شهدتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفَّلَ الرُّبعَ في البدأةِ والثُّلثَ في الرَّجعة

الدلالات الموضوعية:# غنائم - نفل السرية تخرج من العسكر# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - السلب والنفل
المصدر: هداية الرواة
الراوي: حبيب بن مسلمة الفهري
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2750) واللفظ له وفي أوله قصة، وأحمد (17469) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كنتُ عبدًا بمِصرَ لامرأةٍ من بني هُذيلٍ فأعتقَتني فما خرجتُ من مِصرَ وبِها علمٌ إلَّا حويتُ عليهِ فيما أرى ثمَّ أتيتُ الحجازَ فما خرجتُ منها وبِها علمٌ إلَّا حَويتُ عليهِ فيما أرى ثمَّ أتيتُ العراقَ فما خرجتُ منها وبِها علمٌ إلَّا حويتُ عليهِ فيما أرى ثمَّ أتيتُ الشَّامَ فغربلتُها كلُّ ذلِك أسألُ عنِ النَّفلِ فلم أجد أحدًا يخبرني فيهِ بشيءٍ حتَّى لقيتُ شيخًا يُقالُ لَه زيادُ بنُ جاريةَ التَّميميُّ فقلتُ لَه هل سمعتَ في النَّفلِ شيئًا قالَ نعم سمعتُ حبيبَ بنَ مَسلمةَ الفِهريَّ يقولُ شَهدتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفَّلَ الرُّبعَ في البدأةِ والثُّلثَ في الرَّجعةِ الراوي : حبيب بن مسلمة الفهري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2750 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2750) بلفظه، وابن ماجه (2851)، وأحمد (17466) كلاهما مختصرا طلبُ العِلمِ مِن أهمِّ ما يَنبغي أن تَنصرِفَ إليها الهِممُ، ومَن رحَل في طلبِه وتفقَّه في دِينِ اللهِ فقد فاز؛ فبشرى له؛ لأنَّ اللهَ قد أرادَ به خيرًا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ مَكحولٌ: "كنتُ عَبدًا بمِصرَ لامرَأةٍ مِن بَني هُذَيْلٍ، فأعتقَتْني، فما خرَجْتُ مِن مِصرَ وبها"، أي: في أهلِها، "عِلمٌ إلَّا حَوَيْتُ عليه"، أي: أخَذْتُه وجمَعْتُه، "فيما أُرى"، أي: فيما أظنُّ، "ثُمَّ أتيتُ الحجازَ"، أي: المدينةَ ومكَّةَ والطَّائفَ وغيرَها، "فما خرَجتُ منها وبها عِلمٌ إلَّا حَوَيْتُ عليه"، أي: أخَذْتُه وجمَعْتُه، "فيما أُرى"، أي: فيما أظنُّ، "ثُمَّ أتيتُ العِراقَ"، أي: البصرةَ وبَغدادَ والكُوفةَ وغيرَها، "فما خرَجْتُ منها وبها عِلمٌ إلَّا حَوَيْتُ عليه"، أي: أخَذْتُه وجمَعْتُه، "فيما أُرى"، أي: فيما أظنُّ، "ثُمَّ أتيتُ الشَّامَ فغَرْبَلْتُها"، أي: كشَفتُ حالَ مَن بها، ففرَّقْتُ بينَ الجيِّدِ والرَّديءِ، "كلُّ ذلك" مِن الكبيرِ والصَّغيرِ، "أسأل"، أي: أسألُه، "عن النَّفَلِ"، وهو ما يُعطاه المُحارِبُ زيادةً عن استحقاقِه مِن الغنيمةِ، "فلم أجِدْ أحدًا يُخبِرُني فيه بشيءٍ" بلَغَه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "حتَّى لَقِيتُ شيخًا يُقالُ له: زيادُ بنُ جاريةَ التَّميميُّ، فقلتُ له: هل سَمِعتَ في النَّفَلِ شيئًا" تُخبِرُني به؟ "قال: نعَم، سَمِعْتُ حَبيبَ بنَ مَسْلَمةَ الفِهْريَّ" رَضِيَ اللهُ عنه، "يَقولُ: شَهِدْتُ"، أي: حضَرتُ "النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفَّلَ الرُّبُعَ في البَدْأةِ"، أي: في أوَّلِ الغَزْوِ.

وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبعَثُ السَّريَّةَ أمامَ الجيشِ، والجيشُ في ظَهْرِهم يَحْميهم، فإذا سَلِموا وغَنِموا أعطاهم رُبعَ ما غَنِموه، ثُمَّ يَقْسِمُ لهم مرَّةً أخرى عندَ التَّوزيعِ العامِّ للغنيمةِ، "والثُّلُثَ"، أي: ونَفَّلُ الثُّلثَ، "في الرَّجْعَةِ"، أي: يُعطِيهم الثُّلُثَ ممَّا غَنِموه إذا ساروا في السَّرايا عندَ الرُّجوعِ مِن الغَزْوِ، وزادهم هنا وأعطاهم الثُّلُثَ؛ لأنَّهم يَكونون أكثرَ ضَعفًا وإجهادًا مِن أثَرِ الحربِ المنتهيةِ، والجيشُ ليس في كامِلِ قُوَّتِه مِثلَما كان في البدايةِ؛ فهُم بذلك أكثرُ عُرْضةً للخطرِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 33 ط مع عون المعبود) ‌2750- حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ومحمود بن خالد الدمشقيان المعنى، قالا: نا مروان بن محمد، قال نا يحيى بن حمزة، قال: سمعت أبا وهب يقول: سمعت مكحول ا يقول: ((كنت عبدا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل، فلم أجد أحدا يخبرني فيه بشيء حتى لقيت شيخا يقال له: زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل سمعت في النفل شيئا؟ قال: نعم.

سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة)).

[مسند أحمد] (29/ 11 ط الرسالة) ((17469- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثنا سليمان بن موسى، عن زيد بن جارية عن حبيب بن مسلمة ، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع بعد الخمس في البدأة، والثلث في الرجعة.

قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: ليس في الشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز، يعني: التنوخي))

أحاديث ذات صلة