إنَّ لصاحبِ الحقِّ مَقالًا
أخرجه أبو عوانة (7516)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1045)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (10/ 289) واللفظ لهم.أخرجه أحمد (26312)، والبيهقي (11205)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (1497) جميعا بلفظه في أثناء الحديث.-
كانَ لِرَجُلٍ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَيْنٌ، فَهَمَّ به أصْحَابُهُ، فَقالَ: دَعُوهُ؛ فإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا، وقالَ: اشْتَرُوا له سِنًّا، فأعْطُوهَا إيَّاهُ، فَقالوا: إنَّا لا نَجِدُ سِنًّا إلَّا سِنًّا هي أفْضَلُ مِن سِنِّهِ، قالَ: فَاشْتَرُوهَا، فأعْطُوهَا إيَّاهُ؛ فإنَّ مِن خَيْرِكُمْ أحْسَنَكُمْ قَضَاءً.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2606 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2606)، ومسلم (1601) كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا رَحيمًا، ومُؤدِّبًا رَفيقًا، ومُربِّيًا حَليمًا، فكانَ إذا رَأى خَطأً لا يُعنِّفُ ولا يَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رَأى صَوابًا مدَحَهُ، وأثْنى عليهِ وشَكَرَ له، وجَزى عليه خَيرًا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا كانَ لَه عَلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَيْنٌ، فَجاء إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَطلُبُ قَضاءَ الدَّينِ، وأساءَ في طَلَبِه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ غلَّظَ وشدَّدَ في المطالَبةِ -كما في رِوايةِ الصَّحيحينِ-، فَهَمَّ بِه أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضيَ اللهُ عنهم، أي: أرادوا إيذاءَ هذا الرَّجُلِ بالقوِل أو بالفعلِ، ولكِنَّهم مَنَعوا أنْفُسَهم أدَبًا مَعه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «دَعوهُ»، أي: اتْرُكوه ولا تَتعرَّضوا له، وهذا مِن حُسنِ خُلقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكرَمِه، وقوَّةِ صَبْرِه على الجُفاةِ مع قُدرتِه على الانتقامِ منهم، قال: «فَإنَّ لِصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا»، أي: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قَدْ جَعَلَ لِصاحِبِ الحَقِّ -سَواءً كانَ دائِنًا أو مُؤَجِّرًا أو أجيرًا- الحَقَّ في المُطالَبةِ بِحَقِّهِ، شَريطةَ عَدَمِ التَّعَدِّي عَلى غَيرِه.
وكان الدَّينُ جمَلًا، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه رَضيَ اللهُ عنهم: «اشْتَرُوا لَه سِنًّا»، أي: بَعيرًا مُساويًا لِبَعيرِه في السِّنِّ، فَأَعْطوه إيَّاهُ.
فَلَم يَجِدوا بَعيرًا إلَّا أفضَلَ مِن بَعيرِه في الثَّمنِ والحُسنِ والسِّنِّ.
فَأَمَرَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعْطوه إيَّاه، وأنْ يُسَدِّدوا لَه الدَّينَ بأَفضَلَ مِنه، وأكْثَرَ قِيمةً.
وعلَّلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمرَ بإعطائِه الأفضلَ بقولِه: «فَإنَّ مِن خَيرِكُم أحْسَنَكم قَضاءً»، أي: فإنَّ أفْضَلَكُم في مُعامَلةِ النَّاسِ، وأكْثَرَكُم ثَوابًا؛ أحْسَنُكم قَضاءً لِلحُقوقِ الَّتي عليه دَينًا أو غَيرَهُ.
وفي الحَديثِ: التَّوكيلُ في قَضاءِ الدَّينِ.
وَفيه: القَرْضُ في الحَيوانِ.
وَفيه: أنَّ مَن عليه دَينٌ مِن قَرضٍ أو غَيرِه لَه أنْ يَرُدَّه بأَجوَدَ مِن الَّذي عليه دونَ أنْ يَشترِطَ المقرِضُ ذلك؛ فذَلِك مِن مَكارِمِ الأخلاقِ المَحْمودةِ عُرفًا وشَرعًا.
وَفيه: الصَّبرُ عَلى خُشونةِ قَولِ الغَريمِ.
