أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يقولُ اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ منَ الفقرِ والقلَّةِ والذِّلَّةِ وأعوذُ بكَ من أن أظلمَ أو أظلمَ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# مظالم - تحريم الظلم# استعاذة - التعوذ من فتنة الغنى والفقر# آداب عامة - الأخلاق المذمومة
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان يقولُ اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الفقرِ ، وأعوذُ بك من القِلَّةِ والذِّلَّةِ ، وأعوذُ بك أن أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5475 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5460) بلفظه، وأبو داود (1544)، وابن ماجه (3842) كلاهما باختلاف يسير .

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرَ الدُّعاءِ لربِّه، وقد علَّم أمَّتَه كثيرًا من الأدعيةِ النافعةِ لهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يقولُ في دُعائِه: "اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الفَقرِ"، أي: ألجَأُ وألوذُ بكَ مِن الفَقرِ في النَّفسِ والمالِ، والمرادُ: به شِدَّتُه الَّذي لا يَصْحَبُه خيرٌ ولا ورَعٌ، وربَّما أَوقَع بصاحبِه في حرامٍ، وقيل: المرادُ به فَقرُ النَّفْسِ الَّذي لا يَرُدُّه مُلْكُ الدُّنيا، "وأعوذُ بك مِن القِلَّةِ"، أي: القِلَّةِ في أبوابِ الخَيرِ وخِصالِه، وقيل: قِلَّةُ الصَّبرِ، وقيل: قلَّةُ الأنصارِ، وقيل: قلَّةُ المالِ، "والذِّلَّةِ"، مِن الذُّلِّ: وهو احتِقارُ النَّاسِ والصِّغرُ في أعيُنِهم، وقيل: الذِّلَّةُ الحاصِلةُ مِن المعصيَةِ، أو التَّذلُّلُ للأغنياءِ على وَجهِ المَسكنَةِ، "وأعوذُ بك أنْ أَظلِمَ"، أي: أنْ يقَعَ منه ظلمٌ على أحَدٍ، "أو أُظلَمَ"، أي: أو يقَعَ ظُلمٌ مِن أحَدٍ عليه.

قيل: وإنَّما كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَدْعو ببَعضِ هذه الأدعيَةِ من باب التَّواضعِ والشُّكرِ للهِ سبحانه وتعالى، وربَّما تقَعُ منه تعليمًا لأمَّتِه؛ لأنَّ بعضَ هذِه الأمورِ قد عُلِمَ أنَّ اللهَ تعالى قد عَصَم نبيَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن الوقوعِ فيها .

أحاديث ذات صلة