[ذِكرُ التكبيرِ في أولِ الأذانِ مُربعًا] في حديثِ تعليمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأذانَ لأبي مَحذورةَ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - ألفاظ الأذان# مناقب وفضائل - أبو محذورة
المصدر: شرح بلوغ المرام لابن عثيمين
الراوي: أبو محذورة سمرة بن معير
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (379)، أبو داود (505) بلفظه، والترمذي (192)، والنسائي (631) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

لمَّا خَرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن حُنَيْنٍ ، خرجتُ عاشرَ عشرةٍ من أَهْلِ مَكَّةَ نطلبُهُم ، فسمِعناهم يؤذِّنونَ بالصَّلاةِ فقُمنا نؤذِّنُ نستَهْزئُ بِهِم ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قد سَمِعْتُ في هؤلاءِ تأذينَ إنسانٍ حسَنِ الصَّوتِ .

فأرسَلَ إلَينا ، فأذَّنَّا رجلٌ رجلٌ وَكُنتُ آخرَهُم ، فقالَ حينَ أذَّنتُ : تعالَ .

فأجلسَني بينَ يديهِ ، فمَسحَ على ناصيتي وبرَّكَ عليَّ ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثمَّ قالَ : اذهَب فأذِّن عندَ البيتِ الحرامِ .

قلتُ كيفَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ فَعلَّمَني كما تؤذِّنونَ الآنَ بِها : اللَّهُ أَكْبرُ .

اللَّهُ أَكْبرُ .

اللَّهُ أَكْبرُ .

اللَّهُ أَكْبرُ .

أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .

أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .

أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ .

أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .

أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ .

أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ .

حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الصَّلاةِ .

حيَّ على الفلاحِ .

حيَّ على الفلاحِ .

الصَّلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ الصَّلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ في الأولى منَ الصُّبحِ .

قالَ : وعلَّمَني الإقامةَ مرَّتينِ : اللَّهُ أَكْبرُ .

اللَّهُ أَكْبرُ أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثُمَّ حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ ، حيَّ على الفلاحِ ، قد قامَتِ الصَّلاةُ ، قد قامتِ الصَّلاةُ ، اللَّهُ أَكْبرُ .

اللَّهُ أَكْبرُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الراوي : أبو محذورة سمرة بن معير المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 632 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (633) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (501)، وأحمد (15376) باختلاف يسير حُنَينٌ وادٍ بينَ مكَّةَ والطَّائفِ، وقعَتْ فيه غَزوةٌ في الخامسِ مِن شوَّالٍ سَنةَ ثَمانٍ مِن الهجرةِ عامَ فتحِ مكَّةَ، وكانتْ معَ هَوازِنَ وثَقِيفٍ، وسُمِّيَت بغزوَةِ حُنينٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو مَحْذورةَ رَضِي اللهُ عَنه أنَّه: "لَمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن حُنَينٍ"، أي: راجِعًا منها بعدَ انتِهائِه مِن الحربِ، "خرَجتُ عاشِرَ عشَرةٍ مِن أهلِ مكَّةَ نَطلُبُهم"، أي: خرَج في جَماعةٍ مِن عشَرةِ رِجالٍ يُريدون النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصحابَه، "فسَمِعْناهم يُؤذِّنون بالصَّلاةِ، فقُمنا نؤذِّنُ نَستهزِئُ بهم"، أي: جعَل أبو مَحذورةَ ومَن معَه يُردِّدون صيغةَ الأذانِ مُستهزِئين به؛ نِكايةً في المسلِمين، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قد سَمِعتُ في هؤلاءِ"، أي: في جَماعةِ أبي مَحذورةَ، "تأذينَ إنسانٍ حسَنِ الصَّوتِ"، أي: كان مِن بينهِم مَن مُيِّز بحُسْنِ صوتِه، "فأرسَل إلينا"، أي: أرسَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه لِيَأتوا بهم ويتَعرَّفَ على صاحبِ الصَّوتِ.

