أنه لمَّا توضأ لمَّا سأله سائلٌ عن الوُضوءِ علَّمه إياه ثم قال: فمن زاد فقد أساء وتعدَّى وظلم.

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# وضوء - الوضوء مرة ومرتين وثلاثا والنهي عن مجاوزة ذلك# علم - ما بثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز
الراوي: -
المحدث: ابن باز
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فسألَه عن الوُضوءِ فأراه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال هذا الوُضوءُ فمن زاد على هذا فقد أساءَ أو تعدَّى أو ظلم الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 344 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (140)، وابن ماجه (422) واللفظ له، وأحمد (6684).

أمورُ العِبادةِ أمورٌ تَوقيفيَّةٌ، لا يُزادُ فيها عمَّا جاءتْ به الشريعةُ المُطهَّرةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيفيَّةَ الوُضوءِ وسُنَنَه وآدابَه، وما يجوزُ فيه وما يَحرُمُ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عَمرُو بنُ شُعيبٍ عن أبيه عن جدِّه، أنَّه: "جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فسأَله عن الوُضوءِ"، أي: عن كيفيَّتِه وعدَدِه، "فأراه ثلاثًا ثلاثًا"، أي: علَّمه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيفيَّةَ الوُضوءِ وغَسْلَ الأعضاءِ ثلاثَ مرَّاتٍ ثلاثَ مرَّاتٍ كحدٍّ أَقصى، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هذا الوُضوءُ"، أي: هذا بيانُ السُّنَّةِ في كيفيَّةِ الوُضوءِ "فمَن زاد على هذا"، أي: عن ثلاثِ مرَّاتٍ وهو يَعلَمُ، "فقد أَساء أو تَعدَّى أو ظلَم"؛ فيَدخلُ في بابِ الإسرافِ في الماءِ، وذلك بتَرْكِ مُتابَعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أو بمُخالَفتِه، أو لأنَّه أتعَب نفسَه فيما زاد على الثَّلاثِ مِن غيرِ حُصولِ ثوابٍ له.

وفي الحديث: بيانُ أنَّه لا يَنبغِي التَّعدِّي والإسرافُ في الوضوءِ.

وفيه: بيانُ حرْصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على تَعليمِ الجاهِلِ والسَّائلِ، وفي ذلك قُدوةٌ للعُلماءِ.

وفيه: سؤالُ الجاهلِ للعَالِمِ؛ لِيُزالَ الجهلُ ويُنشَرَ العِلْمُ بأمُورِ الدِّينِ.

أحاديث ذات صلة