..
ثمَّ ركعَ فوضعَ يديهِ على ركبتيهِ كأنَّهُ قابضٌ عليهما ووتَّرَ يديهِ فنحَّاهما عن جنبيهِ وقالَ ثمَّ سجدَ فأمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ من الأرضَ ونحَّى يدَيهِ عن جنبَيهِ ووضعَ كفَّيهِ حذوَ منكبَيهِ وفرَّجَ بينَ فخذَيهِ غيرَ حاملٍ بطنَهُ على شيءٍ من فخذَيهِ حتَّى فرغَ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليسرى وأقبلَ بصدرِ اليمنى على قبلتِهِ ووضعَ كفَّهُ اليمنى على ركبتِهِ اليمنى وكفَّهُ اليسرى على ركبتِهِ اليسرى وأشارَ بإصبعِهِ يعني السَّبَّابةَ
أخرجه أبو داود (734)، والترمذي (260)، وابن خزيمة (608)، وابن حبان (6093) واللفظ لهم.
ثمَّ رَكَعَ فوضعَ يديهِ على رُكْبتيهِ كأنَّهُ قابضٌ عليهما ، ووتَّرَ يديهِ فَتجافى عن جنبيهِ ، قالَ : ثمَّ سجدَ فأمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ ونحَّى يديهِ عن جنبيهِ ووضعَ كفَّيهِ حذوَ منكِبيهِ ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ حتَّى رجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ حتَّى فرغَ ، ثمَّ جلَسَ فافتَرشَ رجلَهُ اليُسرى وأقبلَ بِصَدرِ اليُمنى علَى قبلتِهِ ووضعَ كفَّهُ اليُمنى على رُكْبتِهِ اليُمنى وَكَفَّهُ اليُسرى على رُكْبتِهِ اليُسرى وأشارَ بأصبعِهِ الراوي : عباس أو عياش بن سهل الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 734 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (733)، والترمذي (293)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1545)، وابن حبان (1866) واللفظ لهم جميعا.
الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، وكان للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هيئاتٌ مُختلِفةٌ في الصَّلاةِ، وربَّما فعَل بعضَها على قِلَّةٍ، ثمَّ ثبَتَ على هيئةٍ أخرى في بقيَّةِ أوقاتِه وصَلواتِه، ولكن في كلِّ الأحوالِ كان الخُشوعُ والخضوعُ لازِمَيْنِ في الصَّلاةِ.
وفي هذا الحديثُ بيانٌ لهيئةِ صلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ أركانِ الصَّلاةِ وحرَكاتِها، وجُزءٌ مِن رِوايةٍ أخرى، وفيها: يَقولُ أبو حُميدٍ السَّاعديُّ في عشَرةٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنا أعلَمُكم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: فلِمَ؟ فواللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تَبعًا، ولا أقدَمِنا له صُحبةً! قال: بَلى، قالوا: فاعرِضْ، قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قام إلى الصَّلاةِ يَرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه"، أي: في تكبيرةِ الإحرامِ، "ثمَّ يُكبِّرُ حتَّى يَقَرَّ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه مُعتدِلًا"، إشارةٌ إلى الخشوعِ والطُّمأنينةِ، "ثمَّ يقرَأُ، ثمَّ يُكبِّرُ، فيرفَعُ يدَيْه حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه"، أي: يَشْرَعُ في الرُّكوعِ.
