَيري، فسَقَيتُه؛ فهل في ذلك من أجْرٍ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: في كُلِّ ذاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجْرٌ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير# علم - حسن السؤال ونصح العالم# أشربة - فضل سقي الماء
المصدر: المتجر الرابح
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الدمياطي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (7075)

الشرح والتوضيح

سأَلتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن ضالَّةِ الإبلِ تَغشى حياضي ، قد لطتُها لإبِلي ، فَهَل لي من أجرٍ إن سَقيتُها ؟ قالَ : نعَم ، في كلِّ ذاتِ كبدٍ حَرَّى أجرٌ الراوي : سراقة بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2987 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3686) بلفظه، وأحمد (17588 )، والطبراني (7/ 128) (6587) كلاهما بنحوه .

الإحسانُ إلى جميعِ الأحياءِ مِن أعلَى مَكارِمِ الأخلاقِ الَّتي يُثابُ الإنسانُ عليها، ولقدْ ربَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه على مَكارِمِ الأخلاقِ، ومِن ذلك الإحسانُ إلى كلِّ شيءٍ وفي كلِّ عمَلٍ، ووعَد على ذلك الأجرَ العَظيمَ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ سُراقةُ بنُ جُعْشُمٍ رَضي اللهُ عنه: "سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن ضالَّةِ الإبلِ تَغْشى حِياضي"، أي: التَّائهةِ مِن الإبلِ الَّتي تأتي إلى أحواضِ المياهِ الخاصَّةِ بي وبإبِلي، "قد لُطْتُها لإبلي"، أي: أصلَحْتُها وأعدَدْتُها ومَلَأتُها لإبِلي، "فهل لي مِن أجرٍ إن سقَيتُها؟"، أي: هل يُثابُ على ترْكِها تَشرَبُ وتَرْوى؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نعَم، في كلِّ ذاتِ كبدٍ حرَّى أجرٌ"، والمعنى: أنَّ مَن أحسَن إلى أيِّ مَخلوقٍ حيٍّ؛ مِن إنسانٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ، فسَقاه، كان له بذلك أجرٌ، وقيل: الكَبِدُ الحرَّى يريدُ بها أنَّها لشدَّةِ حَرِّها قد عَطِشَتْ ويَبِسَتْ مِن العطَشِ، وقيل: أراد بالكَبِدِ الحرَّى حياةَ صاحبِها؛ لأنَّه إنَّما تَكونُ كَبِدُه حرَّى إذا كان فيه حياةٌ، يَعْني: في سَقْيِ كلِّ ذي رُوحٍ مِن الحيوانِ.

أحاديث ذات صلة