لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها فإذا طلَعَتْ آمَن النَّاسُ كلُّهم أجمَعونَ فيومَئذٍ لا ينفَعُ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمَنَتْ مِن قبْلُ أو كسَبَتْ في إيمانِها خيرًا
أخرجه البخاري (4635)، ومسلم (157) باختلاف يسير
لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فإذا طَلَعَتْ فَرَآها النَّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذلكَ حِينَ: {لَايَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] ، ولَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وقدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُما بيْنَهُما، فلا يَتَبايَعانِهِ ولا يَطْوِيانِهِ، ولَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بلَبَنِ لِقْحَتِهِ، فلا يَطْعَمُهُ، ولَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وهو يَلِيطُ حَوْضَهُ، فلا يَسْقِي فِيهِ، ولَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وقدْ رَفَعَ أحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إلى فِيهِ، فلا يَطْعَمُها.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6506 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (157) باختلاف يسير كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبِرُ أصحابَه رَضِيَ اللهُ عنهم بعَلاماتِ يوْمِ القيامةِ، وأُمورِ آخِرِ الزَّمانِ، وأحداثِ ذلك اليومِ ونحْوِها مِن الأُمورِ الغَيبِيَّةِ التي لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ؛ للعِبرةِ والعِظةِ والاستِعدادِ لهذِهِ الأيَّامِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغْربِها؛ وذلك على غيرِ العادةِ التي تَطلُعُ عليها كُلَّ يَومٍ، وهو طلوعُها من المشرِقِ، وهي من العلاماتِ الكُبرى، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ مِن مَغْرِبِها ورَآها النَّاسُ، فإنَّهم يُؤمِنونَ بها ويُوقِنونَ بِالحقِّ، وعندَ ذلك يُغلَقُ بابُ التَّوبةِ، ولا يَنفَعُ نفْسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنَتْ مِن قَبْل طُلوعِ الشَّمسِ مِنَ المغرِبِ، أو يَزيدُ إيمانُها عمَّا كان عليْه قبْلَها.
ثم أخبر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ السَّاعةَ تَأتي بَغْتةً؛ حتَّى إنهَّا تَقومُ والناسُ في أحوالِهم وشُؤونِ حياتهم؛ فتقومُ وقدْ نَشَرَ الرَّجلانِ ثَوْبَهما، يعني: عرَضَاه لِبَيعِه، فتَقومُ السَّاعةُ دُونَ أنْ يَتبايعانِه أو يَطويانِه، وتقومُ السَّاعةُ على رجُلٍ قدْ ذهَبَ بِلَبنِ لِقحتِه، وهي النَّاقةُ الحلوبُ قبْلَ أنْ يَشرَبَ منْه، وتَقومُ على رجُلٍ وهو يَليطُ حَوْضَه، يعني: يُصلحُ ويُطيِّنُ حَوْضَه دونَ أنْ يَشرَبَ منه، وتَقومُ على رجُلٍ قدْ رفعَ إلى فَمِه الطَّعامَ بيَدِه، فلا يُدرِكُ أنْ يَأكُلَ ذلك الطَّعامَ ويَحولُ بيْنه وبَيْن هذا الطَّعامِ قِيامُ السَّاعةِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ السَّاعةَ تَأتِي فجْأةً، إلَّا أنَّ لها عَلاماتٍ.
وفيه: أنَّ بابَ التَّوبةِ مَفتوحٌ للعِبادِ إلى قيامِ السَّاعةِ.
[صحيح البخاري] (6/ 58) 4635- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمن من عليها، فذاك حين: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل})).
[صحيح مسلم] (1/ 137 ) ((248- (157) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر)، عن العلاء (وهو ابن عبد الرحمن)، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها.
فإذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم أجمعون.
{فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا))}.
[6/الأنعام/ الآية 158])).