من أحيا سنَّةً من سنَّتي قد أميتت بعدي فإنَّ لَه منَ الأجرِ مثلَ أجورِ من عملَ بِها من غيرِ أن ينقصَ من أجورِهم شيئًا ومنِ ابتدعَ بدعةً ضلالةً لا يرضاها اللَّهُ ورسولُه كانَ عليهِ منَ الإثمِ مثلُ آثامِ من عملَ بِها لا ينقصُ ذلِك من أوزارِهم شيئًا

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# إيمان - الوعيد# إيمان - الوعد# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع# رقائق وزهد - من سن سنة حسنة أو سيئة
المصدر: كشف المناهج والتناقيح، هداية الرواة
الراوي: بلال بن الحارث، عمرو بن عوف المزني
المحدث: صدر الدين المناوي، ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]، إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (110)أخرجه الترمذي (2677)، وابن ماجه (209) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن أحيا سنَّةً من سنَّتي ، فعملَ بِها النَّاسُ ، كانَ لَهُ مثلُ أجرِ من عَمِلَ بِها ، لا يَنقصُ مِن أجورِهِم شيئًا ، ومن ابتدعَ بدعةً ، فعمِلَ بِها ، كانَ عليهِ أوزارُ مَن عملَ بِها ، لا ينقُصُ مِن أوزارِ من عملَ بِها شيئًا الراوي : عمرو بن عوف المزني المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 174 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه الترمذي (2677)، وابن ماجه (209) واللفظ له.

قال اللهُ تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ؛ فجعَلَ اللهُ سُبحانَه وتعالى طاعةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لَوازِمِ طاعتِه سُبحانَه، والسُّنَّةُ النَّبويَّةُ مع القُرآنِ الكريمِ يُمَثَّلانِ المصدرَ الأوَّلَ والثَّانيَ للتَّشريعِ الإسلاميِّ، وعلى كلِّ مُسلمٍ أنْ يَتَّبِعَ ما جاء فيهما مِن الأوامِرِ والنَّواهي، وقد رغَّب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اتِّباعِ سُنَّتِه وبيَّن أجْرَ ذلك، وحذَّرَ مِن ترْكِ سُنَّتِه واتِّباعِ البِدَعِ، كما في هذا الحديثِ، حيث يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن أحيا سُنَّةً مِن سُنَّتي، فعمِلَ بها النَّاسُ، كان له مثْلُ أجْرِ مَن عمِلَ بها، لا ينقُصُ مِن أُجورِهم شيئًا"، أي: يُعْطيه اللهُ أجرًا مُساويًا لِأُجورِ كلِّ مَن عمِلَ بها مِن النَّاسِ، والمُرادُ بالسُّنَّةِ هنا: ما شَرَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأحكامِ، وهي قد تكونُ فرضًا؛ كزكاةِ الفِطْرِ، أو غيرَ فرضٍ، كقِيامِ اللَّيلِ، وصيامِ النوافِل ونحوِ ذلك.

وإحياؤُها: أنْ يعمَلَ بها، ويُحَرِّضَ النَّاسَ ويحُثَّهم على إقامتِها، ويدخُلُ في نِطاقِ الإحياءِ أيضًا: تعليمُها للنَّاسِ، ونشْرُها بينهم قولًا وفعلًا، والتَّحذيرُ مِن مُخالفتِها.

ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ومَن ابتدَعَ بِدعةً، فعمِلَ بها، كان عليه أَوزارُ مَن عمِلَ بها، لا ينقُصُ مِن أَوزارِ مَن عمِلَ بها شيئًا"، أي: فله مِن الإثمِ ما يُساوي آثامَ وذُنوبَ كلِّ مَن عمِلَ بها، وفي روايةٍ مُوَضِّحةٍ عندَ التِّرمذيِّ: "ومَنِ ابتدَعَ بِدعةَ ضلالةٍ لا تُرضِي اللهَ ورسولَه، كان عليه مثْلُ آثامِ مَن عمِلَ بها لا ينقُصُ مِن أوزارِهم شيئًا"، والبِدعةُ: هي ما لا يُوافِقُ أُصولَ الشَّرعِ، وقولُه في البِدعةِ: "فعُمِلَ بها" على البِناءِ للمَفعولِ، وقد حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذين لا يأْخُذونَ بسُنَّتِه، مُكْتَفينَ بكتابِ اللهِ وحدَه، فقال- كما عند ابن ماجه-: "يُوشِكُ رجُلٌ منكم مُتَّكِئًا على أريكتِه يُحَدَّثُ بحديثٍ عنِّي، فيقولُ: بيننا وبينكم كِتابُ اللهِ، فما وجَدْنا فيه مِن حرامٍ حرَّمْناه، أَلَا وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مثْلُ الَّذي حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ"، ولقدِ الْتزَمَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم بتوجيهاتِه فيما يتعلَّقُ بلُزومِ السُّنَّةِ، حيث كانوا يزْجُرونَ كلَّ مَن لا يلتزِمُ بالكتابِ والسُّنَّةِ سُلوكًا وأدَبًا وعِبادةً، وإنْ كان يفعَلُ ذلك بنِيَّةٍ حَسَنةٍ قاصدًا التَّقرُّبَ إلى اللهِ تعالَى بالطَّاعاتِ.

الأصول والأحكام

[شرح السنة للبغوي] (1/ 232) :

110 - أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي، ببغداد، أنا أحمد بن الهيثم السامري، نا سعيد بن داود الزبيري، نا مالك بن أنس قال: كتب إلي كثير بن عبد الله المزني، يحدث عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث ، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل من عمل بها من الناس لا ينقص ذلك من أجورهم، ومن ابتدع بدعة لا ترضي الله ورسوله، فإن له مثل إثم من عمل بها من الناس لا ينقص ذلك من آثام الناس شيئا.هذا حديث حسن، وبلال بن الحارث المزني أبو عبد الرحمن، عداده في أهل المدينة

وكثير هو كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني، مدني.

---

[سنن الترمذي] (4/ 410) 2677- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد بن عيينة، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال بن الحارث: ((اعلم عمرو بن عوف.

قال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: إنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا)).

هذا حديث حسن.

ومحمد بن عيينة هو مصيصي شامي، وكثير بن عبد الله هو ابن عمرو بن عوف المزني.

[سنن ابن ماجه] (1/ 76 ) 209- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال: حدثني أبي، عن جدي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحيا سنة من سنتي، فعمل بها الناس، كان له مثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة، فعمل بها، كان عليه أوزار من عمل بها، لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا))

أحاديث ذات صلة