قال أبو مَحذورةَ رَضِي اللهُ عَنه: "فأذَنَّا رجلٌ رجلٌ وكنتُ آخِرَهم"، أي: كان أبو مَحذورةَ آخِرَ مَن أذَّن للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن أصحابِه، فقرَّب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبا محذورةَ منه حين سَمِع أذانَه، وقال: "تعالَ"، قال أبو مَحذورةَ: "فأجلَسَني بينَ يدَيْه"، أي: أجلَسه أمامَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فمسَح على ناصِيَتي"، أي: بيَدِه الشَّريفةِ، والنَّاصيةُ: مُقدَّمُ الرَّأسِ وموضِعُ الجبهةِ، "وبَرَّك علَيَّ- ثلاثَ مرَّاتٍ-"، أي: ودعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالبرَكةِ، وهو طلَبُ الزِّيادةِ والنَّماءِ مِن كلِّ خيرٍ، ثمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اذهَبْ فأذِّنْ عندَ البيتِ الحرامِ"، أي: يكونُ مُؤذِّنَه عندَ حُضورِ أوقاتِ الصَّلاةِ، قال أبو مَحذورةَ: "كيف يا رسولَ اللهِ؟"، كيف أُؤذِّنُ وأنا لا أحفَظُ الأذانَ؟ قال أبو محذورةَ: "فعَلَّمَني"، أي: صيغةَ الأذانِ، "كما تُؤذِّنون الآنَ بها"، أي: بمِثْلِ أذانِكم الَّذي تُؤذِّنون به: "اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ"، أي: هكذا بتَربيعِ التَّكبيرِ، ومعناه: اللهُ أكبرُ مِن كلِّ شيءٍ، وهو أكبَرُ مِن أن يَعرِفَ كُنْهَ كِبْريائِه وعظَمتِه أحدٌ، "أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ"، أي: يتشهَّدُ بشهادةِ التَّوحيدِ، وفيها الشَّهادةُ للهِ بالتَّوحيدِ، وأنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، ثمَّ الشَّهادةُ لمحمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالرِّسالةِ، وهذا مِن تكريمِ اللهِ لنَبيِّه أنْ قرَن اسمَه وصِفتَه مع شَهادةِ التَّوحيدِ.

وأكثرُ الرِّواياتِ على تَثنيَةِ كلٍّ مِن الشَّهادتَينِ فقَط، "حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصَّلاةِ"، أي: أقبِلوا وسارِعوا إلى الصَّلاةِ، "حيَّ على الفلاحِ، حيَّ على الفلاحِ"، أي: أقبِلوا وسارِعوا إلى الفَوزِ والنَّجاحِ، "الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ، الصَّلاةُ خيرٌ مِن النَّومِ في الأُولى مِن الصُّبحِ"، أي: يُنادي المؤذِّنُ بتِلك الكلمتَينِ في أذانِ صلاةِ الفجرِ فقط؛ لِمَا يَغلِبُ على النَّاسِ مِن النَّومِ في وقْتِ الصَّلاةِ، والمعنى: هَلُمُّوا وقُوموا مِن فُرُشِكم؛ لِما في الصَّلاةِ مِن الأجرِ والثَّوابِ الَّذي يُصلِحُ به المسلِمُ آخرتَه، وقد جاء في الرِّواياتِ تَتِمَّةُ الأذانِ، وهو قولُه: "اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ".

قال أبو مَحذورةَ رَضِي اللهُ عَنه: "وعلَّمَني الإقامةَ مرَّتَين: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، ثمَّ: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، حيَّ على الفلاحِ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامَت الصَّلاةُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: كانت تلك الصِّيغةُ لِمَن أراد أن يَقِف لأداءِ الفريضةِ، أمَّا الأذانُ فهو إعلامٌ بدُخولِ وقتِ الصَّلاةِ.

وفي الحديثِ: إعلامٌ بصيغتَيِ الأذانِ والإقامةِ للصَّلاةِ.

وفيه: حُسنُ مُراعاةِ الإمامِ والحاكمِ لِرَعيَّتِه، واختيارُ الأنسَبِ لكلِّ عملٍ .

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 287) 6 - (379) حدثني أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد، وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو غسان: حدثنا معاذ، وقال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام، صاحب الدستوائي، وحدثني أبي، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين زاد إسحاق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله

سنن أبي داود (1/ 138) 505 - حدثنا محمد بن داود الإسكندراني، حدثنا زياد يعني ابن يونس، عن نافع بن عمر يعني الجمحي، عن عبد الملك بن أبي محذورة، أخبره عن عبد الله بن محيريز الجمحي، عن أبي محذورة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان يقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ثم ذكر مثل أذان حديث ابن جريج، عن عبد العزيز بن عبد الملك، ومعناه، قال أبو داود: وفي حديث مالك بن دينار، قال: سألت ابن أبي محذورة، قلت: حدثني عن أذان أبيك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر، فقال: الله أكبر، الله أكبر، قط، وكذلك حديث جعفر بن سليمان، عن ابن أبي محذورة، عن عمه، عن جده، إلا أنه قال: " ثم ترجع فترفع صوتك: الله أكبر، الله أكبر

سنن الترمذي ت شاكر (1/ 367) 192 - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، هذا حديث حسن صحيح وأبو محذورة اسمه سمرة بن معير ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا في الأذان " وقد روي عن أبي محذورة: أنه كان يفرد الإقامة

سنن النسائي (2/ 4) 631 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان فقال: الله أكبر.

الله أكبر.

الله أكبر.

الله أكبر.

أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله.

أشهد أن محمدا رسول الله.

ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله.

أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله.

أشهد أن محمدا رسول الله.

حي على الصلاة.

حي على الصلاة.

حي على الفلاح.

حي على الفلاح.

الله أكبر.

الله أكبر.

لا إله إلا الله

أحاديث ذات صلة