لقيت أبا مسعودٍ حينَ قُتِل علِيٌّ فتبعته فقلت له أنشدُك اللهَ ما سمعت من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفتنِ فقال إنا لا نكتمُ شيئًا عليك بتقوَى اللهِ والجماعةِ وإياكَ والفرقةَ فإنها هي الضلالةُ وإن اللهَ لم يكنْ ليجمَعَ أمةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ضلالةٍ
أخرجه الطبراني (17/ 239) (665) واللفظ له، وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (ص260)، وابن أبي شيبة (38770) كلاهما بمعناه.
إنَّ اللَّهَ لا يجمعُ أمَّتي - أو قالَ : أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - علَى ضلالةٍ ويدُ اللَّهِ معَ الجماعةِ ، ومَن شذَّ شذَّ إلى النَّارِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2167 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون: "ومن شذ" التخريج : أخرجه الترمذي (2167) واللفظ له، والحاكم (397)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/37) باختلاف يسير حَفِظ اللهُ سبحانه وتعالى الأمَّةَ الإسلاميَّةَ ودِينَها مِن الاجتِماعِ على تبدِيلِه أو استِحسانِ غيرِ ما شُرِع فيه، فحُفِظوا ممَّا فعَل اليَهودُ والنَّصارى مِن قبْلُ؛ فضْلًا منه سبحانه وتعالى ورحمَةً.
وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ لا يجمَعُ أُمَّتي- أو قال: أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- على ضلالَةٍ"، أي: لا تكونُ الأمَّةُ كلُّها مجتمِعةً على الزَّيغِ والميْلِ عن الحقِّ في قوْلٍ أو فعْلٍ أو اعتِقادٍ، بما يُخالِفُ ما علَّمه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأمَّتِه، وذكَره اللهُ تعالى في كِتابِه، وأجمَعَ عليه الصَّحابةُ، وقيل: أي: لا تجتَمِعُ على الكفْرِ، "ويَدُ اللهِ مع الجماعَةِ"؛ فهو يحفَظُها، "ومَن شَذَّ"، أي: ابتعَدَ وشرَد وتفرَّد عن جماعَةِ المسلمين فيما يتعلَّقُ بأمُورِ العِبادةِ، "شَذَّ إلى النَّارِ"، أي: انفرَدَ عن مُرافقَتِه المسلِمين في الدُّنيا وزاغَ عَن سَبِيل الْهُدَى والحقِّ الذي عليه جُمهورُ المُسلِمينَ وجَماعتُهم، فذهَبوا إلى الجنَّةِ، وذهَب هو إلى النَّارِ، لأنَّه فعَل بشذوذه عنهم ما يُوجِبُ دُخولَ النَّارِ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (17/ 239) :
665 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا شريك، عن قيس بن يسير بن عمرو ، عن أبيه قال: رأيت أبا مسعود لما قتل علي فتبعته، فقلت: أنشدك الله ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ فقال: إنا لا نكتم شيئا، عليك بتقوى الله والجماعة، وإياك والفرقة فإنها هي الضلال، وإن الله عز وجل لم يكن ليجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة
معرفة الصحابة لابن منده (ص260) :
أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو عتبة، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حلبس، قال: قال بشير بن أبي مسعود وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عليكم بالجماعة، فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد عليه السلام على ضلالة، وإياكم والتلون في دين الله عز وجل .
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (21/ 273)
38770- حدثنا يزيد بن هارون ، عن التيمي ، عن نعيم بن أبي هند ، أن أبا مسعود خرج من الكوفة ورأسه يقطر وهو يريد أن يحرم ، فقالوا له : أوصنا ، فقال : أيها الناس ، اتهموا الرأي فقد رأيتني أهم أن أضرب بسيفي في معصية الله ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : أوصنا ، قال : عليكم بالجماعة فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلالة ، قال : قالوا : أوصنا ، فقال : بتقوى الله والصبر حتى يستريح بر ، أو يستراح من فاجر.