نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وسلم أنْ نستقبلَ القِبلةَ بفُروجِنا ثمَّ رأيتُه قبلَ موتِه بعامٍ مستقبلَها
أخرجه أبو داود (13)، والترمذي (9)، وابن ماجه (325)، وأحمد (14872) باختلاف يسير
نهَى نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نستقبلَ القبلةَ ببولٍ فرأيتُه قبلَ أن يقبضَ بعامٍ يستقبلُها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 13 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (13) واللفظ له، والترمذي (9)، وابن ماجه (325) بيتُ اللهِ الحَرَامِ هو القِبْلَةُ وجِهَةُ المسلِمينَ في الصَّلاةِ؛ يتَّجِهُون إليها مِن كلِّ مكانٍ، وهذا مِن تعظِيمِ اللهِ لها؛ ولهذا شَرَعَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم آدابًا للقِبْلَةِ تَكريمًا لها وتشريفًا.
وفي هذا الحديثِ بعضُ الآدابِ الخَاصَّةِ بالقِبْلَةِ، حيثُ يقولُ جابِرُ بنْ عبدِ الله رضِيَ اللهُ عنهما: نهَى نَبِيُّ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أن نَستقبِلَ القِبْلَة بِبَوْلٍ، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهى المسلِمَ وهو يَبُولُ أن يتَّجِه بجَسَدِه نحوَ القِبْلَةِ؛ صِيانَةً لها عَن المواجَهَة بالنَّجَاسَةِ، وإكرَامًا لها.
ولا يَقتَصِرُ الأمْرُ على البَوْلِ فحَسْبُ، بل نُهي عن استقبالها بالغَائِطِ أيضًا، كما جاء في أحاديثَ أخرَى أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لا تَستقبِلُوا القِبلَةَ بغَائِطٍ ولا بولٍ».
ثمَّ يقولُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عنه: فرَأيتُه قبل أن يُقبَضَ بعامٍ يستَقْبِلُها، أي: إنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَستَقِبلُ القِبلَةَ وهو يَبولُ قبلَ وفَاته بعامٍ، وهذا إشارةٌ منه رضِيَ اللهُ عنه إلى نَسْخِ حُكمِ النَّهيِ.
قيل: وفي الاحتِجاجِ بهذا الحَديثِ على نَسْخِ النَّهيِ عن استقبالِ القِبلةِ بالبولِ نظرٌ؛ إذ يَحتمِلُ أنَّ فِعلَه صلَّى الله عليه وسلَّمَ إنَّما كان لعُذرٍ، ويَحتمِلُ أنَّه كان في بُنيانٍ، أو لوجودِ ما يَسترُه، وأنَّ النَّهي مُختَصٌّ بالفضاءِ كالصحراء، وقد كان المعهودُ في حالِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم التَّسَتُّرَ في قضَاء الحاجَةِ ممَّا يقوِّي أنَّه ربَّما كان في بُنْيانٍ.
.
سنن أبي داود (1/ 50) 13- حدثنا محمد بن بشار قال ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله قال: نهى نبي الله صلى الله صلى الله عليه و سلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها.
سنن الترمذي (1/ 15) 9- حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله ، قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول))، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها.
وفي الباب عن أبي قتادة، وعائشة، وعمار.
حديث جابر في هذا الباب حديث حسن غريب
[سنن ابن ماجه] (1/ 117) 325- حدثنا محمد بن بشار.
حدثنا وهب بن جرير.
حدثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق عن ابن بن صالح عن مجاهد عن جابر قال:- نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها
[مسند أحمد] ـ الرسالة (23/ 157) 14872- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن أن نستدبر القبلة، أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء))، قال: (( ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة))