قالَ عمَّارٌ مَن صامَ اليومَ الَّذي يَشُكُّ فيهِ النَّاسُ فقد عصَى أبا القاسمِ
أخرجه الترمذي (686) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (2334) باختلاف يسير، والحديث أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (1906) باختلاف يسير
كنَّا عندَ عمَّارٍ في اليومِ الَّذي يُشَكُّ فيهِ ، فأتىَ بشاةٍ ، فتنحَّى بعضُ القومِ ، فقالَ عمَّارٌ : من صامَ هذا اليومَ فقد عَصى أبا القاسِمِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الراوي : عمار بن ياسر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2334 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2334) واللفظ له، والترمذي (686) باختلاف يسير، والحديث أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (1906) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهُم يُعظِّمونَ أوامِرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَجْتنِبونَ نَواهِيَه، فإذا رَأَوا مَنْ خالَفَ أوامِرَه أو وَقَع في نواهيه أَنْكَروا عليه أَشَدَّ الإنكارِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ التَّابِعيُّ صِلَةُ بنُ زُفَرَ: "كُنَّا عِنْدَ عمَّارٍ في اليومِ الَّذي يُشَكُّ فيه"، أي: في يومِ رُؤيةِ الهلالِ، ويومُ الشَّكِّ هو يومُ الثَّلاثينَ مِن شعبانَ؛ فهو يُشَكُّ فيه، هَلْ هو مِنْ شعبانَ أو مِنْ رمَضانَ حتَّى يَتبيَّنَ الهلالُ، "فأُتِيَ بشاةٍ"، أي: أُتِي عمَّارٌ بشاةٍ من الغَنَمِ طَعامًا، "فتنحَّى بعضُ القومِ"، أي: فابْتَعَدَ بعضُ القومِ؛ لكي لا يأكُلوا؛ لأنَّهم صائمونَ، فقال عمَّارٌ: "مَنْ صام هذا اليومَ"، أي: يومَ الشَّكِّ، "فقد عَصى أبا القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: فَقَدْ عَصى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخالَفَ أوامِرَه وهَدْيَه؛ لأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ نَهى عن صيامِ هذا اليومِ.
وقد ثَبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قولُه: "إلَّا أنْ يَكونَ شيءٌ يَصومُه أَحَدُكُم"، أي: إنَّهُ ليس نهيًا عامًّا، بل اسْتُثْني منه مَنْ كان له عادةً كأنْ يُوافِقَ الاثنينِ أو الخميسَ الَّذي يَكونُ مِن عادةِ البَعْضِ صيامُه.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن صِيامِ يومِ الشَّكِّ.
[سنن الترمذي] (3/ 61) 686- حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، قال: كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية، فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم، فقال عمار: ((من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم)) وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس.: ((حديث عمار حديث حسن صحيح)) والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، كرهوا أن يصوم الرجل اليوم الذي يشك فيه، ورأى أكثرهم إن صامه فكان من شهر رمضان أن يقضي يوما مكانه
[سنن أبي داود] (2/ 272 ط مع عون المعبود) 2334- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صلة قال: ((كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه فأتي بشاة فتنحى بعض القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم)).
[صحيح البخاري] (3/ 27) ((وإذا رأيتموه فأفطروا وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم))