لا يَنبغِي للمُؤمنٍ أن يكونَ لعَّانًا

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# إسلام - صفة المسلم# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آفات اللسان - اللعن# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# آداب الكلام - اللعن
المصدر: صحيح الأدب المفرد، ذخيرة الحفاظ، هداية الرواة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن القيسراني، ابن حجر العسقلاني، الألباني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]، [فيه] كثير بن زيد لا بأس به، حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2019) باختلاف يسير، والحاكم (145)، واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5155).أخرجه الترمذي (2019) باختلاف يسير، والحاكم (145)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5155)

الشرح والتوضيح

لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يَكونَ لَعّانًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2597 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حَثَّ الشَّرعُ على مَكارمِ الأخلاقِ ونَهى عن مَساوئِها، والمسْلمُ الحقُّ يُحاوِلُ أنْ يَتَّصِفَ بمَعالي الأخلاقِ ويَعْلوَ بنَفسِه فيها درَجاتٍ، ويَبتعِدَ قَدْرَ استطاعتِه عن الأخلاقِ الذَّميمةِ والسَّيِّئةِ؛ لِيَكونَ بذلكَ داعيًا إلى اللهِ بأقوالِه وأفعالِه وسُلوكِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يَكونَ لَعّانًا» واللَّعنَةُ هي الدُّعاءُ بالإبعادِ مِن رَحمةِ اللهِ وثَوابِه إلى نارِ اللهِ وعِقابِه، واللَّعَّانُ: هو مَن يُكثِر مِن لَعنِ غيرِه والدُّعاءِ عليه.

والصِّدِّيقُ هو المُبالِغُ في الصِّدقِ -وهي مَرتبةٌ عاليةٌ تَأتي بعْدَ النُّبوَّةِ- فلا يَصِحُّ أنْ تَجتَمِعَ هاتانِ الصِّفتانِ المتناقِضتانِ في شَخصٍ واحدٍ، فلا يَنبَغي له أنْ يكونَ صِدِّيقًا ومُؤمِنًا حَقًّا، ثُمَّ يَسُبُّ ويَلعَنُ، بلْ إنَّ الصِّدِّيقيَّةَ تَقتَضي عُلُوَّ الهِمَّةِ، وتَرْكَ سَفاسِفِ الأُمورِ، وأيضًا فإنَّ لَعْنَ المؤمنِ كَبيرةٌ مِن الكبائرِ؛ إذْ قدْ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الصَّحيحينِ-: «لَعنُ المؤمنِ كقَتلِه».

وكذلك فإنَّ المسْلمَ الصِّدِّيقَ يَكونُ مِن أحرَصِ النَّاسِ على أنْ يَتمسَّكَ النَّاسُ بالإِسلامِ وبِتَقوى اللهِ حتَّى يَقترِبوا مِن رَحمتِه؛ فصُدورُ اللَّعنةِ مِنه يُنافي ما هوَ عَليه، اللَّهمَّ إلَّا إذا صَدرَت نادرًا، وفي شَخصٍ يَستحِقُّها، فهَذا ممَّا يُغتَفَرُ؛ ولذلكَ نَفَى في هذا الحديثِ كونَه لَعَّانًا، وليْس الدُّعاءُ بِهذا مِن أَخلاقِ المُؤمنينَ الَّذين وَصفَهمُ اللهُ تَعالى بالرَّحمةِ بيْنَهم، فمَنْ دَعا عَلى أخيهِ المُسلمِ باللَّعنَةِ، فَهوَ مِن نِهايةِ المُقاطعَةِ والتَّدابُرِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ التَّحذيرِ مِن كَثرةِ اللَّعنِ، وأنَّه يُنافي صِفةَ الإيمانِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ مَرتبةَ الصِّدِّيقينَ أرفَعُ مَراتبِ المؤمنينَ؛ حيث إنَّهم مُتَّصِفون بالرَّحمةِ، والشَّفقةِ على عِبادِ اللهِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (4/ 371) :

‌2019 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر، عن كثير بن زيد، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يكون المؤمن لعانا وفي الباب عن عبد الله بن مسعود.

وهذا حديث حسن غريب.

وروى بعضهم بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا.

وهذا الحديث مفسر

المستدرك على الصحيحين (1/ 110) :

‌145 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا كثير بن زيد، قال: سمعت سالما، يحدث، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا

شعب الإيمان (4/ 294 ت زغلول) :

5155 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا الحسن بن مكرم البزار ثنا عثمان بن عمر ثنا كثير بن زيد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمسلم أن يكون لعانا.

وقال سالم: وما سمعت ابن عمر لعن شيئا قط.

---

سنن الترمذي (4/ 371) :

‌2019 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر، عن كثير بن زيد، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يكون المؤمن لعانا وفي الباب عن عبد الله بن مسعود.

وهذا حديث حسن غريب.

وروى بعضهم بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا.

وهذا الحديث مفسر

المستدرك على الصحيحين (1/ 110) :

‌145 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا كثير بن زيد، قال: سمعت سالما، يحدث، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا

شعب الإيمان (4/ 294 ت زغلول) :

5155 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا الحسن بن مكرم البزار ثنا عثمان بن عمر ثنا كثير بن زيد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمسلم أن يكون لعانا.

وقال سالم: وما سمعت ابن عمر لعن شيئا قط.

أحاديث ذات صلة