سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن طعامِ النَّصارى وفي روايةٍ سألَهُ رجلٌ فقالَ إنَّ منَ الطَّعامِ طعامًا أتحرَّجُ منهُ فقالَ لا يتخلَّجنَّ في صدرِكَ شيءٌ ضارعتَ فيهِ النَّصرانيَّةَ
سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن طعامِ النَّصارى ؟ فقال لا يَتَخَلَّجَنَّ في صدرِك طعامٌ ضارعتَ فيه النَّصرانيةَ الراوي : هلب الطائي والد قبيصة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1565 خلاصة حكم المحدث : حسن في هذا الحديثِ يقولُ هُلْبٌ الطَّائيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن طعامِ النَّصارى؟"، أي: عن حُكمِ الأكلِ مِن طَعامِ النَّصارى، هل فيه حرَجٌ أو إثمٌ؟ وهل هو طيِّبٌ أو خَبيثٌ؟ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يَتخلَّجنَّ في صدرِك طعامٌ"، أي: لا يَتحرَّكنَّ في صدرِك شَكٌّ وارتيابٌ أو تخوُّفٌ مِن طعامِهم وذَبائِحهم المُذكَّاةِ، وهو بيِّنٌ في قولِ اللهِ تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] ، يعني: ذَبائِحَهم، وقولُه: "ضارعتَ فيه النَّصرانيَّةَ"، أي: تشبَّهتَ بنَصرانيَّتِهم؛ مِن حيثُ تركُهم للطَّعامِ إذا شكُّوا فيه وارتابوا، ومرادُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: لا يَدخُلْ في قلبِك ضِيقٌ وحرَجٌ؛ لأنَّك على الحنيفيَّةِ السَّهلةِ، وليس على مثلِ ما فيه النَّصارى مِن رَهبانيَّةٍ، ولكنَّ هذا لا يمنَعُ المسلِمَ أنْ يتَحرَّى حِلَّ ما يأكُلُ وحُرمتَه إذا غلَب على ظنِّه أنَّه يَدخُلُه محرَّمٌ.