أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان في غزوةِ تَبوكَ إذا زاغتِ الشَّمسُ قبل أن يرتحلَ جمع بين الظُّهرِ والعصرِ وإن ترحَّلَ قبل أن تزيغَ الشَّمسُ أخَّر الظهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ وفي المغربِ مثل ذلك إن غابتِ الشَّمسُ قبل أن يرتحلَ جمع بين المغربِ والعشاءِ وإن ارتحلَ قبل أن تغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزلَ للعِشاءِ ثمَّ جمع بينهما

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة تبوك# سفر - آداب السفر# صلاة - مواقيت الصلاة# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: هداية الرواة
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (5737) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1208)، والترمذي (553) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ في غزوةِ تبوكَ إذا زاغتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ الظُّهرِ والعصرِ وإن يرتحل قبلَ أن تزيغَ الشَّمسُ أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ وفي المغربِ مثلُ ذلِكَ إن غابتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ وإن يرتحل قبلَ أن تغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزلَ للعشاءِ ثمَّ جمعَ بينَهما الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1208) واللفظ له، والترمذي (553)، وأحمد (22094) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ تعالى للمُسافِرِ أحْكامًا خاصَّةً تَتناسَبُ مع ما يَلْقى من الجُهْدِ والمشَقَّةِ، فخفَّفَ اللهُ عنه مِن الأحْكامِ؛ رَحْمةً مِنه تعالى بعِبادِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضِي اللهُ عَنه: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "كان في غزْوةِ تَبوكَ"، وهو: مَوضِعٌ قُرْبَ الشَّامِ، "إذا زاغَتِ الشَّمسُ"، أي: زالَتْ ومالَتْ عن وسَطِ السَّماءِ نحْوَ الغرْبِ، قبْلَ أنْ "يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "جمَعَ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ"، أي: صلَّى العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، ويُسمَّى هذا جمْعَ تَقديمٍ، "وإنْ يَرتحِلْ"، أي: يَسِرْ، "قبْلَ أنْ تَزيغَ الشَّمسُ"، أي: تَميلَ عن وسَطِ السَّماءِ، "أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى يَنزِلَ للعصْرِ"، فيُصلِّيَ الظُّهرَ مع العصْرِ في وقْتِ العصْرِ؛ ويُسمَّى هذا جمْعَ تأْخيرٍ.

"وفي المغْرِبِ مِثلَ ذلِك"، أي: مِثلَما فعَلَ في الظُّهرِ والعصْرِ، "إنْ غابَتِ الشَّمسُ قبْلَ أنْ يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ به السَّيْرُ، "جمَعَ بين المغرِبِ والعِشاءِ"، أي: صلَّى العِشاءَ مع المغرِبِ في وقْتِ المغرِبِ جمْعَ تقْديمٍ، "وإنْ يَرتَحِلْ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "قبْل أنْ تَغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغرِبَ حتَّى يَنزِلَ للعِشاءِ، ثمَّ جمَعَ بيْنَهما"، أي: بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، فيُصلِّي المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، ويُسمَّى جمْعَ تأخِيرٍ، وهذا كلُّه مَع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ، فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا.

وفي الحديثِ: التَّيْسيرُ على المُسافِرِ في أَداءِ العِبادَةِ.

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (3/ 162) 5737- وأخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملى حدثنا المفضل بن فضالة عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن أبى الزبير عن أبى الطفيل عن معاذ بن جبل : أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ترحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر وفى المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما.

[سنن أبي داود] (2/ 5) ((‌1208- حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمداني، حدثنا المفضل بن فضالة، والليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل، جمع بين الظهر والعصر، وإن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر، حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل، جمع بين المغرب والعشاء، وإن يرتحل قبل أن تغيب الشمس، أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما ((، قال أبو داود: رواه هشام بن عروة، عن حسين بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث المفضل، والليث)).

[سنن الترمذي] (2/ 438) ‌553- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر وصلى الظهر والعصر جميعا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب)) وفي الباب عن علي، وابن عمر، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وجابر، وروى علي بن المديني، عن أحمد بن حنبل، عن قتيبة، هذا الحديث 554- حدثنا عبد الصمد بن سليمان قال: حدثنا زكريا اللؤلؤي قال: حدثنا أبو بكر الأعين قال: حدثنا علي بن المديني قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا قتيبة بهذا، ((وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره)) وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ حديث غريب والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء))، رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد، عن أبي الزبير المكي، (( وبهذا الحديث يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، يقولان: لا بأس أن يجمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما)).

555- حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه ((استغيث على بعض أهله، فجد به السير، فأخر المغرب حتى غاب الشفق، ثم نزل فجمع بينهما))، ثم أخبرهم ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك إذا جد به السير)): وهذا حديث حسن صحيح.

أحاديث ذات صلة