نهاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن بيعِ ما لَيس عِندي

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: شرح مسند الشافعي
الراوي: حكيم بن حزام
المحدث: ابن الأثير
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((المسند)) (ص190)، والطبراني (3/ 206) (3138)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (10953)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2110) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن حَكيمِ بنِ حزامٍ قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، يأتيني الرَّجُلُ فيريدُ منِّي البيعَ ليسَ عِندي ، أفأبتاعُه لَه منَ السُّوقِ ، فقالَ : لا تبِع ما ليسَ عندَكَ الراوي : حكيم بن حزام المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3503 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3503) واللفظ له، والترمذي (1232)، والنسائي (4613) باختلاف يسير جاء الإسلامُ بنظامٍ اقتصاديٍّ متكامِلٍ، وَضَعَ فيه قواعِدَ مُنضبِطةً لحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ؛ مَنْعًا للغِشِّ والغَرَرِ والخِداعِ في المعامَلاتِ التِّجاريَّةِ والماليَّةِ؛ حتَّى يتسامَحَ النَّاسُ في بَيْعِهم وشِرائِهم، ويَسودَ بينهم العَدْلُ والرَّحمةُ.

وفي هذا الحديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدَ أحكامِ البَيعِ والشِّراءِ؛ حيثُ سأله حَكيمُ بنُ حِزامٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: يا رسولَ اللهِ، يأتيني الرَّجُلُ فيُريدُ منِّي البيعَ ليس عِندي، أَفَأَبْتَاعُه له من السُّوقِ؟ أي: إنَّ حَكيمَ بنَ حِزامٍ كان تاجرًا؛ فيأتيه البائِعُ يطلُبُ منه سِلعةً ليسَتْ موجودةً عِندَه حالَ طلَبِها، فيسأل: هل أَبيعُه السِّلعةَ وهي ليسَتْ عندي، ثمَّ أَبْتاعُها؟ أي: أشتريها من السُّوقِ، ثمَّ أُسَلِّمُها للمُشتري؟ فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهْيهِ عَنْ ذلك، فقال: «لا تَبِعْ ما ليس عِندَك»، أي: لا تَبِعْ شيئًا ليس في مِلْكِكَ حالَ العَقْدِ، وهذا نَهْيٌ عن بَيْعِ عَيْنِ الشَّيْءِ الذي ليس في المِلْكِ؛ وإنَّما نَهى عن ذلك لأنَّه إذا باعَ ما ليسَ عِندَه، فليسَ هو على ثِقةٍ مِن حُصولِه؛ فقد يَحصُل له وقدْ لا يَحصُل؛ فيكون غررًا، والغررُ كلُّ بيعٍ اشتمَلَ على أيِّ نوعٍ مِن أنواعِ الخِداعِ، أو كان مَجهولًا أو معجوزًا عنه.

ويدخُلُ في ذلك كُلُّ شيءٍ ليس بمضمونٍ عِند البائِعِ؛ مِثْلُ أنْ يشتريَ سِلعةً فيبيعَها قبْلَ أنْ يَقبِضَها، ويدخُلُ في ذلك بَيْعُ الرَّجُلِ مالَ غيرِه دونَ إذْنِ مالِكِه موقوفًا على إجازةِ المالِكِ؛ لأنَّه يَبيعُ ما ليس عِندَه ولا في ملكِه وضَمانِه، ولا يَدْري هل يُجيزُه صاحبُه أم لا، وقدْ لا يَستطيعُ تَسليمَه للمُشتري، وأيضًا يَدخُلُ فيه بيعُ أيِّ شيءٍ ليس مقدورًا عليه وقتَ البيعِ، كأنْ يَبيعَه جَمَلَه الشَّاردَ .

الأصول والأحكام

مسند الشافعي (ص: 190) أخبرنا الثقة، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندي

[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 206) 3138 - حدثنا أحمد بن الحسين الأنصاري الأصفهاني، ثنا روح بن عصام بن يزيد، حدثني أبي، ثنا سفيان، عن عوف، عن ابن سيرين، عن حكيم بن حزام ، قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندي

معرفة السنن والآثار (8/ 11) 10953 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا الثقة، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن بيع ما ليس عندي

[شرح السنة - للبغوي] (8/ 140) 2110 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، ح.

وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن العارف، قالا: أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا الثقة، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام ، قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندي.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

ورواه عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن أيوب.

أحاديث ذات صلة