أنَّ رجلًا من كِندَةَ ورجلًا من حضرموتَ اختصما في أرضٍ منَ اليمنِ فقالَ الحضرميُّ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أرضي اغتصبنيها أبو هذا وهى في يدِهِ.

قالَ: هل لكَ بيِّنةٌ؟ قالَ: لا ولكن أحلِّفهُ واللَّهِ ما يعلمُ أنَّها أرضي اغتصبنيها أبوهُ فتهيَّأَ الكنديُّ لليمينِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا يقتطعُ أحدٌ مالًا بيمينٍ إلَّا لقيَ اللَّهَ وهوَ أجذم.

فقالَ الكِنديُّ: هيَ أرضُهُ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - استحلاف المنكر إذا لم يكن بينة# أقضية وأحكام - الخصمان ليس لأحدهما بينة# أقضية وأحكام - اليمين على المدعى عليه في الأموال والدماء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم# أقضية وأحكام - القضاء فيمن لم تكن له بينة
المصدر: هداية الرواة
الراوي: الأشعث بن قيس
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3244)، وأحمد (21849) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رجُلًا من كِندةَ ، ورجلًا من حَضرموتَ اختَصما إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في أرضٍ منَ اليمنِ ، فقالَ الحضرميُّ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ أرضي اغتَصبَنيها أبو هذا ، وَهيَ في يدِهِ ، قالَ : هل لَكَ بيِّنةٌ ؟ قالَ : لا ، ولَكِن أحلِّفُهُ واللَّهُ يعلَمُ أنَّها أرضي اغتَصبَنيها أبوهُ ، فتَهَيَّأَ الكِنديُّ لليمينِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لا يقتِطعُ أحدٌ مالًا بيمينٍ ، إلَّا لقيَ اللَّهَ وَهوَ أجذَمُ فقالَ الكِنديُّ : هيَ أرضُهُ الراوي : الأشعث بن قيس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3244 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3244) واللفظ له، وأحمد (21849) باختلاف يسير النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان هو الإمامَ والحاكِمَ والقاضيَ، الَّذي يَحْكُمُ بين المسلمينَ في الخُصوماتِ ويَحُلُّ النِّزاعاتِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ الأشعثُ بنُ قيسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: إنَّ رَجُلًا "مِنْ كِنْدَةَ"، أي: من قبيلةِ كِنْدَةَ، ورَجُلًا من "حَضْرَ مَوتَ"، وهي بَلْدَةٌ مِن اليَمَنِ، "اخْتَصما إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أرضٍ مِن اليمنِ"، أي: في مِلْكيَّتِها، فقال الرَّجُلُ الحَضْرَميُّ: "يا رسولَ اللهِ، إنَّ أَرْضي اغْتَصَبَنَيها"، أي: أخَذَها قَهْرًا مِنِّي، "أبو هذا" يَقْصِدُ الكِنْدِيَّ، "وهي"، أي: الأرضُ، "في يدِه"، أي: تحت تَصرُّفِه وتَحكُّمِه الآنَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هل لكَ بيِّنةٌ؟"، أي: شهادةُ شاهِدَينِ، قال: لا، "ولكن أُحَلِّفُهُ"، أي: أَجْعلُه يَحْلِفُ باللهِ تعالى، "واللهُ يَعْلَمُ أنَّها أَرْضي اغْتَصَبَنَيها أبوه".

قال الأشعثُ: "فتهيَّأ الكِنديُّ لليمينِ"، أي: اسْتَعدَّ الكِنديُّ الذي في حوزتِه الأرضُ وتَجهَّزَ ليَحْلِفَ ويُقسِمَ باللهِ أنَّها أَرْضُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يَقْتطِعُ"، أي: لا يأخُذُ، "أَحَدٌ مالًا بيَمينٍ"، أي: كاذِبةٍ، "إلَّا لَقِي اللهَ"، أي: يومَ القيامةِ، "وهو أَجْذَمُ"، أي: مَقطوعُ الأطرافِ، أو صاحِبُ جُذامٍ، فقال الكِنْديُّ: "هي أَرْضُه"، أي: فخاف الكِنْديُّ من الوعيدِ، وصَدَّقَ على ادِّعاءِ الرَّجُلِ الحَضْرميِّ ورَدَّ له أَرْضَه.

وفي الحَديثِ: بيانُ ما كان عِنْدَ الصَّحابةِ مِنْ تَقْوًى وخوفٍ من الوعيدِ الَّذي يُخبِرُ بِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة