تفترقُ هذهِ الأمةُ على ثلاثٍ وسبعينَ فرقةً كلُّهمْ في النارِ إلا فرقةً واحدةً قالوا وما تلكَ الفرقةُ قال ما أنا عليهِ اليومَ وأصحابِي

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة# فتن - افتراق الأمم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# علم - حسن السؤال ونصح العالم# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: الأباطيل والمناكير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الجورقاني
الحكم:عزيز حسن مشهور

بيانات التخريج:

أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/262)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4886)، والجورقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (283) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

ليأتينَّ على أمَّتي ما أتى على بني إسرائيل حَذوَ النَّعلِ بالنَّعلِ ، حتَّى إن كانَ مِنهم من أتى أُمَّهُ علانيَةً لَكانَ في أمَّتي من يصنعُ ذلِكَ ، وإنَّ بَني إسرائيل تفرَّقت على ثِنتينِ وسبعينَ ملَّةً ، وتفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعينَ ملَّةً ، كلُّهم في النَّارِ إلَّا ملَّةً واحِدةً ، قالوا : مَن هيَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : ما أَنا علَيهِ وأَصحابي الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2641 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2641) واللفظ له، والطبراني (14/53) (14646)، والحاكم (444) أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بالاعتِصامِ بكِتابِه وبسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ حتَّى يأمَنَ المسلِمُ مِن الفِتنِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليَأتِيَنَّ على أمَّتي"، أي: يأتي عليهم زَمانٌ ووقتٌ، "ما أتى على بَني إسرائيلَ"، أي: مِثْلُ الَّذي أتى على بَني إسرائيلَ، أو أنَّه سيَقَعُ فيهم مِن الفِتنِ مِثلُ الَّذي وقَع في أمَّةِ بَني إسرائيلَ، "حَذْوَ النَّعلِ بالنَّعلِ"، أي: هذا كِنايةٌ عن المُماثَلةِ والمطابَقةِ لِمَا حدَث في زَمانِهم، "حتَّى إنْ كان مِنهم"، أي: مِن بَني إسرائيلَ، "مَن أتى أمَّه علانيةً"، أي: وقع على أمِّه ووالدتِه، وزَنا بها جهرًا، "لكان في أمَّتي مَن يَصنَعُ ذلك"، أي: لكان في أمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَن يَفعَلُ بمِثلِ فِعْلِهم، "وإنَّ بَني إسرائيلَ تفَرَّقَت على ثِنْتَين وسَبعين مِلَّةً"، أي: انقَسَموا إلى اثنتَينِ وسَبعين فِرقةً والمرادُ بهم النَّصارى؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد قال في أحاديثَ أُخرى: إنَّ اليهودَ افتَرَقَت على إحْدَى وسَبعين فِرقةً، "وتَفترِقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسَبعين مِلَّةً"، أي: حتَّى إنَّ أمَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ستَفترِقُ بمِثلِ ما افتَرقَت عليه بَنو إسرائيلَ، بل وتَزيدُ عليهم بواحدةٍ، "كلُّهم في النَّارِ"، أي: إنَّ تلك الفِرَقَ الَّتي ستَنشَأُ وتتَكوَّنُ في تلك الأمَّةِ هم مَن يُخالِفُ أهلَ الحقِّ في أصولِ التَّوحيدِ وفي تقديرِ الخيرِ والشَّرِّ، فيكونُ جَزاؤُهم بذلك النَّارَ، "إلَّا مِلَّةً واحِدةً"، أي: فِرقةً واحدةً، هي الَّتي تَدخُلُ الجنَّةَ، قال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم: "مَن هي يا رسولَ اللهِ؟"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما أنا عليه وأصحابي"، أي: إنَّ الفِرْقةَ النَّاجيةَ بينَ هؤلاءِ هي التي ستَتَّبِعُ مَنهَجَ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم وتَتمسَّكُ بالأمرِ الأوَّلِ الذي كانوا عليه في أُمورِ الدِّين والعَقيدةِ، وهم أهلُ العِلمِ والفِقهِ الَّذين اجتمَعوا على اتِّباعِ آثارِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، واعتَصَموا بالكتابِ والسُّنَّةِ، ومَن تَبِعهم مِن الأمَّةِ على ذلك.

وفي هذا الحديثِ: عَلامةٌ مِن علاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفيه: تحذيرٌ مِن اتِّباعِ بَنِي إسرائيلَ، وتَرْكِ الاعتصامِ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

الأصول والأحكام

الضعفاء الكبير للعقيلي (2/ 262) :

815 -‌‌ عبد الله بن سفيان الخزاعي واسطي ....

ولا يتابع على حديثه حدثنا سلم بن سهل الواسطي قال: حدثني جدي وهب بن بقية الواسطي قال: حدثنا عبد الله بن سفيان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌تفترق ‌هذه ‌الأمة ‌على ‌ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة واحدة، قيل: يا رسول الله، ما هذه الفرقة؟ قال: من كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ليس له من حديث يحيى بن سعيد أصل، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث الأفريقي حدثناه يحيى بن عثمان قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثنا عيسى بن يونس، وأبو أسامة، وعبدة بن سليمان، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

[المعجم الأوسط - للطبراني] (5/ 137) :

‌4886 - حدثنا عيسى بن محمد السمسار الواسطي قال: نا وهب بن بقية قال: نا عبد الله بن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة .

قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابيلم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا عبد الله بن سفيان "

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/ 465) :

‌283 - أخبرنا أبو نهشل عبد الصمد بن أحمد بن الفضل بن الحمد العنبري، في كتابه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن زيدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا عيسى بن محمد السمسار الواسطي، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا عبد الله بن سفيان العدواني، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا فرقة واحدة ، قالوا: وما تلك الفرقة؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي .

أحاديث ذات صلة