[مسند أحمد] (43/ 337 ط الرسالة) :
26312 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل من الأعراب جزورا - أو جزائر - بوسق من تمر الذخرة - وتمر الذخرة: العجوة - فرجع به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فالتمس له التمر، فلم يجده، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: " يا عبد الله، إنا قد ابتعنا منك جزورا - أو جزائر - بوسق من تمر الذخرة، فالتمسناه، فلم نجده ".
قال: فقال الأعرابي: واغدراه.
قالت: فنهمه الناس، وقالوا: قاتلك الله، أيغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا ".
ثم عاد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا عبد الله، إنا ابتعنا منك جزائرك ونحن نظن أن عندنا ما سمينا لك، فالتمسناه، فلم نجده " فقال الأعرابي: واغدراه، فنهمه الناس، وقالوا: قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا ".
فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، أو ثلاثا، فلما رآه لا يفقه عنه، قال لرجل من أصحابه: " اذهب إلى خويلة بنت حكيم بن أمية، فقل لها: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: إن كان عندك وسق من تمر الذخرة، فأسلفيناه حتى نؤديه إليك إن شاء الله ".
فذهب إليها الرجل، ثم رجع الرجل، فقال: قالت: نعم، هو عندي يا رسول الله، فابعث من يقبضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: " اذهب به، فأوفه الذي له ".
قال: فذهب به، فأوفاه الذي له.
قالت: فمر الأعرابي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه، فقال: جزاك الله خيرا، فقد أوفيت وأطيبت.
قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة الموفون المطيبون "
السنن الكبير للبيهقي (11/ 384 ت التركي) :
11205 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا خالد بن مخلد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس الدورى، حدثنا خالد بن مخلد يعني القطوانى، حدثنا يحيى بن عمير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من أعرابى بوسق تمر عجوة، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهله تمرا فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابى، فصاح الأعرابى: واغدراه! فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت يا عدو الله أغدر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه فإن لصاحب الحق مقالا".
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خولة بنت حكيم، وبعث بالأعرابى مع الرسول فقال: "قل لها: إنى ابتعت هذا الجزور من هذا الأعرابى بوسق تمر عجوة فلم [أجده عند أهلى]، فأسلفينى وسق تمر عجوة لهذا الأعرابى".
فلما قبض الأعرابى حقه رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "قبضت؟ ".
قال: نعم، وأوفيت وأطبت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولئك خيار الناس؛ الموفون المطيبون ".
وفي رواية أبي الأزهر: حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد، حدثني هشام بن عروة.
وروى هذا الحديث مختصرا عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة.
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 369) :
1497- حدثني خالد بن مخالد البجلي، حدثني يحيى بن عمير، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من أعرابي بوسق عجوة، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهله تمرا فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابي فصاح الأعرابي: واغدراه! فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت يا عدو الله أغدر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالا" فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خولة بنت حكيم، وبعث الأعرابي مع الرسول فقال: "قولوا لها: إني ابتعت هذا الجزور من هذا الأعرابي بوسق تمر ولم أجده عند أهلي؛ فاسلفيني وسق تمر عجوة لهذا الأعرابي" فلما قبض الأعرابي حقه رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "قبضت؟ " قال: نعم، وأوفيت وأطبت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيار الناس: الموفون المطيبون".
---
[مسند أحمد] (43/ 337 ط الرسالة) :
26312 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل من الأعراب جزورا - أو جزائر - بوسق من تمر الذخرة - وتمر الذخرة: العجوة - فرجع به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فالتمس له التمر، فلم يجده، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: " يا عبد الله، إنا قد ابتعنا منك جزورا - أو جزائر - بوسق من تمر الذخرة، فالتمسناه، فلم نجده ".
قال: فقال الأعرابي: واغدراه.
قالت: فنهمه الناس، وقالوا: قاتلك الله، أيغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا ".
ثم عاد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا عبد الله، إنا ابتعنا منك جزائرك ونحن نظن أن عندنا ما سمينا لك، فالتمسناه، فلم نجده " فقال الأعرابي: واغدراه، فنهمه الناس، وقالوا: قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا ".
فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، أو ثلاثا، فلما رآه لا يفقه عنه، قال لرجل من أصحابه: " اذهب إلى خويلة بنت حكيم بن أمية، فقل لها: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: إن كان عندك وسق من تمر الذخرة، فأسلفيناه حتى نؤديه إليك إن شاء الله ".