ثمَّ قال أبو حُميدٍ السَّاعديُّ: "ثمَّ ركَعَ فوضَع يدَيْه على رُكبتَيْه؛ كأنَّه قابِضٌ علَيهما، ووَتَّر يدَيْه فتَجافى عن جنبَيْه"، أي: ركَع، وأمسَك رُكبتَيْه بكفَّيْه، وشَدَّ ذِراعَيْه بَعيدًا عن جنبَيْه، كأنَّها وَترٌ أو خيطٌ مشدودٌ، "ثمَّ سجَد، فأمكَن أنفَه وجبهتَه"، أي: ألصَقَ أنفَه ومُقدِّمةَ رأسِه بالأرضِ، "ونحَّى يدَيْه عن جنبَيْه"، أي: باعَدَ يدَيْه عَن جنبَيْه، "ووضَعَ كفَّيْه حَذْوَ مَنكِبَيْه"؛ أي وضَع كفَّيه على الأرضِ مُحاذيًا بهما كَتِفَيْه ولم يُقدِّمْهما على الكتفَيْنِ، "ثمَّ رفَع رأسَه حتَّى رجَع كلُّ عظمٍ في موضِعِه حتَّى فَرَغ"، أي: جَلَس بينَ السَّجدتَيْنِ جُلوسًا مُطمئِنًّا هادِئًا حتَّى استَقرَّ كلُّ عُضوٍ وكلُّ عَظمٍ في مَكانِه، "ثمَّ جلَس فافترَشَ رِجلَه اليُسْرى"، أي: مدَّ رِجلَه اليُسرى تحتَ مَقعَدَتِه عَرضًا، "وأقبَل بصدر اليمنى على قِبلتِه"، أي: وجعل رجلَه اليمنى متجهةً إلى القِبْلةِ بأطرافِ الأصابعِ معَ رفعِ القدَمِ، "ووضَعَ كفَّه اليُمنى على رُكبَتِه اليُمنى، وكفَّه اليُسرى على رُكبتِه اليُسرى، وأشار بأُصْبُعِه"، أي: وأشار بأُصْبُعِه السَّبَّابةِ عندَ التَّشهُّدِ في التَّحيَّاتِ.
وفي الرِّوايةِ الأخرى: فشَهِد باقي الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم لأبي حُميدٍ بصِدْقِه، فقالوا: صدَقْتَ، هكذا كان يُصلِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على مُدارَسةِ العِلمِ ومُراجَعتِه، والتَّثبُّتِ منه عندَ أهلِه.
وفيه: حِرْصُ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على تَعليمِ مَن بعدَهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
سنن أبي داود (1/ 196 ت محيي الدين عبد الحميد) :
734 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن عمرو، أخبرني فليح، حدثني عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد ، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بعض هذا، قال: "ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى " وأشار بأصبعه، قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل، لم يذكر التورك وذكر نحو حديث فليح وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح، وعتبة،
[سنن الترمذي] (2/ 45) :
260 - حدثنا بندار قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا فليح بن سليمان قال: حدثنا عباس بن سهل، [[قال أبو حميد الساعدي ]] قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع، فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه، فنحاهما عن جنبيه.
وفي الباب عن أنس.
حديث أبي حميد حديث حسن صحيح، وهو الذي اختاره أهل العلم: أن يجافي الرجل يديه عن جنبيه في الركوع والسجود
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 308) :
608 - نا بندار، نا أبو داود، نا فليح بن سليمان، حدثني العباس بن سهل الساعدي قال: [[قال أبو حميد الساعدي ]] اجتمع ناس من الأنصار فيهم سهل بن سعد الساعدي، وأبو حميد الساعدي، وأبو أسيد الساعدي فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حميد: " دعوني أحدثكم فأنا أعلمكم بهذا قالوا: فحدث قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الوضوء، ثم دخل الصلاة، وكبر فرفع يديه حذو منكبيه، ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كالقابض عليهما فلم يصب رأسه ولم يقنعه، ونحى يديه عن جنبيه، ثم رفع رأسه، فاستوى قائما حتى عاد كل عظم منه إلى موضعه، ثم ذكر بقية الحديث، فقال القوم كلهم: هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (7/ 44) :
ذكر البيان بأن على المصلي رفع اليدين عند إرادته الركوع وبعد رفعه رأسه منه كما يرفعهما عند ابتداء الصلاة.
6093 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا فليح بن سليمان، قال: حدثني عباس بن سهل بن سعد الساعدي، [[قال أبو حميد الساعدي ]] قال: اجتمع أبو حميد الساعدي وأبو أسيد الساعدي وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن النبي صلى الله عليه وسلم قام فكبر ورفع يديه، ثم رفع يديه حين كبر للركوع، ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كالقابض عليهما فوتر يديه فنحاهما عن جنبيه، ولم يصوب رأسه ولم يقنعه، ثم قام فرفع يديه فاستوى حتى رجع كل عضو إلى موضعه، ثم سجد أمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عضو في موضعه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة.