من كانَ لنا عاملًا فليكتسب زوجةً فإن لم يكن لهُ خادِمٌ فليكتسِبْ خادِمًا فإن لم يكن لهُ مسكنٌ فليكتسب مسكنًا ويروى منِ اتَّخذَ غيرَ ذلكَ فهوَ غالٌّ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# نكاح - الحث على التزويج# آداب عامة - الاستعانة بالصغار والعبيد في الخدمة وغيرها# غنائم - الغلول وما جاء فيه من العقوبة والوعيد
المصدر: هداية الرواة
الراوي: المستورد بن شداد
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2945)، وابن خزيمة (2370)، والطبراني (20/305) (727) مطولاً.

الشرح والتوضيح

من كانَ لنا عاملًا فليَكتسب زوجةً فإن لم يَكن لَهُ خادمٌ فليَكتسِبْ خادمًا فإن لم يَكن لَهُ مسْكنٌ فليَكتسب مَسْكنًا قالَ قالَ أبو بَكرٍ أُخبِرتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ منِ اتَّخذَ غيرَ ذلِكَ فَهوَ غالٌّ أو سارِقٌ الراوي : المستورد بن شداد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2945 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2945)، وابن خزيمة (2370) واللفظ لهما، والطبراني (20/305) (727) مختصراً.

حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على أنْ يَكفُلَ لعُمَّالِه حدًّا لكِفايتِهم؛ مِن زوَاجٍ ومَسكَنٍ وخادِمٍ؛ إعفافًا لهم عن السُّؤالِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ المستَورِدُ بنُ شدَّادٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن كان لنا عامِلًا فَلْيكتَسِبْ زوجَةً"، أي: يَحِلُّ له أنْ يَأخُذَ مِن بيْتِ مالِ المسلِمين مِقدارَ مهْرِ زوجَةٍ مِن غيرِ تَبذيرٍ وإسْرافٍ؛ وذلك مِن أَجْرِ عِمالَتِه وراتِبِه، "فإنْ لم يَكُنْ له خادِمٌ فَلْيكتسِبْ"، يعني: يتَّخِذْ، "خادِمًا"، "فإنْ لم يكنْ له مسكَنٌ فليكتسِبْ مسكَنًا"، والمعنى أنْ يتَّخِذَ مَسكنًا له، ويُحتمَلُ في معنى هذا الحديثِ: أنَّ العامِلَ والوالِيَ له أنْ يَأخُذَ مِن بيْتِ مالِ المسلِمين مَؤونَةَ زَواجِه، ويتَّخِذَ خادِمًا ومَسكنًا إنْ لم يكُنْ له ذلك؛ لِيتَفرَّغَ للعمَلِ مدَّةَ ولايَتِه، وقيل: معناه: أنَّه يُباحُ له اكتِسابُ ذلك مِن عِمالَتِه، الَّتي هي أُجرَةُ مِثلِ عَملِه وراتبِه الَّذي يأخُذُه.

"قال أبو بكرٍ"؛ وهو المُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ مِن رواةِ هذا الحديثِ: "أُخبِرتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: مَن اتَّخَذ غيرَ ذلك"، يَعني: ما ذُكِرَ وهو في حالَةِ الضَّرورَةِ مِن غيرِ سَرَفٍ ولا ترَفٍ، "فهو غالٌّ"، يَعْني: خائِنًا أو سارِقًا.

أحاديث ذات صلة