عن أبي الدَّرداءِ رضِي الله عنه أنَّ رجلًا مرَّ به وهو يغرسُ غرسًا بدمشقَ فقال له: أتفعلُ هذا وأنت صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قال: لا تعجلْ عليَّ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: من غرس غرسًا لم يأكلْ منه آدمِيٌّ ولا خلقٌ من خلقِ اللهِ إلا كان له صدقةً.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الوعد# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# مزارعة - فضل الزرع والغرس# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
المصدر: المتجر الرابح
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الدمياطي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27506) واللفظ له، والطبراني في ((الشاميين)) (2275)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (454) بنحوه.

الشرح والتوضيح

ما مِن مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ منه طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ؛ إِلَّا كانَ له به صَدَقَةٌ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2320 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2320)، ومسلم (1553) ما مِن عَبدٍ مُسلمٍ يَقومُ بعَملٍ نافعٍ إلَّا كَتَبَ اللهُ به الأجْرَ والثَّوابَ.

وفي هذا الحديثِ يُنَبِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فَضْلِ الغَرسِ والزَّرعِ، وأنَّه ما مِن مُسلمٍ يَغرِسُ أو يَزرَعُ شَيئًا، فيَتعدَّى نَفْعُ هذا الزَّرعِ، فيَأكُلُ منه الإنسانُ أو الطَّيرُ أو البَهيمَةُ، وكلُّ ذاتِ رُوحٍ مِن دَوابِّ البحرِ والبَرِّ، وكلُّ حَيوانٍ لا يُميِّزُ فهو بَهيمةٌ؛ إلَّا كان له أَجْرٌ بذلك، وإنَّما خَصَّ المسلِمَ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه يَنوي عندَ الغَرْسِ -غالبًا- أنْ يَتقوَّى المسلمون بثَمَرِ ذلك الغَرْسِ على عِبادةِ اللهِ تعالَى، ولأنَّ المُسلِمَ هو الَّذي يَحصُلُ له ثَوابٌ، وأمَّا الكافرُ فلا يَحصُلُ له بما يَفعَلُه مِن الخيراتِ ثَوابٌ، وغايتُهُ أنْ يُخَفَّفَ العَذابُ عنه، وقدْ يُطعَمُ في الدُّنيا، ويُعطَى بذلك.

وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ الزِّراعةِ، والعمَلِ بالحَرْثِ.

وفيه: الحضُّ على عِمارةِ الأرضِ ليَعيشَ الإنسانُ بنفْسِه، أو مَن يَأتي بعْدَه ممَّن يُؤجَرُ فيه.

أحاديث ذات صلة