فذهب إليها الرجل، ثم رجع الرجل، فقال: قالت: نعم، هو عندي يا رسول الله، فابعث من يقبضه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: " اذهب به، فأوفه الذي له ".
قال: فذهب به، فأوفاه الذي له.
قالت: فمر الأعرابي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه، فقال: جزاك الله خيرا، فقد أوفيت وأطيبت.
قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة الموفون المطيبون "
السنن الكبير للبيهقي (11/ 384 ت التركي) :
11205 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا خالد بن مخلد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس الدورى، حدثنا خالد بن مخلد يعني القطوانى، حدثنا يحيى بن عمير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من أعرابى بوسق تمر عجوة، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهله تمرا فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابى، فصاح الأعرابى: واغدراه! فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت يا عدو الله أغدر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه فإن لصاحب الحق مقالا".
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خولة بنت حكيم، وبعث بالأعرابى مع الرسول فقال: "قل لها: إنى ابتعت هذا الجزور من هذا الأعرابى بوسق تمر عجوة فلم [أجده عند أهلى]، فأسلفينى وسق تمر عجوة لهذا الأعرابى".
فلما قبض الأعرابى حقه رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "قبضت؟ ".
قال: نعم، وأوفيت وأطبت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولئك خيار الناس؛ الموفون المطيبون ".
وفي رواية أبي الأزهر: حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد، حدثني هشام بن عروة.
وروى هذا الحديث مختصرا عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة.
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 369) :
1497- حدثني خالد بن مخالد البجلي، حدثني يحيى بن عمير، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من أعرابي بوسق عجوة، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهله تمرا فلم يجده، فذكر ذلك للأعرابي فصاح الأعرابي: واغدراه! فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت يا عدو الله أغدر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالا" فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خولة بنت حكيم، وبعث الأعرابي مع الرسول فقال: "قولوا لها: إني ابتعت هذا الجزور من هذا الأعرابي بوسق تمر ولم أجده عند أهلي؛ فاسلفيني وسق تمر عجوة لهذا الأعرابي" فلما قبض الأعرابي حقه رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: "قبضت؟ " قال: نعم، وأوفيت وأطبت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيار الناس: الموفون المطيبون".
---
[مستخرج أبي عوانة] (15/ 156) :
7516 - ز حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني قرة بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لصاحب الحق مقال".
زاد محمد بن يحيى: فذكر حديثا طويلا، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن خير عباد الله من هذه الأمة، الموفون المطيبون".
[المعجم الصغير للطبراني] (2/ 210) :
1045 - حدثنا محمد بن يعقوب الفرجي الرملي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني قرة بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي قال: استسلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رجل تمر لون ، فلما جاء يتقاضاه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ليس عندنا اليوم شيء ، فإن شئت أخرت عنا حتى يأتينا شيء فنقضيك ، فقال الرجل: واغدراه فتذمر عمر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: دعنا يا عمر ، فإن لصاحب الحق مقالا ، انطلقوا إلى خولة بنت حكيم الأنصارية فالتمسوا لنا عندها تمرا قال: فانطلقوا ، فقالت: والله ما عندي إلا تمر ذخيرة ، فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: خذوه فاقضوه ، فلما قضوه أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له: استوفيت؟ قال: نعم ، قد أوفيت وأطبت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن خيار عباد الله عند الله الموفون المطيبون لم يروه عن الزهري إلا يزيد بن أبي حبيب ، ولا عن يزيد إلا قرة، تفرد به ابن وهب ولا يروى عن أبي حميد إلا بهذا الإسناد
[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (10/ 289) :
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يعقوب بن الفرجي الرملى ثنا إبراهيم ابن المنذر المجذمي ثنا عبد الله بن وهب ثنا قرة بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي قال:استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل تمرا فلما جاءه يتقاضاه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس عندنا اليوم، فإن شئت أخرت عنا حتى يأتينا فنقضيك فقال الرجل وا عذراه فتذمر عمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه يا عمر فإن لصاحب الحق مقالا انطلقوا إلى خولة بنت حكيم الأنصارية فالتمسوا لنا عندها تمرا فانطلقوا فقالت والله ما عندي إلا تمر ذخيرة فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: خذوه فاقضوه، فلما قضوه قبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: قد استوفيت؟ قال نعم قد أوفيت وأطبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خيار عباد الله الموفون المطيبون.
قال سليمان تفرد به قرة عن يزيد.